أفريقيا برس – الصومال. يعلن الناشط المدني والإعلامي عبدالرحمن سهل يوسف، المدافع عن حقوق الشعوب الإفريقية، وخاصة سكان إقليم أوغادين، عن قلقه العميق إزاء الوضع القانوني للرئيس السابق للإقليم الصومالي في إثيوبيا، عبدي محمود عمر، المعروف باسم عبدي إيللي، الذي يقيم حالياً في دولة الإمارات العربية المتحدة بحرية طليقة، على الرغم من تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في إقليم أوغادين خلال فترة حكمه بين عامي 2010 و2018.
تشير التحقيقات والتقارير الحقوقية الدولية والإقليمية إلى أن عبدي محمود عمر وقواته الخاصة، المعروفة باسم شرطة ليو, ارتكبوا انتهاكات جسيمة بشكل منهجي، تضمنت ما يلي:
القتل خارج نطاق القضاء للمدنيين والمعارضين السياسيين.
التعذيب الجسدي والنفسي للمعتقلين داخل مراكز الاحتجاز الرسمية.
الاعتقالات التعسفية والاحتجاز طويل الأمد دون محاكمة، بما في ذلك الانتهاكات المسجلة في سجن أوغادين بمدينة جيجيغا.
الهجمات المنظمة على المدنيين وتدمير الممتلكات العامة والخاصة.
الاعتداءات الجنسية والتمييز العرقي والديني.
كما شهد الإقليم في عام 2018 موجة من العنف العرقي والديني في مدينة جيجيغا، شملت قتل وجرح مدنيين، ونهب وحرق دور عبادة ومباني مدنية، وهو ما استدعى تدخل الحكومة الفيدرالية الإثيوبية للسيطرة على الوضع.
وقد قامت لجنة تحقيق مستقلة بتوثيق ما يقارب 65 ألف حالة انتهاك خلال فترة حكمه، اعتماداً على شهادات الضحايا، ووثائق رسمية، ومقابلات ميدانية، ما يثبت الطبيعة المنهجية والواسعة لهذه الجرائم ويضعها ضمن فئة الجرائم الجسيمة وفق القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الإنسان.
إن استمرار عبدي محمود عمر في العيش بحرية طليقة يشكل خرقاً صارخاً للالتزامات الدولية تجاه حماية حقوق الإنسان ومكافحة الإفلات من العقاب، ويعزز ثقافة الإفلات من المحاسبة في المنطقة.
الدعوة العاجلة
يدعو عبدالرحمن سهل يوسف جميع المنظمات الحقوقية العربية والدولية، وهيئات العدالة الدولية، والمؤسسات المعنية بمكافحة الجرائم الدولية، ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى:
اتخاذ إجراءات عاجلة لمساءلة عبدي محمود عمر أمام السلطات القضائية المختصة عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة.
دعم التحقيقات المستقلة والشفافة بشأن جرائم الحرب والانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في إقليم أوغادين، مع التركيز على الانتهاكات في سجن أوغادين.
منع أي محاولة لتخفيف العقاب أو حماية المتهم من المساءلة الدولية، بما يتوافق مع المبادئ الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب.
توفير العدالة والتعويض للضحايا وأسرهم، وضمان حماية المدنيين من أي انتهاكات مستقبلية.
ندعو دولة الإمارات العربية المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ضد هذا المتهم، نصرة لسكان إقليم أوغادين، وضمان عدم إفلاته من العدالة.
إن الالتزام بالتحقيق والمساءلة يمثل واجباً قانونياً وإنسانياً عاجلاً، ويعد هذا البيان نداءً عاجلاً للهيئات الدولية، الحكومات العربية، والمجتمع المدني للعمل الفوري لضمان العدالة ومنع استمرار الإفلات من العقاب في المنطقة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال عبر موقع أفريقيا برس





