” يجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته إزاء تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية ” (دبلوماسي صحراوي)

12
" يجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته إزاء تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية " (دبلوماسي صحراوي)

أفريقيا برس – الصحراء الغربية. أكد ممثل جبهة البوليساريو لدى سويسرا والأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، أبي بشرايا البشير، على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته ازاء تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، مطالبا مجلس الأمن الدولي بتوفير الحماية للشعب الصحراوي الذي يتعرض لإنتهاكات حقوقية جسيمة على يد قوات الاحتلال المغربي.

وشدد أبي بشرايا، في تصريحات صحفية، أن رسالة الشعب الصحراوي الى المنتظم الدولي في كل المناسبات وعبر مختلف المنابر واضحة، وهي أنه “من غير المقبول أن تبقى الصحراء الغربية هي الاستثناء الوحيد من الاهتمام في ما يتعلق بموضوع انتهاك حقوق الإنسان وغض الطرف عن معاناة المدنيين الصحراويين والنشطاء الحقوقيين في المدن المحتلة ممن يتم الزج بهم في سجون المخزن في ظروف كارثية وفي خرق سافر لكل القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة”.

و أضاف: “رغم كل الجرائم الحقوقية والقمع، لن يتراجع الشعب الصحراوي عن المطالبة بحقه المشروع في تنظيم استفتاء تقرير المصير، لبسط سيادته على كامل أراضيه المحتلة، ووقف نهب ثرواته، التي له وحدة الحق في التصرف فيها عبر ممثله الشرعي و الوحيد جبهة البوليساريو، وفق ما تؤكد عليه مختلف الاحكام القضائية”.

وتابع يقول: “حان الوقت لأن يتحمل المجتمع الدولي، خاصة مجلس حقوق الانسان ومجلس الأمن الدولي، مسؤولياته تجاه آخر مستعمرة في إفريقيا من خلال السماح بممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير عبر تنظيم استفتاء حر ونزيه وشفاف”.

كما أكد على أنه حان الوقت لأن توفر بعثة الامم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، الحماية للشعب الصحراوي، الذي يعاني الويلات على يد قوات الاحتلال المغربية، خاصة منذ استئناف الكفاح المسلح في 13 نوفمبر – تشرين الثاني 2020، ردا على الخرق المغربي السافر لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع عليه في سبتمبر- أيلول 1991.

وقال في هذا الإطار: “يجب أن تتولى المينورسو مهمة مراقبة الجرائم المتواصلة والممنهجة للمغرب في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، الذي تحول الى سجن كبير يمارس فيه المخزن مختلف أنواع القمع والتعذيب”.

في المقابل، أبرز الدبلوماسي الصحراوي، التطورات الإيجابية التي سجلتها القضية الصحراوية في الفترة الأخيرة بعد عودة الحرب الى الصحراء الغربية، حيث عادت إلى صدارة الاهتمام الدولي إعلاميا وسياسيا ودبلوماسيا، في وقت يعيش فيه المغرب عزلة غير مسبوقة بعد الفضائح الكبيرة التي تورط فيها، وعلى رأسها التجسس عبر البرنامج الصهيوني “بيغاسوس”، ورشوة نواب في البرلمان الاوروبي خدمة لمصالحه وتوجهاته، خاصة ما تعلق بانتهاكات حقوق الانسان وإطالة أمد الاستعمار في الصحراء الغربية.

ولكن رغم هذه المؤشرات الإيجابية، يستدرك بالقول، “هناك تحديات كبيرة يجب أن يعيها الشعب الصحراوي، ويدرك أن سنتي 2023 و2024 مفصليتين في تاريخ نضالنا، ما يستوجب علينا تكثيف الجهود والالتفاف حول جبهة البوليساريو، لنكون في مستوى التحديات القادمة ومن أجل التعجيل بطرد الاحتلال وبسط السيادة على كامل الاراضي المحتلة”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية اليوم عبر موقع أفريقيا برس