أفريقيا برس – الصحراء الغربية. أكد سيدي محمد عمار، عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، أن مسيرة الشعب الصحراوي الطويلة نحو الحرية لا يمكن وقفها ولا رجعة فيها، مشددا على أن الشعب الصحراوي لن يقبل أبداً بأي حل قائم على الأمر الواقع وأنه سيواصل الدفاع عن حقوقه وتطلعاته الوطنية بكل الوسائل المشروعة مهما طال الزمن.
جاء هذا التأكيد خلال الكلمة التي ألقاها اليوم ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو أمام الدورة الموضوعية للجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة (لجنة الأربعة والعشرين) التي بدأت أشغالها يوم الأثنين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.
النص الكامل للنسخة العربية للكلمة كما توصلت بها وكالة الأنباء الصحراوية:
كلمة جبهة البوليساريو حول قضية الصحراء الغربية
السفير سيدي محمد عمار
الدورة الموضوعية للجنة الأربعة والعشرين
نيويورك، 13 يونيو 2023
السيدة الرئيسة،
يسرني أن أخاطب اللجنة الخاصة من جديد باسم جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد لشعب إقليم الصحراء الغربية تمشيا مع قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة.
أعضاء اللجنة الموقرون وممثلو الدول الأعضاء،
منذ ما يقرب من ستين عاما، أدرجت هذه اللجنة الصحراء الغربية (الصحراء الإسبانية آنذاك) في قائمتها كإقليم غير محكوم ذاتيا، معترفة بذلك بوضع الإقليم كقضية تصفية استعمار وبمسؤولية الأمم المتحدة تجاه الشعب الصحراوي.
وقبل ثمانية وأربعين عاما، أكدت البعثة الزائرة الأولى والأخيرة التي أرسلتها هذه اللجنة نفسها إلى الصحراء الغربية في تقريرها أن الصحراويين يؤيدون الاستقلال بشدة ويعارضون أي اندماج مع المغرب وموريتانيا، وأن جبهة البوليساريو هي القوة السياسية المهيمنة في الإقليم وتتمتع بدعم كبير لمطالبتها بالاستقلال.
بيد أن شعب الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في أفريقيا، لا يزال محروما حتى اليوم من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
ولم تتمكن بعد بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، التي أنشأها مجلس الأمن في عام 1991، من الوفاء بولايتها وإجراء الاستفتاء الذي طال انتظاره للشعب الصحراوي.
إن احتلال المغرب غير الشرعي للصحراء الغربية، الذي شجبته الجمعية العامة بشدة، مستمر بلا هوادة. إن استمرار احتلال إقليم على جدول أعمال الأمم المتحدة هو أمر يجلب العار للمجتمع الدولي ويمثل إهانة لميثاق الأمم المتحدة ولكل ما تمثله هذه اللجنة.
ويمكنكم الآن أن تتساءلوا لماذا لا يزال إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية غير مكتمل في حين أن الأمم المتحدة قد حددت الوضع القانوني للإقليم بشكل واضح وبقوة. إن الجواب بسيط مع الأسف.
إن تقاعس المجتمع الدولي الذي لا يمكن تبريره هو الذي شجع دولة الاحتلال المغربي على الاستمرار، مع الإفلات التام من العقاب، في احتلال أجزاء من الصحراء الغربية بالقوة وانتهاك قرارات الأمم المتحدة وعرقلة إنهاء الاستعمار من الإقليم. هذا كل ما في الأمر بكل بساطة.
السيدة الرئيسة، أعضاء اللجنة الموقرون وممثلو الدول الأعضاء،
كما أكدت محكمة العدل الدولية في عام 1975 وجميع قرارات الجمعية العامة ذات الصلة، فإن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير والاستقلال حق غير قابل للتصرف وغير قابل للمساومة ولا يمكن أبدا أن يتأثر بمرور الوقت أو بالأمر الواقع الذي تفرضه دولة الاحتلال المغربي بالقوة في الإقليم.
إن مسيرة الشعب الصحراوي الطويلة نحو الحرية لا يمكن وقفها ولا رجعة فيها، وهذه هي رسالتنا لكم وللعالم.
فبينما نظل ملتزمين التزاما كاملاً بالتوصل إلى حل سريع وسلمي لإنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية، فإننا متمسكون بنفس القدر وبقوة بحقنا غير القابل للتصرف وغير القابل للمساومة في تقرير المصير والاستقلال.
ولن نقبل أبداً بأي حل قائم على الأمر الواقع، وسنواصل الدفاع عن حقوقنا وتطلعاتنا الوطنية بكل الوسائل المشروعة مهما طال الزمن.
أشكركم على حسن إصغائكم.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية اليوم عبر موقع أفريقيا برس





