عبد الله لحبيب يؤكد ” التصعيد العسكري المغربي في الكركرات يهدد المنطقة بالانفجار “

15

الصحراء الغربية – افريقيا برس. أكد رئيس لجنة الدفاع والأمن وعضو المكتب الدائم للأمانة الوطنية وزير الأمن و التوثيق السيد عبد الله لحبيب البلال أن التصعيد العسكري الخطير للاحتلال المغربي بالقرب من الثغرة غير القانونية بالكركرات يهدد المنطقة بالانفجار في أي لحظة، مشددا على أن تخطي القوات المغربية لجدار الرملي يعني العودة إلى الحرب.

وأوضح الوزير الصحراوي في لقاء مع وكالة الأنباء الجزائرية أن المغرب أرسل في الأيام الأخيرة إلى منطقة الكركرات بالقرب من الثغرة غير القانونية تعزيزات عسكرية و جرافات، لإقامة الأحزمة الرملية ما يهدد المنطقة بالإنفجار في أي لحظة، والعودة إلى المربع الأول، أي “استئناف الحرب من جديد”.

وأضاف عبد الله لحبيب في حديثه عن التطورات الميدانية بمنطقة الكركرات” أمام التصعيد العسكري المغربي الخطير واستفزازاته و تهديداته بفتح الثغرة غير الشرعية عنوة، فإن جبهة البوليساريو تؤكد على أن تخطي القوات المغربية لحزام الذل و العار شرقا هو العودة إلى الحرب وإقبار اتفاق وقف اطلاق النار”.

وأبرز في ذات السياق، أن جبهة البوليساريو أعلنت الطوارئ القصوى تحسبا لكل الإحتمالات بما فيها استئناف الحرب من جديد و فرض خيارات شعبها في الاستقلال و الحق في الحياة بكل حرية و كرامة و سيادة، مشيرا إلى أن المؤتمر 15 للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب قرر مراجعة التعاطي مع الأمم المتحدة و” قد آن الآوان لوضع هذا القرار حيز التنفيذ” .

وتابع يقول ” الثغرة مغلقة بصفة نهائية و تامة والمعتصمون صامدون في أماكنهم و متحملون لكل الظروف القاسية لكن معنوياتهم مرتفعة جدا و يتجولون بكل أريحية في ترابهم المحرر، بما في ذلك المحيط الأطلسي، و جبهة البوليساريو ملزمة بحماية المواطنين المدنيين العزل في احتجاجاتهم السلمية الراقية”.

واعتبر عضو المكتب الدائم للأمانة الوطنية غلق الثغرة غير الشرعية، والهبة الشعبية المساندة لهذا العمل “رد في المستوى على تقاعس بعثة المينورسو في تلبية مطالب الشعب الصحراوي بخصوص تنظيم استفتاء لتقرير المصير”.

وتأسف وزير الأمن والتوثيق لممارسات بعثة الأمم المتحدة، لتنظيم الإستفتاء في الصحراء الغربية في ظل انحيازها المفضوح للجانب المغربي بالقول ، ” حاولت المينورسو جاهدة في البداية أن تفتح الثغرة غير القانونية بكل الطرق، و تحت شعارات و مبررات واهية مثل أنه معبر دولي أو تجاري أو انساني، لكن المدنيين الصحراويين متشبثون بغلق الثغرة”، لافتا إلى أن بعثة المينورسو أصبحت تنوب عن المغرب و تلعب دوره في هذا المعبر.

وذَكر عبد الله لحبيب بعثة مينورسو أن هذه الثغرة لم تكن موجودة عند التوقيع على إتفاق وقف إطلاق النار عام 1991.

و اعتبر رئيس لجنة الدفاع و الأمن بالأمانة الوطنية للجبهة، أن تمديد بعثة المينورسو لعام واحد بدون إجراءات عملية للقيام بمهمتها، التي تتمثل في تنظيم استفتاء تقرير المصير في مدة زمنية محددة، معناه تمديد في معاناة الشعب الصحراوي، لافتا إلى أن جبهة البولساريو لن تبقى مكتوفة الأيدي و تنتظر إلى ما لانهاية ف” لابد من تصعيد المقاومة و النضال على كل الجبهات” مضيفا أن” صبر الشعب الصحراوي قد نفذ بعد حوالي 3 عقود من الإنتظار و المماطلة “.

وسجل ذات المتحدث بخصوص التماطل في تنظيم استفتاء تقرير المصير أن المينورسو كانت مكلفة في البداية بتنظيم الاستفتاء لكن مع مرور الوقت انحرفت عن مهمتها الاساسية وأصبحت تشرف على بند واحد من الإتفاق العام و وقف إطلاق النار.

و اتهم الوزير الصحراوي البعثة الأممية بالعمل على حماية الإحتلال و الدفاع عنه بسكوتها على إنتهاكات النظام المغربي لحقوق الإنسان وإصرارها على محاولة فتح الثغرة غير الشرعية بمبرارت واهية، لافتا إلى أن المجتمع الدولي أصبح همه الوحيد الآن الحفاظ على هذا الجمود في مسار التسوية مادام ليس هناك تهديد للأمن و السلم الدوليين.

و تحدث عبد الله لحبيب عن الضغوط التي تمارسها فرنسا في مجلس الأمن الدولي لمنع تمكين بعثة المينورسو من ملف مراقبة وضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، حيث تبقى البعثة الوحيدة في العالم الغير مكلفة بهذا الملف .

و قال في هذا الشأن ” من يقف ضد تكييف المينورسو، و منحها حق مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية هي فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن التي تدافع عن المغرب و ممارساته الوحشية واللانسانية ضد الشعب الصحراوي “.

كما حمل فرنسا مسؤولية تأخر الأمين العام للأمم المتحدة في تعيين مبعوث شخصي للصحراء الغربية بالقول” بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن المساندين للاحتلال المغربي و المدافعين عنه، مثل فرنسا لا يريدون تعيين مبعوث واستئناف المفاوضات لتحرير الشعب الصحراوي بل يعملون على إطالة عمر المشكل، و الإستمرار في الجمود”، مشيرا إلى أن “المبعوثين السابقين استقالوا، بسبب الضغوطات التي مورست عليهم”.

وشدد وزير الأمن والتوثيق على أن ” التعيين من عدمه ليس هدف أو غاية في حذ ذاته بقدر ما هو عمل مساعد لإيجاد حل عادل للقضية و المبعوث الشخصي لن يكون ذا جدوى إن لم يكن مدعوم من طرف مجلس الأمن و تكون هناك إرادة دولية صادقة لتصفية الإستعمار عبر إستفتاء حر و شفاف.

و ثمن عبد الله لحبيب دور الجزائر في دعم قضية الشعب الصحراوي العادلة ودعمها لتطبيق الشرعية الدولية.