المائدة المستديرة حول الصحراء الغربية.. هل ستحذو موريتانيا حذو الجزائر؟

5
المائدة المستديرة حول الصحراء الغربية.. هل ستحذو موريتانيا حذو الجزائر؟
المائدة المستديرة حول الصحراء الغربية.. هل ستحذو موريتانيا حذو الجزائر؟

أفريقيا برسالصحراء الغربية. يسود ترقب حول موقف موريتانيا من مسألة المشاركة في الموائد المستديرة بشأن النزاع في الصحراء الغربية، بعد إعلان الجزائر إنهاء مشاركتها في هذه المفاوضات، بعد أن استغلها النظام المغربي للترويج لطرحه بأنها طرف في النزاع.

ونقل الموقع الإخباري الموريتاني “أنباء إنفو”، أنه ينتظر أن يصدر موقف صريح من الحكومة الموريتانية حول مسألة المشاركة فى مباحثات قضية الصحراء الغربية التى سيطلقها قريبا، ديمستورا مبعوث الأمين العام للامم المتحدة الجديد.

وأوضحت: لا يعرف هل ستأخذ حكومة موريتانيا، موقفا يساير موقف الجزائر، الذى أعلن أم أنها ستستر فى المشاركة فى المباحثات لتصبح الطرف الوحيد المحايد على الطاولة؟

بلاني لهلال: خيار المائدة المستديرة في نزاع الصحراء الغربية عفا عليه الزمن

والثلاثاء 12 أكتوبر 2021، قال عمار بلاني، المبعوث الخاص المكلف بقضية الصحراء الغربية والمغرب العربي، إن خيار الموائد المستديرة الذي يدعو إليه النظام المغربي لبحث القضية الصحراوية بمشاركة الجزائر “قد عفا عليه الزمن”.

وجاء ذلك في تصريح من بلاني لوكالة الأنباء الجزائرية ردا على دعوة سفير المغرب عمر هلال خلال مؤتمر عدم الانحياز، إلى مشاركة الجزائر فيما أسماها مائدة مستديرة حول الصحراء الغربية.

وحسب بلاني: لم يعد ما يسمى بالانخراط في “الموائد المستديرة” مطروحًا على جدول الأعمال.

وأوضح: هذا الخيار عفى عليه الزمن الآن، بالنظر إلى الاستخدام المخزي للجانب المغربي لمشاركة الجزائر في موائد مستديرة سابقة لتقديم بلدنا بشكل خاطئ على أنه طرف في نزاع “إقليمي”، بينما تحدد جميع قرارات مجلس الأمن بالاسم وصراحة طرفي النزاع وهما المغرب وجبهة البوليساريو.

وأوضح: الجزائر مثل موريتانيا لهما صفة واضحة هي أنهما بلدان جاران ملاحظان حسب منظمة الأمم المتحدة.

وشدد عمار بلاني على أن: الرغبة الوهمية في فرض ما يسمى بأطروحة الحكم الذاتي محكوم عليها بالفشل وسيتحمل المغرب المسؤولية الكاملة عن تدهور الوضع في المنطقة لأنه لم يحترم حتى التزام الملك الراحل (الحسن الثاني)، الذي دعّم حلا عادلا ونهائيا للنزاع في الصحراء الغربية، من خلال استفتاء تقرير المصير.

وشدد أنه من “أجل السماح بإطلاق عملية سياسية جادة وذات مصداقية، تحت رعاية الأمم المتحدة وبفضل المساعي الحميدة للمبعوث الشخصي الجديد، ستفان دي ميستورا، من الضروري، أولاً، توفير الظروف الجادة والضرورية من أجل وقف الأعمال العدائية، بدءً بإجبار دولة الاحتلال على العودة إلى الوضع ما قبل 13 نوفمبر 2020 ، تاريخ الخرق الوحشي لوقف إطلاق النار من قبل جيش الاحتلال المغربي والاحتلال غير القانوني لمنطقة الكركرات العازلة بشكل صارخ والذي يعد انتهاكا للاتفاقيات الموقعة من قبل بين الطرفين”.

وذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الأخير شدد على أن “وضع المنطقة العازلة كمنطقة منزوعة السلاح يظل ضروري لاي حل سلمي في المنطقة” وحث المغرب على العودة إلى الوضع السابق.

وحسب بلاني، التصريحات غير المنطقية الصادرة عن السلطات المغربية بشأن عدم الرجوع عن الأعمال التي تقوم بها قوات الاحتلال المغربية في كركرات غير مسؤولة وتشكل عقبة رئيسية أمام استئناف محتمل للعملية السياسية.

ودعا بلاني إلى ضرورة العودة إلى المعايير الأصلية للتسوية السياسية للنزاع في الصحراء الغربية، إذا كان المجتمع الدولي يرغب حقًا في إعادة إطلاق مفاوضات مباشرة فعالة وجادة، بحسن نية ودون شروط مسبقة، بين طرفي النزاع.

وشدد: سينتصر القانون الدولي في النهاية مثلما أوضحت أحكام المحكمة الأوروبية، بطريقة ملفتة للنظر، من خلال إلغاء اتفاقيتين غير قانونيين تم إبرامهما دون موافقة جبهة البوليساريو، بصفتها الممثل الوحيد والشرعي لشعب الصحراء الغربية.

وتابع: لقد نهب الموقعون الموارد الطبيعية لشعب يعيش تحت نير الاحتلال الذي لا يطاق والقمع المنهجي والمتعمد في وقت يحاول مسؤولو دولة الاحتلال، التغطية على نصر مدوٍ للقضية العادلة للشعب الصحراوي.

وأكد بلاني، إنه بما أن جبهة البوليساريو والمملكة المغربية عضوان في الاتحاد الأفريقي، بامكان المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة أن يستند على ذلك كمعيار جوهري للسماح لمنظمة الاتحاد الإفريقيي بلعب دور الميسر لإجراء محادثات مباشرة وصريحة، دون أي شروط مسبقة، بين الدولتين العضوين فيها على أساس المبادئ المنصوص عليها في القانون التأسيسي الأفريقي والتي صدقت عليها المملكة المغربية.

وأوضح أن قمة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، المنعقد في مارس 2021 ، شجعت الدولتين العضوين، المملكة المغربية والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، على الانخراط في مفاوضات مباشرة وصريحة دون أي شروط مسبقة.