الصومال تعزز دورها بمقعد في محكمة عدل شرق أفريقيا

2
الصومال تعزز دورها بمقعد في محكمة عدل شرق أفريقيا
الصومال تعزز دورها بمقعد في محكمة عدل شرق أفريقيا

أفريقيا برس – الصومال. عززت جمهورية الصومال الفيدرالية دورها القيادي في المنطقة بعد حصولها على مقعد مهم ضمن الهيئات القضائية التابعة لـ مجموعة شرق إفريقيا (EAC).

وخلال انعقاد القمة الخامسة والعشرين لقادة دول مجموعة شرق إفريقيا في مدينة أروشا، تم رسميًا أداء اليمين للمحامي عبد الواحد ورسمي عبد الله ليصبح قاضيًا في الدائرة الأولى لمحكمة عدل شرق إفريقيا، وهي أعلى محكمة تنظر في القضايا المتعلقة باتفاقيات وقوانين منظمة EAC.

ويُنظر إلى هذا التعيين على أنه إنجاز دبلوماسي مهم يتيح للصومال لعب دور بارز في القرارات القانونية والسياسية على مستوى المنطقة.

القاضي عبد الواحد ورسمي عبد الله يُعد خبيرًا قانونيًا يتمتع بخبرة واسعة في القوانين المحلية والدولية. وقد عمل سابقًا في محكمة إقليم بنادر بصفته مدعيًا عامًا للدولة، ما أكسبه فهمًا عميقًا للنظام القضائي في الصومال.

كما حصل على درجة الماجستير في القانون (LL.M) في القانون المقارن والدستوري من جامعة ولاية أوهايو في الولايات المتحدة. وقبل تعيينه، كان يعمل مستشارًا قانونيًا ومراجعًا للقضايا في مكتب الادعاء العام بمدينة كولومبوس، حيث اكتسب خبرة إضافية في أنظمة التقاضي على المستوى الدولي.

إن انضمام قاضٍ صومالي إلى محكمة عدل شرق إفريقيا يحمل أهمية قانونية واقتصادية كبيرة.

فالمحكمة تفصل في النزاعات الناتجة عن خرق اتفاقيات مجموعة شرق إفريقيا، بما في ذلك الخلافات التجارية العابرة للحدود مثل العوائق غير القانونية أمام نقل البضائع والحواجز غير الجمركية.

ومن المتوقع أن يسهم وجود قاضٍ صومالي في تعزيز فهم والدفاع عن مصالح التجار الصوماليين العاملين في دول شرق إفريقيا.

من جهة أخرى، استعرض رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية حسن شيخ محمود، الذي شارك في القمة، خلال كلمته التقدم الذي أحرزته الصومال في مجالات إصلاح الاقتصاد، وبناء الأمن، وتعزيز الحكم الرشيد، واستكمال الدستور.

كما أكد الرئيس التزام الصومال بتعزيز التعاون والاندماج بين الدول الأعضاء في مجموعة شرق إفريقيا.

ويأتي تعيين هذا القاضي في وقت طلبت فيه مجموعة شرق إفريقيا من الصومال مواءمة قوانينها الوطنية مع اتفاقيات المنظمة، إضافة إلى استكمال المشاورات الداخلية المتعلقة بـ الفيدرالية السياسية لشرق إفريقيا بحلول يونيو 2026.

ويعكس هذا الإنجاز الدور المهم الذي يلعبه الخبراء القانونيون الصوماليون في مؤسسات المنطقة، في وقت تواصل فيه الصومال تعزيز مكانتها ضمن النظامين القانوني والسياسي في شرق إفريقيا.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال عبر موقع أفريقيا برس