الصومال.. خلافات بونتلاند والحكومة الفيدرالية.. من يكسب الرهان؟

4
الصومال.. خلافات بونتلاند والحكومة الفيدرالية.. من يكسب الرهان؟
الصومال.. خلافات بونتلاند والحكومة الفيدرالية.. من يكسب الرهان؟

الهضيبي يس

أفريقيا برس – الصومال. أعلنت إدارة بونتلاند الإقليمية أنها سحبت الثقة عن ممثليها في مجلسي البرلمان الفيدرالي الصومالي بعد أن أصبحوا يعارضون الموقف الذي اتخذته الإدارة من العلاقة مع الحكومة الفيدرالية.

وقال وزير الإعلام في بونتلاند، محمود عيديد درر، إن “النواب الذين أرسلتهم بونتلاند إلى مقديشو، أصبحوا معارضين للولاية التي ينحدرون منها، لذلك لا يمكنهم تمثيلها في البرلمان الصومالي”.

وجاء حديث وزير إعلام بونتلاند في وقت قال فيه “بعض أعضاء مجلسي الشيوخ والشعب بالبرلمان الفيدرالي الصومالي المنتخبين من بونتلاند، إنهم سيتفاوضون مع الحكومة الصومالية بعد أن أعلن رئيس الولاية سعيد عبد الله دني قطع علاقة إدارته مع الحكومة الفيدرالية” مضيفا “اتهم هؤلاء الأعضاء الرئيس دني بالصراع مع الحكومة الفيدرالية من أجل مصالحه السياسية الخاصة، الأمر الذي جعل سكان بونتلاند لا يحصلون على المشاريع التي يحق لهم الحصول عليها”.

وكانت حكومة إقليم بونتلاند قد أبدت اعتراضها في وقت سابق على خطوة إجازة الدستور الذي قام بتغيير نظام الحكم بالبلاد، معلنة عدم الاعتراف بالخطوة وعدم التعامل مع الحكومة الفيدرالية.

يؤكد المحلل السياسي عمر بانو في تصريح لموقع “أفريقيا برس” ان “الدستور المعدل والذي أجيز قبل نحو أسابيع بواقع 52٪ من أعضاء البرلمان ومجلسي الشيوخ والشعب، تسبب بإحداث شرخ سياسي قد يؤدي إلى أزمة اجتماعية وسط الصوماليين حال عدم تداركه”.

ويضيف بانو إن “أولى إفرزات الدستور والتي بدت تطفو على السطح ما نشب من خلاف بين قيادات إقليم بونتلاند، مما يشكل تهديدا لسلامة واستقرار الإقليم سياسيا وأمنيا”. لافتا إلى أن “الخطأ الذي وقعت فيه الحكومة الفيدرالية إصرارها على تمرير بنود الدستور دون التوصل لتفاهمات مع بعض الأطراف الرافضة لخطوة التعديل، مما وضع حكومة الرئيس حسن شيخ محمود أمام مواجهة مع رؤساء وحكومات بعض الأقاليم مثل بونتلاند، وأرض الصومال”.

وشدد بانو على “ضرورة ذهاب الحكومة نحو وضع وصفة سياسية لتدارك الأزمة، خاصة وأن لها آثارا جانبية يصعب تداركها حال اتسعت رقعة الخلاف حينها أول المتأثرين بالفعل سيكون برنامج الحكومة للتنمية، ومكافحة الإرهاب، والعلاقة مع إثيوبيا”.

ويوضح الكاتب الصحفي عماد باشين في تصريح لموقع “أفريقيا برس” ان “انسحاب مجموعة من أعضاء البرلمان التابعين لإقليم بونتلاند منه يعني غياب طرف يشكل ضلعا أساسيا من أركان الأقاليم الصومالية وحال لجأت الحكومة لتمرير أي قانون من القوانين حينها سيكون محل اعتراض، علاوة على ذهاب مجموعة للتفاوض مع الحكومة الفيدرالية وهم جزء من إقليم بونتلاند حول قضايا تم اتخاذ قرار بخصوها، أمر يمثل اعتراضا وتمردا على سياسات الإقليم مما يعزز فكرة سحب الثقة عنهم”.

واعتبر باشين أن الخطوة في حد ذاتها تعني مدى قدرة الحكومة الفيدرالية على تحييد بعض الأطراف السياسية داخل الأقاليم الصومالية التي تشكل لها ائتلاف معارض ومعوق لتنفيذ سياستها التشريعية التنفيذية.

وقال باشين “بالطبع هو أمر سيولد تأثيرات غاية في الأهمية في ظل ما تمر به البلاد من أوضاع وظروف استثنائية سواء كانت السياسية باقتراب موعد الانتخابات النصفية أو أمنية”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here