أرض الصومال..ماذا وراء الخلافات السياسية؟

21
أرض الصومال

الهضيبي يس

أفريقيا برس – الصومال. اتسعت دائرة الخلافات بين رئاسة حكومة إقليم أرض الصومال “صوماليلاند” والمعارضة السياسية بسبب تأجيل الانتخابات التي كان مزمع إجراؤها في منتصف شهر يونيو الماضي، ولكن وفقا لرؤية الحكومة فقد تقرر تأجيلها، الامر الذي اعتبر من قبل معارضين سياسيين بالاقليم “تسويف سياسي” وتهرب ومحاولة لمد أجل الانتخابات من قبل الحكومة لصالح الحزب الحاكم.

أصل الخلاف

بينما يعتبر الإقليم الذي يعيش حكما شبه ذاتي، من أفضل الأقاليم الصومالية من حيث المناخ السياسي، والأمني، والاستقرار الاقتصادي. وتعود تفاصيل الخلاف السياسي إلى رفض رئيس الإقليم يحيى بيهي الموافقة على اجراء لقاءات جماهيرية ومخطبات لمعارضة في الشارع العام ضمن مايعرف بالحملات الانتخابية في أرجاء الإقليم منذ مطلع شهر مايو الماضي بحجه تفادي الفوضى وحفظ للأمن.

لقاءات ومسيرات

ووفقا لعضو تحالف المعارضة بالإقليم محمد عبدالله عرو؛ فإن الحكومة قررت منع اللقاءات الجماهيرية والمسيرية تحاول تحجيم الدور السياسي للأحزاب بعد فشل اجتماعات الاتفاق على برنامج الانتخابات الأخير ما بين الحكومة والمعارضة. وأضاف عرو “فشلنا في التوصل لاتفاق مع الحكومة حول قضايا الانتخابات الرئيسية والتي منها التمويل، والفترة الزمنية للحملات، وطريقة اختيار رئيس الإقليم ما بين اللجوء للبرلمان، أو التصويت المباشر للمواطنين.

مخاوف وهواجس

كافة هذه المسائل بدورها ولدت مخاوف وسط الكيانات الأهلية وبعض السياسيين، بأن تتسبب هذه الخلافات في تدهور أوضاع الإقليم السياسية، والاجتماعية وتضيع الاستقرار الذي عرف به إقليم أرض الصومال “صوماليلاند”. ويسعى حزب الرئيس يحي بيهي المسمى بحزب “العدالة والسلم” للوصول إلى اتفاق سياسي مع بقية الأحزاب السياسية بالإقليم، يفضي بتجديد الثقة للمرة الثانية في شخص الرئيس لدورة رئاسية جديدة مداها خمس سنوات، في مقابل تأجيل الانتخابات وتكوين حكومة تقبل أكبر قدر من المشاركة السياسية، الأمر الذي قوبل بالرفض وتمسك المعارضة بقيام الانتخابات وهو ما زاد من حجم الخلاف.

اضطراب الإقليم

جمال علي - كاتب صحفي في الشؤون الدولية
جمال علي، كاتب صحفي في الشؤون الدولية

ويقول الكاتب الصحفي جمال علي في حديث لموقع “أفريقيا برس”؛ “أي محاولة لزعزعة الاستقرار الذي يتمتع به إقليم أرض الصومال سينعكس بصورة مباشرة على الدولة ككل سياسيا، وامنيا، واجتماعيا. وقد يساعد في تنفيذ سيناريو الفوضى الذي تتوخى ارض الصومال الذهاب إليه، وعليه يستوجب البحث عن طريق ثالث لتوفير مخرج آمن بتجاوز الخلاف السياسي الذي نشب بين الحكومة والمعارضة باختيار رئيس ممثل من الحزب الحاكم لارض الصومال بينما نائب لرئيس الإقليم، أو رئيس الوزراء من المعارضة لضمان نزع فتيل الأزمة”.

 

استقرار سياسي

علي سعيد - كاتب صحفي
علي سعيد – كاتب صحفي

ويلفت الكاتب الصحفي علي سعيد في حديث لموقع “أفريقيا برس”؛ بأن العالم ما يزال ينظر إلى الاستقرار السياسي و التداول للسلطة عن طريق الانتخابات منذ مطلع التسعينيات في شخص إقليم ارض الصومال وهو واحد من الأسباب التي اكسبت تعاطف دول العالم بالوقوف مع الإقليم في قضية إعلان الاستقلال ونيل الاعتراف. مايعني حسب سعيد أن اي تراجع عن فكرة الانتخابات يعني التخلي عن مشروع الاعتراف بالدولة نفسها، وهنا يكون الدستور الحاكم الإقليم غير معترف بمبدأ التعدد السياسي. وعليه يؤكد سعيد أنه على حكومة الإقليم الجلوس مع الأطراف السياسية، والنظر لقضية الانتخابات من بعد استراتيجي وأنها مسألة قد تحقق لها عده مكاسب.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here