أفريقيا برس – الصحراء الغربية. أكد الوزير الأول الصحراوي، الأخ بشراية حمودي بيون، في كلمة له اليوم بأديس أبابا خلال أشغال القمة التاسعة والثلاثين للاتحاد الإفريقي، على مسولية الاتحاد الافريقي تجاه تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في أفريقيا.
وجاء تصريح المسؤول الصحراوي تعليقًا على تقرير السلم والأمن حول أوضاع القارة، الذي عرض على القادة الأفارقة اليوم، ليؤكد ثبات الموقف الصحراوي إزاء التحديات التي تعترض مسار السلم والاستقرار في إفريقيا، ولتلفت الانتباه إلى ما أغفله التقرير من قضايا جوهرية تمسّ صميم الأمن القاري.
وفي هذا السياق، شددت الجمهورية الصحراوية على أن نزاع الصحراء الغربية يظل آخر قضية تصفية استعمار في إفريقيا، وأن تجاهله لا يسهم في تسويته ولا يعفي المنظمة القارية من مسؤولياتها القانونية والتاريخية.
كما جدّدت دعوتها إلى تمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف أو التقادم في تقرير المصير والاستقلال، انسجامًا مع مبادئ القانون الدولي والقانون الأفريقي، باعتبار ذلك مدخلًا لا غنى عنه لإرساء سلام عادل ودائم في المنطقة والقارة بأسرها.
وفيما يلي النص الكامل للمداخلة:
مداخلة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بشأن تقرير السلم والأمن في إفريقيا
الدورة العادية 39 لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، أديس أبابا، 13 فبراير 2026
فخامة السيد رئيس الاتحاد الإفريقي، السيد جواو لورينسو، رئيس جمهورية أنغولا،
أصحاب الفخامة رؤساء الدول والحكومات الإفريقية،
فخامة السيد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي،
أصحاب المعالي الوزراء،
أصحاب السعادة السيدات والسادة السفراء والممثلين الدائمين،
السيدات والسادة،
اسمحوا لي، في البداية، أن أعرب عن بالغ امتناننا لجمهورية إثيوبيا الشقيقة على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الدائم الذي ما فتئت تغمرنا به، مع خالص تمنياتنا لها بمزيد من الازدهار والتقدم والنجاح.
كما أود أن أعرب عن تقديري لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على عرضه المفصل بشأن السلم والأمن في إفريقيا.
السيدات والسادة، تود الجمهورية الصحراوية التأكيد مجددًا أن الحلول العادلة والدائمة للمشاكل الإفريقية ينبغي أن تكون حلولًا إفريقية، لا سيما في سياق دولي يتسم باختلالات هيكلية ونزعات هيمنة تلجأ إلى الإكراه، وتنتهك القانون الدولي، وتُعلي منطق القوة.
أصحاب الفخامة، السيدات والسادة،
نظرًا لعدم تطرق التقرير إلى تطورات النزاع بين الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والمملكة المغربية، وهو آخر حالة تصفية استعمار في إفريقيا، نود أن نذكّر هذه القمة الموقرة بأن هذا النزاع لا يزال قائمًا ومستمراً، وأن إغفاله لا يسهم بأي حال في حله، ولا يعفي الاتحاد الإفريقي من مسؤوليته بعد استئناف الأعمال العدائية بين الطرفين منذ نوفمبر 2020.
وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لإعادة إطلاق المفاوضات وتجاوز حالة الجمود، فإنها لا تزال غير كافية. وتواصل المغرب حرمان الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف ولا للتقادم في تقرير المصير والاستقلال، وفقًا للقانون الدولي والقانون الإفريقي ومبادئ تصفية الاستعمار ذات الصلة.
إن مسؤولية الاتحاد الإفريقي تجاه الشعب الصحراوي تتجاوز حقوق الجمهورية الصحراوية كدولة عضو، وتفوق مبدأ التضامن الإفريقي. فهي مسؤولية تاريخية تستوجب تعبئة جميع الجهود لمواجهة هجمة استعمارية جديدة ترمي إلى فرض أمر واقع غير مقبول، وتجريد الشعب الصحراوي من حريته وسيادته وموارده ومستقبله.
إن الصمت إزاء الاحتلال غير الشرعي، والتوسع، والاعتداءات، والتدخل الأجنبي، ونهب الموارد الإفريقية، لا يخدم السلم، بل يزيد النزاعات حدة ويهدد أمن واستقرار القارة الإفريقية بأسرها.
وعليه، فإننا نحث الاتحاد الإفريقي على الالتزام بمبادئه، ورفض التوسع وانتهاك القانون في آخر معاقل الاستعمار في إفريقيا.
شكرًا لكم، فخامة الرئيس.” (واص)
090/500/60 (واص)
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية عبر موقع أفريقيا برس





