لاسعانود: اجتماع تشاوري مرتقب لتحديد المستقبل السياسي لأقاليم سول وسناغ وعين

26
لاسعانود: اجتماع تشاوري مرتقب لتحديد المستقبل السياسي لأقاليم سول وسناغ وعين
لاسعانود: اجتماع تشاوري مرتقب لتحديد المستقبل السياسي لأقاليم سول وسناغ وعين

أفريقيا برس – الصومال. ويجتمع الزعماء في مدينة لاسعانود لأول مرة منذ سنوات لتقرير مصيرهم السياسي وتحقيق المطالب الشعبية المستمدة من الاحتجاجات الأخيرة.

يتجه كبار شيوخ العشائر والأعيان في أقاليم سول سناغ وعين إلى لاسعانود لعقد اجتماع تشاوري هو الأكبر من نوعه بشأن مصيرهم السياسي، وهو اجتماع من المرجح أن تعيد نتائجه تشكيل الخارطة السياسية في المناطق الشمالية.

ويتوجه العديد من النخب إلى الاجتماع بعد مغادرتهم المدينة قبل 15 سنة، إبان سيطرة صوماليلاند عليها، واليوم، يعودون إلى مناطقهم معززين بإرادة شعبية صلبة ترغب بتغيير واقع الحال والابتعاد عن سيطرة أرض الصومال وبونتلاند ما سينعكس بدوره على الهيكل الفدرالي للصومال عامة.

وبينما من الصعب تحقيق هذه الرؤى السياسية على الأرض، بالنظر إلى عمق التجاذبات المناطقية ونظام المحاصصة العشائرية الذي توافق عليه الصوماليون، لا مستحيل أمام الإرادة الحديدية التي تذلل صعاب الأبجديات السياسية المستمدة من دماء الدراويش.

وباتت لاسعانود تتحول شيئًا فشيء إلى مدينة زرقاء بأعلام إدارة “خاتُمُه” والعلم الصومالي، بعد سنوات من غلبة الأحمر والأخضر على سياستها وإدارتها. وخرج المواطنون بالآلاف للترحيب بالتحول الجديد داعمين جبهة “SSC”.

وقد أكد أحد شيوخ العشائر الذي وصل إلى المدينة بالأمس أن كل من تعرض للمضايقة بسبب رفعه العلم الصومالي خلال السنوات الخمس عشر الماضية مرحب به اليوم للعودة والمشاركة في التغيير. وبات العلم الأزرق أكثر ما يشترى في أسواق المدينة.

وقد فشلت إدارة صوماليلاند في التدخل لإيقاف الاجتماع التشاوري، التي ستفضي نتائجه حتمًا بقرارات لن تسعد المؤمنين بالإنفصال. هذا الموقف الحازم من سكان الأقاليم الشمالية جاء نتيجة تعسف إدارة بيحي وطريقة تعاملها المؤسف مع الغضب الشعبي نتيجة الاغتيالات العشوائية للنخب والمثقفين والمسؤولين.

تعامل لا إنساني ومستقبل قاتم

أكدت إدارة أرض الصومال مقتل 20 شخصًا خلال التظاهرات التي شهدها إقليم سول، هذا التعامل فرض على الشعب اتخاذ قرار عاجل، ينقذ أبنائهم من سطوة العسكر والمسلحين المجهولين الذين يترصدون لنخب الإقليم.

“إرهابيون يوزعون العبوات الناسفة” هكذا وصف وزير داخلية أرض الصومال محمد كاهين زعماء العشائر الذين يدعون لعقد الاجتماع والتشاور بشأن مستقبلهم السياسي. وتعد هذه الإتهامات مخالفة للأعراف الصومالية وإساءة بالغة بحق زعماء العشائر الذين يحضون بتقدير المجتمع المحلي.

وهدد محمد كاهين أن مصير لاسعانود مرهون بقرار أرض الصومال لا شيوخ العشائر، بحسب تسجيلات صوتية مسربة. ما يؤجج من الخلاف وينبئ بحدوث كارثة أمنية بإقليمٍ كان مثالًا على الاستقرار النسبي منذ سنوات في بلد يعج بالفوضى والخلافات.

وبين محاولة أرض الصومال في إفشال مخططات زعماء العشائر والسكان المحليين في إقليم سول، وإصرار سكان المناطق الشمالية بامتلاك قرارهم والاستقلال من الأطراف المتنازعة، ستسفر الأيام المقبلة عن نتائج هذه الصدامات التي سيكون لها ما بعدها.

وفي ظل هذه المعطيات يغيب دور الحكومة الفيدرالية التي تسعى إلى ترك المفاصلة في أمور من شأنها أن تعمق الخلاف مع أرض الصومال وتدع حُكمها إلى حكومتها؛ بدلًا من التعامل مع عشائر بعينها، كما صرح الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس