الصحراء الغربية – افريقيا برس. يرى المحلل السياسي المغربي المختص في الشأن الصهيوني، هشام توفيق، أن الكيان الصهيوني يهدف من خلال التطبيع إلى “إشعال الصراعات وتأجيج النزاعات بين المغرب وجيرانه”، معبرا عن رفض الشعب المغربي لهذا التطبيع، الذي يهدد بتمزيق كل المنطقة المغاربية.
وأكد السيد هشام توفيق في مداخلة هاتفية له على القناة الفضائية اللبنانية “النبأ”، أن الهدف من التطبيع ومن المشروع الصهيوني في المملكة المغربية هو أن “يٌشعل النزاعات ويُؤجج الصراعات في منطقة المغرب العربي، لتمزيق المنطقة برمتها، وهو ما سيكشفه المستقبل”.
وفي رده على سؤال حول ما سيجنيه المغرب من التطبيع مع اسرائيل، قال الناشط المغربي، “من الوهم أن نصدق أن الكيان الصهيوني، وحليفته أمريكا ستقدم الدعم للمغرب”، لافتا الى أن “التطبيع في استراتيجية الحركة الصهيونية ليس من اجل تبادل مصالح أو صفقات بين الشعوب، بل في عقيدتهم الاستخباراتية هو اختراق من أجل تعزيز بعض الأنظمة، كالنظام المغربي، من أجل ضرب القوى الحية الرافضة لمخططاتهم”.
وأضاف في سياق متصل، “التطبيع هو اختراق وتدمير وتصفية القوى الحية، وزرع كيانات وتقسيم المقسم، لتمزيق الشعب المغربي، وكل المنطقة المغاربية”، متسائلا “كيف يمكن أن نثق في الحركة الصهيونية بعد كل ما فعلته مع الشعب الفلسطيني، وحتى في نقض القرارات الاممية”.
وأبرز السيد هشام توفيق، أن رفض الشعب المغربي للتطبيع كان “قويا” سواء من الاحتجاجات او من خلال المؤسسات والهيئات، التي استنكرت التطبيع، وسطرت برامج قوبلت بالرفض والمنع والاعتقال، مشددا على أن الشعب المغربي يرفض أي علاقات مع الكيان الصهيوني، خاصة وأنها تضرب في الصميم، “الهوية المغاربية، التي لها تاريخ وحضارة في بيت المقدس منذ اكثر من 7 قرون”.
ولفت ذات المتحدث الى أن هذا الاتفاق “تجاوز إرادة الشعب المغربي، وكل الجماهير ترفض ذلك”، مستدلا ب”الوقفات الاحتجاجية التنديدية في مختلف المدن المغربية وبالشعارات القوية في الملاعب”.
وكان الكاتب والباحث المغربي، نشر مساهمة له على صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بخصوص إجهاض الوقفة الاحتجاجية بمدينة خنيفرة، والإنزال الأمني المكثف، قال فيها، “حسبتها قوات لمحاصرة خلية إرهابية من عصابات الهاكانا الصهيونية (التي قتلت الشعب الفلسطيني منذ الاحتلال) قد دخلت المغرب.. ألم تقولوا هو فقط تطبيع وسلام وتعايش.. فما علاقة التطبيع والتعايش بالتطويق؟”.
وأضاف، “إذن هناك غايات غير مبررات التعايش وعودة الجالية المزيفة و… ثم لماذا التعايش والسلام والتطبيع مع الشعب أولا بدل التعايش والسلام والتطبيع مع عدو سيدخل البلد لقتل شعبك، أم أن الشعب المغربي عنصر دخيل وهو المٌهدد؟”.
“ولماذا عوض تتبع وتطويق الصهيوني المخترق الذي يهدد مصلحة البلاد وقتل الأطفال في فلسطين وله تاريخ في الدم، يتم تطويق الشعب المغربي الذي يرغب في حماية البلد من الإفساد الصهيوني..؟ وكأنهم يمهدون لدخول الفساد والإفساد في الأرض..”، يقول المحلل السياسي المغربي، هشام توفيق.
