تظاهرة ماراتون تجمع بين الرياضة ومعاناة اللاجئين

1
تظاهرة ماراتون تجمع بين الرياضة ومعاناة اللاجئين
تظاهرة ماراتون تجمع بين الرياضة ومعاناة اللاجئين

أفريقيا برس – الصحراء الغربية. منذ أكثر من عقدين من الزمن قرر المتضامنون مع القضية الصحراوية ابتداع أساليب جديدة للتعريف بنضال الشعب الصحراوي الذي يخوضه من أجل الحرية والاستقلال فتعددت الأشكال من الرياضة إلى الفن إلى السينما وغيرها.

ولقد أصبحت تظاهرة الصحراء ماراتون التي انطلقت من فكرة بسيطة أخرجها بعض المتضامنين من الولايات المتحدة واسبانيا إلى النور، اكبر تظاهرات رياضية تشهدها مخيمات اللاجئين الصحراويين.

التظاهرة ببعدها التضامني وبمجالها الإنساني وبروح تنافسها، شكلت محطة كبيرة لدعم القضية الصحراوية انطلاقا من كونها ليست مجرد سباق يبحث فيه المشاركون عن إرادات مادية، بقدرما ما يسعون إلى التعريف بمعاناة الشعب الصحراوي ولفت الأنظار إلى كفاحه المشروع.

لقد ساهمت تظاهرة صحراء مارتون في دعم المشاريع الرياضية والبنيات التحية لقطاع الرياضة في الجمهورية الصحراوية فضلا عن مشاريع إنسانية

وشهد الماراتون طيلة سنواته الماضية مشاركة بعض الأسماء اللامعة على غرار مشاركة بطل العالم السابق في الماراتون، الاسباني مارتن فيث مارتن في الطبعة التاسعة ومواطنه بطل الاختصاص ابيل انطون ولاعب ريال مدريد والمنتخب الاسباني ايفان هيلغيرا.

وفي طبعته العشرين انضم، مئات الرياضيين ومن بينهم لأول مرة المتسابق العالمي خوانيتو أوريثابال، الى الحملة الدولية المطالبة بتوسيع صلاحيات البعثة الاممية للاستفتاء في الصحراء الغربية ” المينورسو ” لتشمل مراقبة حقوق الانسان في الصحراء الغربية والتقرير عنها.

وفي طبعته الـ 14 كانت مشاركة أكثر من 400 عداء يمثلون أكثر من عشرين بلدا، يمثلون متضامنين دوليين.

وفي تظاهرته 26 تتزايد الأعداد جاؤا من كل حدب وصوب ارادوا الاطلاع على كيف يعيش الشعب الصحراوي رغم الظروف الصعبة في امن واستقرار بفضل الجهود المبذولة من طرف الحكومة الصحراوية الحريصة على ضمان تنظيم التظاهرات الرياضية والثقافية ذات الوزن العالمي.

صحراء ماراتون: من فكرة بسيطة الى تظاهرة دولية

جاءت فكرة تنظيم صحراء ماراتون من لدن متعاون امريكي يسمى “جيب كارني”، عرض مشروعه على الدولة الصحراوية، التي بدورتها اعطته الضوء الأخضر من خلال تكليفه بإيجاد الصيغ و التدابير الكفيلة بتنظيمه في مخيمات اللاجئين الصحراويين بالتعاون مع المديرية المركزية للرياضة، بحيث عقد اول اجتماع معه في اواخر 2000 اين وافقنا على الفكرة و اقررنا بإمكانية نجاحها و سهولة تقبلها و انتشارها في الوسط الرياضي الصحراوي وارتباطه بالمجتمع وحبه لهذا الفن الرياضي العالمي.

اخذ المتعاون الامريكي الفكرة و بلورها جيدا و وضع لها نظاما و قوانين و مسار سباق و بفضل إيماننا بأهمية الرياضية استطعنا سنة 2001 ان ننظم اول ماراتون صحراوي في مخيمات اللاجئين، فنال رضى و تجاوب كثير من المسيرين و الرياضيين الصحراويين، خاصة بعد الصدى و النجاح الذي حصدته النسخة الأولى من صحراء ماراتون ليس على المستوى الوطني فقط و انما ايضا على المستوى العالمي بفضل كثافة وسائل الاعلام العالمية التي شاركت في تغطية تلك الطبعة.

وقد استمر جيب كارني رئيسا للمشروع لمدة أربع سنوات، سلم بعدها إدارة “صحراء ماراتون” لإسبانيين وايطاليين متعاونين كانوا قد شاركوه تنظيم التظاهرة الأولى، و لكن بالرغم من تراجع مكانته هاته الا انه ما زال متحكما في زمام الامور اذ لا يمكننا تغيير مسار الطريق او اضافة اي خطة او برنامج على المشروع الا باستشارته من أجل اخذ موافقته باعتبار أول من كان له شرف تنظيم هذه التظاهرة لدى اتحادية العاب القوى الدولية لان صحراء ماراتون اصبح اليوم معتمدا من طرف هذه الاتحادية كماراتون عالمي، بحسب المنظمين. (واص)

 

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية عبر موقع أفريقيا برس