الهضيبي يس
أفريقيا برس – الصومال. أثار قرار إغلاق بعض تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي في الصومال من قبل الحكومة حفيظة الرأي العام، مما دفع مجموعة مدونون وكتاب بتنظيم حملة ضد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود واعتبر أن مايحدث تضييق على الحريات.
الخطوة بررتها الحكومة الصومالية بأن هذه المواقع ظل يتم استغلالها والاستفادة منها لصالح الترويج لأعمال عدائية و إرهابية، وسلوكيات وممارسات تتنافي مع قيم وموروثاث الشعب الصومالي ماشكل تهديدات للأمن القومي لدولة.
الحملة التي يقودها المدونون الصوماليون تهدف إلى إلغاء قرار الحكومة، وكذلك التوصل لميثاق يكفل باستمرار الحريات بالبلاد دون أي مضايقات سياسية.
ويعتبر أستاذ الإعلام بجامعة مقديشو محمود عالم في حديث لـ “أفريقيا برس” أنه مع التطور الذي يمر به العالم بشكل يومي قد فرض وقائع جديدة وفقا لأدوات مستتحدثة لتشكيل الرأي العام وسط المجتمعات ممارفع من مستوى النقاش حول قضايا كانت محط صمت تام في السابق.
ويضيف العالم بأن الصومال ليس استثناء بالطبع من التأثر بهذا الواقع الجديد المفروض عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي دفعت بلدان كثر بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية بأنها باتت تشكل خطرا عليها إبان عهد حكم الرئيس السابق دونالد ترامب ، فمابلنا بدولة مثل الصومال محاطة بعدة تعقيدات إجتماعية، وإقتصادية، وأمنية، وسياسية وتتلمس الخطى نحو مستقبلها.
وهذا لايعني فرض الرقابة على هذه المواقع وصولا لمرحلة اتخاذ قرار الاغلاق، حيث كان بإمكان أن تلجأ الحكومة لخيارات بديلة، والاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي لصالح التعريف بمشاريعها في كيفية الحفاظ على الأمن القومي في مكافحة الإرهاب والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتصميم خطاب سياسي يدعم سياستها بدل من إغلاقها بصورة تامة.
ويذهب الخبير بالشؤون الأمنية اللواء إسماعيل الأمين المجذوب في حديث ل “أفريقيا برس” أن ما تعرضت له مجموعة البلدان بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من ثورات الربيع العربي، عزز مفهوم ضرورة الالتفات إلى مجمل الأدوات التي من شأنها أن تتسبب في جلب الخطر للدولة.
ويشير المجذوب لم تعد مسألة الأمن القومي قاصرة على قضايا الحدود، وتسرب السلاح، والالتحاق بالجماعات الإرهابية بل تخطت سياج محطة نشر الأفكار المتطرفة وخطاب الكراهية مما يستوجب التعامل معها بشكل مختلف.
و ماقامت به الحكومة الصومالية بإغلاق بعض التطبيقات تكاد فيه النظرة الأمنية قد طغت مما دفعها باتخاذ هكذا قرار عقب استشعار خطرا حقيقي أضحى يهدد السلم الاجتماعي ويلعب دورا في أحداث شرخ أمني، وسياسي يصعب مستقبلا تداركه.
ويقول الناشط المدون الصومالي عبدالملك عيدي في حديثة لموقع “أفريقيا برس” أن ماقامت به الحكومة من إغلاق لتطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي لايكاد يدعو إلى محاولة فرض المزيد من التضييق على الحريات بالبلاد بعدما عجزت عن ايقاف الانشطة الإرهابية لحركة الشباب وغيرها وتمددها ‘جتماعيا واقتصاديا.
وجزم عيدي بأن الحملة التي انتظمت في الصومال داخليا وخارجياً لن تتوقف مالم تتراجع الحكومة عن قرارها وادراك أنها تتعامل مع وسائل ونهج جديد تخطي سياسات ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، بظهور جيل يتطلع إلى تحقيق أحلامه بعيدا عن الالتحاق بصفوف الإقتتال والحرب.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس





