أبعاد التوافق السياسي والأمني لمؤتمر قادة الصومال

14
أبعاد التوافق السياسي والأمني لمؤتمر قادة الصومال

الهضيبي يس

أفريقيا برس – الصومال. هو اللقاء الأول الذي يجمع القادة الصوماليين بالرئيس المنتخب حسن شيخ محمود، حيث أنهت الحكومة الاجتماع السنوي الأول لقادة الأقاليم بالرئيس ورئيس الوزراء، ووزيرا الداخلية والدفاع ورئيس المخابرات العامة. اللقاء تطرق إلى مناقشة تطورات القضايا الأمنية، والسياسية، والاقتصادية وسيطرت ملفات مكافحة الإرهاب، والجفاف، و مبادرة الرئيس للمصالحة السياسية على معظم أوقات المؤتمر ومخرجاته التي دعت إلى وضع خارطة عمل سياسية، أمنية من قبل الحكومة لمجابهة مجمل التحديات التي تتعرض لها الصومال على أن تتضمن تحديد مسارات العمل السياسي والأمني والاقتصادي.

قضايا وتحديات

سياسيا، تحديد طبيعة الخطاب السياسي للحكومة داخليا وخارجيا في إطار حملة لتعبئة جماهيرية تستهدف ولايات الأقاليم الصومالية للتعريف بمبادرة رئيس الجمهورية للمصالحة السياسية. وأمنيا، تكثيف العمليات العسكرية ضد حركة الشباب من خلال العمل محليا مع قوات وعناصر الجيش الصومالي في استيعاب المزيد من الشباب للقتال بصفوف الجيش، كذلك التعاون والتنسيق المشترك مع قيادة القوات الأفريقية “أميصوم”، والقوات الخاصة الأمريكية لمكافحة الأرهاب. أما إقتصاديا؛ يشكل الجفاف أحد الهواجس والمخاوف عند الحكومة الصومالية، فحسب مؤشرات الأمم المتحدة فإن نحو خمسة ملايين مواطن صومالي معرضون للمجاعة نتيجة نقص الغذاء. ويظل إنزال مخرجات المؤتمر على الأرض يواجه تحديات أبرزها؛ تمويل المشاريع الاقتصادية التي شرعت الحكومة في تصميم بعضها على مستوى مجالات الثروة الحيوانية، والسمكية، والطاقة، وتعبيد الطرق، للحد من الفقر وتقليل نسب البطالة.

قوانين وتشريعات

ولكن مع ما سبق تحتاج الحكومة إلى زيادة العمل وسط مجلسي الشعب والشيوخ، بغرض إجراء بعض التعديلات القانونية وسن التشريعات التي تساعد على تنفيذ مخرجات مؤتمر قادة الصومال سياسيا وأمنيا واقتصاديا. ومتى ما نفذت بعض هذه التوصيات ولو بنسبة تفوق 60% سيكون لها الأثر والتأثير المباشر على الحياة السياسية، والأمنية بالبلاد وتحقيق هدف الاستقرار الذي تبحث عنه بلد مثل الصومال.

خارطة طريق

محمد علي فزاري، محلل سياسي ومراقب لشؤون القرن الأفريقي
محمد علي فزاري، محلل سياسي ومراقب لشؤون القرن الأفريقي

ويقول الكاتب الصحفي محمد علي فزاري في حديث لموقع “أفريقيا برس”؛ “يبدو أن المؤتمر الأول لقادة الصومال وما خرج به من توصيات هو بمثابة خارطة عمل لدولة وسياسات تم وضعها لحكومة الرئيس حسن شيخ محمود باعتبار القضايا التي أثير النقاش حولها. حيث كانت الحكومة في حاجة إلى مثل هكذا مؤتمر قبيل تعيين رئيس وزراء واختيار لحقائب الوزارية حتى تستطيع رسم خارطة عمل بنسبة لها، فضلا عن الخيارات الوزارية يستوجب في بلد مثل الصومال بأن تراعي التركيبة الاجتماعية والموازنات السياسية فجاء المؤتمر للاستكشاف والمعرفة السياسية، والاطلاع على توجهات الرأي العام لقادة الأقاليم والدستورين نحو الملفات الملحة والتي تعتبر هم شاغل للحكومة”.

برنامج الرئيس

عبدالعزيز النقر، كاتب وصحفي
عبدالعزيز النقر، كاتب وصحفي

ويشير الكاتب الصحفي عبدالعزير النقر في حديث لموقع “أفريقيا برس”؛ أن المؤتمر السنوي لقادة الصومال شكل الانطلاقة الفعلية لتنفيذ برنامج الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الانتخابي، الذي دعا فيه خلال أول خطاب سياسي أمام أعضاء البرلمان إلى تجاوز خلافات الماضي والالتفات إلى المستقبل. فالرجل حسب النقر يدرك جيدا حجم المسؤولية وقدر التعقيدات السياسية، والأمنية، والاقتصادية التي تحيط بالصومال بحكم التجربة السابقة في الحكم، فكان بحاجة للاستماع لمعظم الآراء حول مجمل القضايا وخروج بمصفوفة عمل. ويرى النقر أنه التحدي الحقيقي أمام حكومة الرئيس حسن شيخ محمود سيكمن في كيفية الانتقال من محطة النقاش وصياغة التوصيات لعمل وإنزال ما طالب به القادة بالأقاليم والحكومة المركزية وأن يتنزل واقعيا.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here