
أفريقيا برس – الصحراء الغربية. بعث رئيس الجمهورية ، الأمين العام للجبهة إبراهيم غالي رسالة تهنئة إلى المعتقل والمناضل محمد الحافظ اعزة بمناسبة الإفراج عنه ، بعد أن قضى 15 سنة متنقلا بين سجون الاحتلال ، مؤكدا أنه أعطى مثالا في النضال والاستبسال والتضحية والبطولة والصمود .
وقال الرئيس إبراهيم غالي في رسالته إلى المناضل محمد الحافظ اعزة ” إذ نتوجه إليك اليوم بالتهنئة على خروجك المظفر، فإننا نهنئ فيك روح النضال والاستبسال والتضحية والبطولة والإقدام والصمود التي نتوسمها في كل الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية، مثلما نتوسمها في كل المقاتلين في جبهات القتال، في كل المناضلات والمناضلين في كل واجهات الكفاح، في بطلات وأبطال انتفاضة الاستقلال المباركة التي تظل حاملة لمشعل المقاومة بكل السبل والأشكال، تصنع المفاخر بتحديها للعدو في كل شبر من الأرض المحتلة وجنوب المغرب والمواقع الجامعية، تتمسك بالهوية الوطنية الصحراوية، تتشبث بخيار الكفاح والنضال، مهما تطلب الأمر من تضحيات، حتى بلوغ النصر الحتمي المؤزر.
نص الرسالة :
رسالة تهنئة من الأخ إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، بمناسبة الخروج المظفر للأسير المدني الصحراوي يحي محمد الحافظ إيعزة، من سجون دولة الاحتلال المغربي .
الخميس، 09 شعبان 1444 هـ، الموافق ل 02 مارس – آذار 2023 م
بسم الله الرحمن الرحيم
” مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا “. صدق الله العظيم
الأخ المناضل يحي محمد الحافظ إيعزة وعائلته الكريمة وجماهير شعبنا في كل مكان،
رغم أنف دولة الاحتلال المغربي، ورغم أنف ما جندته من الطغاة الغاصبين المحتلين الجبناء، ورغم كل جبروتهم وغطرستهم، ورغم كل أساليبهم وقمعهم وحصارهم ووحشيتهم، أبيت إلا أن تبقى صامداً شامخاً في غياهب السجون والمعتقلات والزنازن المعتمة، لم تتزحزح قيد أنملة عن مبادئك، عن مواقفك، عن ثوابتك، عن أهدافك، مبادئ ومواقف وثوابت وأهداف الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال، بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
اليوم تخرج معززاً مكرماً رافعاً رأسك بشموخ وإباء، فأنت لم تستسلم، لم تتراجع، لم تتردد، رغم مرور خمسة عشر عاماً من المقاومة والصمود، من الصبر والجلد والتحدي، من الاعتقال الجائر، من المعاناة من ظلم الغزاة، من وحشة الزنازن ووحشية الجلادين، من كل صنوف التعذيب والترهيب والممارسات الدنيئة الحاطة من الكرامة البشرية.
إنها سنوات طويلة من مساعي ومحاولات نظام الظلم والطغيان المخزني المغربي بأبشغ الأساليب وأحقرها لثنيكم عن قراركم المبدئي الراسخ، بما في ذلك حرمانكم حتى من لقاء والدكم المرحوم محمد الحافظ إيعزة وهو على فراش الموت، أو إلقاء النظرة الأخيرة عليه أو الصلاة عليه ودفنه إذ وافاه الأجل المحتوم، تقبله الله في عباده المطهرين الصالحين في جنة النعيم.
إنها ممارسات جبانة مقيتة يندى لها الجبين، ولكنها لم تزدك إلى عزيمة وثباتاً وإصراراً، ولم تزعزع إيمانك بالله، لم تكسر إرادتك وثقتك في شعبك وقضيتك، ويقينك أن والدك وعائلتك في كنف الحي القيوم، وبأنهم ليسوا لك وحدك، بل هو والد وهي عائلة لكل الصحراويات وكل الصحراويين الذين وقفوا وسيقفون معك ومع كل بطلات وأبطال شعبنا، كما حصل في استقبال التحدي الذي أقامته جماهير شعبنا في مدينة الطنطان.
إن كل صحراوية وكل صحراوي، أينما تواجدوا، في الأرض المحتلة وجنوب المغرب، في الأراضي المحررة ومخيمات العزة والكرامة وفي المهجر، يقفون اليوم وقفة عرفان وتبجيل ويرفعون إليكم تحية التقدير والاحترام، وهم يرون فيكم صورة ذلك البطل الصحراوي الهمام الذي جسد بالفعل قبل القول تلك الإرادة الفولاذية للإنسان الصحراوي المؤمن بعدالة قضيته، المتشبث بحقوقه المشروعة، الذي لا ترهبه ما ترتكبه دولة الاحتلال المغربي من انتهاكات وجرائم وفظاعات.
ولذلك، فنحن إذ نتوجه إليك اليوم بالتهنئة على خروجك المظفر، فإننا نهنئ فيك روح النضال والاستبسال والتضحية والبطولة والإقدام والصمود التي نتوسمها في كل الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية، مثلما نتوسمها في كل المقاتلين في جبهات القتال، في كل المناضلات والمناضلين في كل واجهات الكفاح، في بطلات وأبطال انتفاضة الاستقلال المباركة التي تظل حاملة لمشعل المقاومة بكل السبل والأشكال، تصنع المفاخر بتحديها للعدو في كل شبر من الأرض المحتلة وجنوب المغرب والمواقع الجامعية، تتمسك بالهوية الوطنية الصحراوية، تتشبث بخيار الكفاح والنضال، مهما تطلب الأمر من تضحيات، حتى بلوغ النصر الحتمي المؤزر.
هذا هو الدرب المنير الذي تعاهدت عليه أجيال الشعب الصحراوي، وهو الذي تمضي فيه اليوم وقد استأنفت الكفاح المسلح، كحق مشروع تكفله المواثيق الدولية، في وجه الظلم والتعنت الممارسات الاستفزازية لدولة الاحتلال المغربي، في معركة مصيرية من أجل الوجود والكرامة والحرية، يتقدمها بواسل جيش التحرير الشعبي الصحراوي.
فهؤلاء الأشاوس وأنت ونضالك المستميت وصمودك الأسطوري ورفاقك الأسرى المدنيون في السجون المغربية وجماهير شعبنا الصامدة في كل مواقعها، إنما تجسد المثال الحي الساطع والدليل القاطع على فشل كل رهانات دولة الاحتلال المغربي، واندحار كل مؤامراتها وممارساتها العدوانية، لأن كفاح الشعب الصحراوي، بقيادة ممثله الشرعي والوحيد، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، ماضٍ بلا توقف حتى تحقيق أهدافه المشروعة.
وها هي الجمهورية الصحراوية، دولة كل الصحراويات وكل الصحراويين، والتي تحتفل هذه الأيام بالذكرى السابعة والأربعين لتأسيسها، تشق طريقها كحقيقة وطنية، جهوية ودولية لا رجعة فيها، على درب البناء والتحرير وبسط سيطرتها على كامل ترابها الوطني.
ودمنا أوفياء لعهد الشهداء، ولا نامت أعين الجبناء
تصعيد القتال لطرد الاحتلال واستكمال السيادة
إبراهيم غالي،
رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية،
الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية اليوم عبر موقع أفريقيا برس




