الصومال وأزمة الخلاف مع إثيوبيا ودخول “بونتلاند” على الخط

7
الصومال وأزمة الخلاف مع إثيوبيا ودخول
الصومال وأزمة الخلاف مع إثيوبيا ودخول "بونتلاند" على الخط

الهضيبي يس

أفريقيا برس – الصومال. استقبل وزير الدولة في وزارة الخارجية الإثيوبية، السفير ميسغانو أرغا قبل أيام وفدا من ولاية بونتلاند الصومالية يترأسه، وزير المالية في حكومة الولاية، محمد فارح محمد، في أديس أبابا.

وناقش الجانبان التعاون التجاري والاستثماري وكذلك التعاون في مجال الطاقة ومشاريع البنية التحتية المشتركة لتعزيز وتوسيع العلاقات الثنائية.

وقال وزير المالية إن بونتلاند تريد تعزيز علاقتها مع إثيوبيا، مشددا على أهمية التركيز على التجارة وتطوير البنية التحتية الاقتصادية.

وذكر السفير ميسغانو إن إثيوبيا ملتزمة بإقامة علاقات مع إدارة بونتلاند، وذكر أن بلاده مستعدة للتعاون معها في مختلف المجالات.

وكانت الحكومة الفيدرالية في الصومال قد طلبت من السفير الإثيوبي مغادرة البلاد عقب تواصل أديس أبابا مع حكومة بونتلاند في وقت سابق واعتبار تلك الاتصالات تعديا سافرا على سيادتها.

في المقابل ردّت حكومة إقليم بونتلاند الصومالي على الخطوة وقتها بأنها تتمتع باستقلال وفقا لدستور الإقليم الذي يتيح لها التواصل مع من يكفل لها مصالحها.

ويشير المحلل السياسي في الشؤون الأفريقية عباس محمد صالح لموقع “أفريقيا برس” إلى أن “إثيوبيا لها مشروع ومصالح تسعى لتحقيقها، فهي دولة تزداد فيها الإحتياجات الإنسانية بشكل يومي خاصة على مستوى احتياجات الطاقة، والمنافذ المائية لتصدير السلع فهي تظل بصورة سنوية تدفع ما يقارب 4 مليارات دولار لجارتها جيبوتي للاستفادة من موانئها.

ويضيف صالح “إثيوبيا لديها إدراك تام بحجم الأزمات والقضايا والتطلعات الاجتماعية في الداخل الصومالي، لذا تجدها من وقت لآخر تحاول تسخير تلك الإمكانيات لتحقيق أهدافها الاستراتيجية على مستوى منطقة القرن الأفريقي. ومن ابرز وأهم القضايا و تعتبر الهم الشاغل عند إثيوبيا كيفية تمزيق فاتورة نفقات تصدير السلع التي باتت في ارتفاع دائم ما بعد فقدان موانئها بفعل انفصال اريتيريا عنها مطلع تسعينيات القرن الماضي، ما يعني أن قضية الحصول على منفذ مائي هو جزء من هدف استراتيجي”.

ويضيف صالح “متى ما رغبت إثيوبيا والصومال كدولتان التوصل لتفاهمات مشتركة تنهي طابع الخلافات بينهما لابد من الانتقال إلى محطة تبادل المصالح بدل الاستمرار في عملية الشد والجذب وجعل الاتهامات والشكوك تسيطر على طابع العلاقة بشكلها المستقبلي”.

ويبين الكاتب الصحفي عبدالعزيز النقر في تصريح لموقع “أفريقيا برس” ان “الأزمة التي نشبت بين إثيوبيا والصومال بسبب دخول بعض الأطراف الإقليمية والدولية على خط الخلاف جعل ارتفاع وتيرة الأزمة في ازدياد والذهاب بها إلى مربع جديد”.

وأكد النقر بأن “تواصل إثيوبيا بصفتها الرسمية مع حكومة إقليم بورتلاند الصومالي دون أخذ موافقة الحكومة الفيدرالية في مقديشو هو تعدي على سيادة الدولة وعلاقة الدولتين”.

وأضاف النقر “ما يعني كذلك تكوين دعم إقليمي من قبل إثيوبيا لصالح حكومة بورتلاند برئاسة الرئيس سعيد دنى الرامية للانفصال عن الصومال ممثلة في حكومة الفيدرالية”.

وأشار النقر إلى أن “بعض الرواسب التاريخية والسياسية ما لم يتم تجاوزها لن تستطيع كل دولة تخطي ما يشوب بينهما من خلافات بل سيكون ديدن العلاقة مبني على التربص والتنكيل واقامة التحالفات الإقليمية والدولية لإجهاض مشاريع كل طرف”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here