الأوضاع الأمنية في “مقديشو”.. ماذا تغيّر بعد عام من إعادة انتخاب السيد حسن شيخ محمود رئيسا للبلاد؟

39
الأوضاع الأمنية في “مقديشو”.. ماذا تغيّر بعد عام من إعادة انتخاب السيد حسن شيخ محمود رئيسا للبلاد؟
الأوضاع الأمنية في “مقديشو”.. ماذا تغيّر بعد عام من إعادة انتخاب السيد حسن شيخ محمود رئيسا للبلاد؟

أفريقيا برس – الصومال. تأثرت الأوضاع الأمنية في العاصمة الصومالية مقديشو بالأزمة السياسية التي اندلعت بين السيد محمد عبدالله فرماجو الرئيس السابق، والسيد محمد حسين روبلي رئيس الوزراء السابق، على خلفية الانتخابات التي أثارت جدلا واسعا بين القوى السياسية الصومالية حتى قبيل الـ 15/مايو_أيار/2022م، عشية إعادة انتخاب السيد حسن شيخ محمود رئيسا للبلاد.

أدّت الخلافات السياسية بين الرئيس ورئيس الوزراء السابقين إلى التّأثير في أداء الجيش الوطني الصومالي، فغاب التعاون الأمني بين فرق الجيش ومكوناته، مما زاد في حدوث أعمال عنف في المدينة، واتساع دائرة الشكوك والريب بين الحرس المرافق للمسؤولين الصوماليين آنذاك، إضافة إلى وقوع التفجيرات وتنفيذ الاغتيالات، وإغلاق بعض الأسواق والمراكز التجارية نتيجة للتدهور الأمني الّذي كانت تشهده المدينة آنذاك.

وبعد الـ 15/مايو_أيار/2022م، وإعادة انتخاب السيد حسن شيخ محمود رئيسا للبلاد، افتتحت الحكومة الجديدة عهدها بالاختبار الأمني المتعدّد الأوجه والغايات، والذي لا يمكن مواجهته بطريقة واحدة، فما كان من الرئيس حسن شيخ محمود أن أولى اهتمامه الأول بالقضية الأمنية، حيث حشد على الفور القوات المسؤولة عن الأمن وتم إرسال عدد كبير منها إلى أوغندا -إحدى الدول المساعدة للصومال في القضايا الأمنية- لتلقي تدريبات نوعية فيها خلال مدّة وجيزة.

في الـ19/مارس_آذار/2023م، شارك الرئيس الصومالي -حسن شيخ محمود- مع نظيره الأوغندي -يويري موسفني- حفل تخريج وحدات من قوات الأمن التي أًعدت خصيصا للعاصمة مقديشو ضمن القوات المسلحة الوطنية الصومالية.

وبعد 10 أشهر تقريبا لتلقيهم التدريبات في أوغندا، تم نقلهم إلى العاصمة الصومالية “مقديشو” وتمركزوا في معسكر “هيل ويني” الواقع في الطريق الرابط بين مقديشو ومدينة “بلعد” في محافظة شبيلي الوسطى بولاية هيرشبيلي وسط الصومال.

وفي الـ 7/أبريل_نيسان/2023م، زار الرئيس الصومالي هذه القوات بمقر إقامتهم في معسكر “هيل ويني” وألقى لهم خطابا تحريضيا قال فيه: “أنتم مسؤولون عن أمن العاصمة. صحيح أنكم شرطة عسكرية، لكنكم تتصرفون الآن كشرطة فقط، توفّرون الأمن للأم الصومالية الخائفة، وللتاجر الصومالي الّذي لا يأمن على تجارته. وتبدّدون التهديدات الموجهة لشيوخ العشائر ووجهاء أعيان المجتمع ومصلحيه…”.

هذا، وقد التقت “مستقبل ميديا” خلال إعدادها لهذا التقرير ببعض أبناء المجتمع الصومالي في العاصمة مقديشو، تستفسرهم عن التغيرات التي طرأت على الوضع الأمني في مقديشو، وفيما إذا تحسّن أم لا؟ وقد وافق معظم هؤلاء على أنهم أدوا فريضة صيام شهر رمضان المبارك هذا العام 1444هـ/2023م، بأمن وأمان لأول مرّة منذ 15 عاما كانت فيها العاصمة “مقديشو” رهينة لتهديدات أمنية متنوعة ومختلفة.

يذكر أن التغير الأمني الأكبر يتمثل في إزالة مظاهر التسلح في العاصمة “مقديشو”، حيث اختفت من الشوارع الأسلحة الثقيلة التي كان يصطحبها حرس المسؤولين، وذلك بعد صدور قرارين من الرئيس الصومالي ومن المجلس الوزاري يجرمان ويحرمان أخذ الأسلحة الثقيلة داحل العاصمة “مقديشو”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس