الصومال والمناورات الصينية في المحيط الهادي

15
الصومال والمناورات الصينية في المحيط الهادي
الصومال والمناورات الصينية في المحيط الهادي

الهضيبي يس

أفريقيا برس – الصومال. أعلنت الصين عن إجراء مناورات عسكرية في منطقة المحيط الهادي مع دول الصومال، وجيبوتي بنهاية شهر أكتوبر الجاري.

وتمتلك الصين أكبر قاعدة عسكرية تطل على منطقة المحيط الهادي والبحر الأحمر في دولة جيبوتي، وتعتبر هي الأولى من نوعها خارج نطاق الأراضي الصينية.

وتضم القاعدة الصينية نحو ثلاثة آلاف جندي وأربعة سفن ملاحية قادرة على استقبال الطائرات الحربية وتزويدها بكافة الإحتياجات اللوجستية.

وتهدف المناورات وفقا لمسؤولين صينيون إلى تدريب وتأهيل الكوادر العسكرية في كل من الصومال، وجيبوتي بالإضافة إلى تأمين الممرات المائية لطريق التجارة العالمية خاصة في منطقة باب المندب وخليج عدن باعتبار أن الصين لها مبادرة تعرف باسم طريق الحرير للتنمية الإقتصادية في أفريقيا.

ويقول الكاتب الصحفي نور الدين عبدالباري في حديث لموقع “أفريقيا برس” أن الصومال في حاجة إلى دولة مثل الصين خاصة عقب دخول بكين محطة الحرب الباردة مع الولايات المتحدة والتنافس المتسارع بين الدولتين للسيطرة وبسط أيادي النفوذ على منطقة ممرات التجارة العالمية مما يسهل تحقيق أهداف وبرامج مجموعة “بريكس” الاقتصادية التي تقودها الصين وروسيا.

ويضيف عبدالباري أن الصين تسعى كذلك إلى تعزيز وجودها الاقتصادي في أفريقيا ومنطقة شرق أفريقيا، ولن يتسنى لها حصد قدر من المكاسب دون القيام بتحركات عسكرية تكفل لها فرض وجودها في المحيط الهادي سيما وانه يربط بين دول تعيش مستوى من الاضطرابات الأمنية منها ازدياد عمليات القرصنة البحرية.

ويؤكد المحلل السياسي محسن جامع في حديث لـ “أفريقيا برس” بأن الصومال لديها التزامات سابقة مع الصين منها ماهو اقتصادي، وأمني لكن حالت الأوضاع الداخلية التي مرت بها البلاد دون تنفيذها بالكيفية المطلوبة خاصة تلك التي تتعلق بإنشاء مراكز للتدريب العسكري وتزويد الجيش بأنواع متطورة من السلاح لمجابهة مخاطر تمدد الحركات الإرهابية.

وزاد جامع على مقديشو الإستفادة من برنامج المناورات المرتقب مع الصين لحد كبير لتعزيز المنظومة العسكرية للصومال في منطقة المحيط الهادي باعتبار أن الفترة المقبلة ستشهد تنافس حاد على مساحات المياه الإقليمية ما يتطلب ربط الإحتياجات الأمنية تلك بالأمن القومي الصومالي لحماية حدودنا المائية.

وتوقع أن تحدث المناورات البحرية ما بين الصين، الصومال كذلك نقلة في طبيعة العلاقات والتعامل بما يمهد لفتح الباب أمام مزيد من المشاريع الاقتصادية الصينية في الصومال سيما وأن بكين تظل تبحث عن توسعة الأسواق لبيع لمنتجاتها بأفريقيا.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here