مقاتل من الناحية العسكرية الرابعة يوجه رسالة الى رئيس الجمهورية والقائد الاعلى للقوات المسلحة

7
مقاتل من الناحية العسكرية الرابعة يوجه رسالة الى رئيس الجمهورية والقائد الاعلى للقوات المسلحة
مقاتل من الناحية العسكرية الرابعة يوجه رسالة الى رئيس الجمهورية والقائد الاعلى للقوات المسلحة

أفريقيا برس – الصحراء الغربية. تحية الكفاح والاستمراريةالأخ إبراهيم غالي، القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الجمهورية يحزّ في نفسي أن تكون هذه أول مرة اكتب فيها رسالة مباشرة اليكم، بعد فشل كل الطرق التنظيمية في وجهي وأمام الظلم الذي تعرضت له، بعدما رماني المرض وانا ازاول مهامي النضالية داخل صفوف الناحية العسكرية الرابعة، والتي لم اتغيب عنها منذ انخراطي الطوعي في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، ومن له ادنى شك فيما قلت وسأقول، ما عليه سوى الاطلاع على ملفي العسكري، وسؤال اهل الناحية العسكرية الرابعة.

لقد قدر الله ان أشارك في الحرب الأولى، ودفنا رفاق لنا من خيرة الرجال، شهداء على درب الحرية والاستقلال، وعاهدناهم أن نظل على دربهم حتى نيل إحدى الحسنيين وظلت مسيرتنا على عهدهم دون انقطاع عن العمل ليوم واحد رغم الظروف الصعبة، خاصة العائلية، لأن العهد كان مسؤولا.

وشاءت الأقدار أن تكون للمرض كلمته يوم 20 ماي 2023، ونحن نحتفل بخمسينية ثورتنا المجيدة، حيث سقطت خلال تدريبات العرض العسكري، وتم نقلي إلى المركب الوطني للصحة البشير الصالح ومنه إلى مستشفى تندوف، أين تعذر على الأطباء تشخيص الشلل النصفي الذي ألزمني الفراش، وبين افتراضية ارتفاع الضغط ومشكل في الاعصاب نتيجة التعرض للشمس تم إجراء عدة تحاليل و سكانير على الراس، لكن حالتي لم تتغير وبعد مرور اسبوع في المستشفى اقترح الأطباء إجراء عيينات من التحاليل خارج تندوف لتعذر وجودها في المستشفى.

وتم نقلي إلى عائلتي بولاية السمارة وقد اطلعت الناحية على وضعيتي وطلب مني جواز سفر للإجلاء وتم دفع الترتيبات للجنة الدفاع بالبرلمان، التي كانت على علم بالموضوع منذ بداياته، ولكن لم يحصل لا جواز السفر ولا الاجلاء، واستطاعت العائلة بعد انتظار ومماطلات كثيرة من اعداد جواز السفر، وهنا نشكر وزيرة الداخلية السابقة الأخت مريم احمادة التي تفهمت الأمر وساهمت فيه بشكل مباشر.

وبالرغم من تقاعس الناحية عن مرافقتي في المرض أو التكفل بتكاليف التحاليل والأدوية فلم تساهم في إعداد جواز السفر واخلفت وعدها بوضعي في قائمة الاجلاء رغم حصولها على تأشيرات خلال هذه الصائفة.

هذه التصرفات توحي بأنني لا انتمي لمؤسسة عسكرية منحتها زهرة شبابي تاركا مقاعد الدراسة ضمن الطلائع الطلابية التي اختارت التطوع لجيش التحرير في زمن اشتداد المعارك العسكرية.

وهنا أوضح لكم الأخ الرئيس بأنني مصاب بمرض معقد، ويناوبني مرتين او اكثر في الاسبوع، ويسبب لي صرعا افقد معه الوعي بشكل كلي وقمت بإعداد ملف متكامل عن حالتي المرضية وفق ما طلب مني وتم توقيعه بمستشفى الشهيد بلة احمد زين وسلمت منه نسخة لمديرية الصحة بالناحية وأخرى للمديرية المركزية للصحة العسكرية، والتي وعدني مديرها بانني ضمن لائحة الاجلاء باستورياس لكنه حين استدعاني استقبلني بشيء من الاستهتار وتركني انتظر إلى منتصف النهار في الشمس الحارقة دون الاكتراث بحالتي الصحية.

وحين دخلت عليه قال لي لن اذهبك إلى اسبانيا وكأنني اتعامل مع مالك لتلك المؤسسة دون تقديم اي تفسير.

مع ان قائد الناحية العسكرية السابق الأخ صلحة الراحل كان على اطلاع ومتابعة لحالتي رغم ظروفه الصحية واكد أنه أبلغ من خلفه بحيثيات الموضوع.

كما أن رئيس أركان الناحية على اطلاع تام وقام بزيارتي مرات عديدة.

وقد فأجاني نائب قائد الناحية بأنهم حصلوا على تأشيرتين فقط وأنهم وزعوهم بطريقة غريبة وأن ملفي تم نسيانه! وأنهم سيحاولون تدارك الأمر مع الصحة العسكرية لكن لم يحصل شيء من هذا.

كما أن لجنة الدفاع ومكتب الدفاع وعضو البرلمان عن الناحية كلهم على اطلاع بالموضوع لكن لا حياة لمن تنادي!كما أن رئيس الأركان العامة لجيش التحرير تم اطلاعه على كل حيثيات المرض لكنه لم يحرك ساكنا في الموضوع.

وأمام كل هذه الممارسات والاستهتار المتواصل، اكتب لكم بهذه الوضعية واملي فيكم كبير بايجاد الحل المناسب.

وفي الاخير أكد لكم انني لم اتصور يوما خلال قرابة الاربعين سنة التي قضيتها ضمن صفوف جيش التحرير الشعبي الصحراوي ان تصل قيمة المقاتل إلى هذه المكانة من الازدراء والإهمال.

وتقبلوا الأخ الرئيس تحية التقدير والاحترام كفاح صمود وتضحية لاستكمال سيادة الدولة الصحراوية.

الصالح محمد لحبيبنائب قائد كتيبةالناحية العسكرية الرابعة

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية عبر موقع أفريقيا برس