أزمة قومية “العفر”.. هل تزحف على دول القرن الأفريقي؟

6
أزمة قومية
أزمة قومية "العفر".. هل تزحف على دول القرن الأفريقي؟

الهضيبي يس

أفريقيا برس – الصومال. تجدد القتال بين الصوماليين والعفر في مناطق تابعة لمحافظة “ستي” في الإقليم الصومالي بإثيـوبيا. وبدأت الاشتباكات العرقية التي أسفرت عن عدد كبير من الضحايا في دهنيار وقرى أخرى واستمرت طوال الأيام الماضية.

وتعتبر قومية “العفر” من أكبر المكونات السكانية التي تربط ما بين أربعة دول متداخلة الحدود في منطقة شرق أفريقيا من إثيوبيا، الصومال، جيبوتي، ارتريا. ما يعني أن الأحداث التي جرت مؤخرا قد يكون لها تأثير بصورة اجتماعية وأمنية على بقية دول منطقة القرن الأفريقي بشكل سياسي واقتصادي نسبة للتعقيدات الجغرافية والجيوسياسية في تلك المناطق.

توسع الدائرة

بينما توقع الباحث في الشؤون الأفريقية إبراهيم ناصر في حديثه لموقع “أفريقيا برس” بأن “تتسع دائرة المعارك نحو منطقة القرن الأفريقي حال عدم تداركها بأسرع ما يمكن”. عازيا ذلك إلى “ارتباط قومية العفر التي نشبت بينها والقوات الصومالية التابعة للجيش معارك عسكرية قبل أيام من تداخلات عشائرية وقوميات اثنية مع دول الجوار الصومالي ما يعني ان امتداد شرارة الأزمة قد يكون واردا”.

وأكد ناصر أن “نزع فتيل الأزمة يظل في توفر إرادة سياسية تجمع الحكومة الصومالية وبقية دول المنطقة بجعل الحدود المتداخلة تلك مواقع جغرافية للتكامل الاقتصادي والسياسي بحيث يتم إشراك قومية العفر صاحبة الامتداد السكاني في القارة الأفريقية ضمن نظام الحكم، وهو ما قامت به جيبوتي منذ العام 1977، وهو بخلاف ما تقدم عليه الآن إثيوبيا باستبعاد تلك القومية ومحاربتها نظرا لعلاقتها مع إقليم (التقراي) الحامل للسلاح الآن بإثيوبيا ضد الحكومة الفيدرالية التي يتراسها رئيس الوزراء ابي احمد”.

ضعف سياسي

ويوضح الكاتب الصحفي أنور بدوي لموقع “أفريقيا برس” أن “ما صاحب من أحداث واشتباكات مؤخرا بين عناصر يتبعون لقومية العفر والقوات الصومالية على مايبدو أنها أزمة مصطنعة الهدف منها زيادة وتيرة الصراعات في الداخل الصومالي”.

وأضاف بدوي “كذلك إيصال رسالة مفادها؛ مهما سعت الصومال حكومة وشعبا في إحداث قدر من الاستقرار الداخلي على المستوى السياسي والأمني ما تزال هناك قضايا يصعب تجاوزها وتخطيها”.

وأكد بدوي بالقول “هذا الحال هو جزء من عملية الضعف السياسي الذي عاشت فيه الصومال لسنوات من حيث توفير الحلول للأزمات والصراعات التي لطالما تاخذ حيز المواجهات العسكرية ولها جذور أهلية عشائرية يتم تسخير القوميات فيها لتنفيذ بعض المشاريع السياسية داخل الدولة”. لافتا إلى أن حل مثل هذه القضايا يتطلب قدرا من توسعة قالب الفيدرالية مصحوبا بالصلاحيات للحد من التفكير في إثارة النزاعات باستغلال المكونات الإثنية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here