الصومال يستعد لبدء المرحلة الثانية في استراتيجية مكافحة الإرهاب

14
الصومال يستعد لبدء المرحلة الثانية في استراتيجية مكافحة الإرهاب
الصومال يستعد لبدء المرحلة الثانية في استراتيجية مكافحة الإرهاب

الهضيبي يس

أفريقيا برس – الصومال. تستعد الصومال إلى إطلاق استراتيجية الرئيس حسن شيخ محمود لمكافحة الإرهاب في مرحلتها الثانية بواقع (12) ألف جندي. ويحارب الجيش الصومالي منذ العام 2006 حركة الشباب التي تقوم بتنفيذ عمليات عسكرية في عده أنحاء بالبلاد. وأعادت الصومال في شهر مايو من العام 2022 انتخاب الرئيس حسن شيخ محمود للمره الثانية رئيسا للبلاد، عقب طرح برنامج انتخابي وضع من أولى أولوياته مكافحة الإرهاب في الصومال عن طريق استراتيجية قومية سياسية، عسكرية، اقتصادية. ويعاني الصومال من تمدد أنشطة الجماعات الإرهابية منذ نحو عقدين من الزمان مما تسبب في تدهور أوضاع الدولة في وصول الخدمات إلى معظم المواطنين.

ويوضح الخبير بالشؤون الأمنية اللواء (م) الفاتح محجوب في حديث لموقع أفريقيا برس أن الصومال تعيش تحديات مختلفة منها الاقتصادي الذي ظل مرتبطا بأوضاعها الأمنية، خاصة انه بعد انتهاء الحرب الأهلية في منتصف تسعنيات القرن الماضي بدأت أولى خطوات التعافي بصياغة الدستور وتكوين هياكل مؤسسات الدولة بما فيها الجيش الصومالي حيث ظهرت مجموعة من التعقيدات الاجتماعية صاحبتها أزمات أمنية أفرزت واقع اقتصادي مغاير أصبح الآن يشكل عبئا إضافيا على الدولة.

ويضيف الفاتح بأن استراتيجية الرئيس حسن شيخ محمود في المرحلة الثانية تعتمد بشكل مباشر على تطويق الخناق عسكريا على حركة الشباب بإقليم جنوب الصومال، باعتبار أنها مناطق تحظى بنفوذ الحركة وبها كذلك أبرز عشر أقاليم من جملة ثمانية عشر تسيطر حكومة المركز على ثمانية منها فقط.

ووفقا لفاتح محجوب من المتوقع أن تقوم الحكومة بتطبيق استراتيجية ضرب معاقل تمركز حركة الشباب ولكن هذه المرة بصورة عمليات نوعية ودقيقة الحساسية من أجل تقليل الخسائر البشرية والمادية وتحقيق أكبر قدر من المكاسب، لذا فإن الاشتراك في إنفاذ تلك العمليات لن يقوم بها الجيش الصومالي بمفرده حيث سيكون للقوات الأفريقية، والأمريكية (أفريكوم) دور فيها بغرض تجفيف جيوب الشباب في تلك المناطق أو على الاقل شل حركتها وقطع الامتداد عنها، وهو ما سيحدث حسب التقديرات العسكرية من الان وحتى شهر أكتوبر القادم.

ويشير أستاذ العلوم السياسية بمركز الدراسات الأفريقية والاسيوية بجامعة الخرطوم د. الياس أيوب في حديث ل “أفريقيا برس” أن استراتيجية الحكومة لمكافحة الإرهاب في المرحلة الثانية من الناحية السياسية حتى تحقق النجاح المطلوب لابد لها من مراجعة أخطاء المرحلة الأولى أولا.

وأضاف أن نجاح المرحلة الثانية مرتبط كذلك بتوفر الدعم الإقليمي والدولي، سيما أن القضية ليست محصورة على الصومال بشكل خاص فلها أبعاد وتأثيرات أمنية واقتصادية على منطقة شرق أفريقيا ككل، وهو مايستدعي تظافر الجهود نحوها وتكثيف أدوار الدبلوماسية الصومالية في التعريف بهذة الرؤية وماتحملة من أهداف.

ويؤكد الياس بأن نجاح برنامج الحكومة للسنوات الخمس القادمة مرتبط في مكافحة الإرهاب مرتبط بالدعم شعبي، والاستفادة من الإجماع السياسي الذي تحظى به من قبل التنظيمات والاحزاب السياسية بالبلاد لارتباط هذا الموضوع بالشأن القومي للدولة.

ولتجاوز التحديات التي قد تحيط وتتولد مستقبلا حولها يستوجب تكوين حصن سياسي لها يبدأ العمل علية من الآن على المستوى الداخلي والخارجي لتحقيق المكاسب التي تصبو الحكومة الصومالية إلى جنيها.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس