الأوضاع في الصومال تُنذر بحرب أهلية

34

أفريقيا برس – بقلم : بدرالدين خلف الله

يشهد الصومال انفجارات متكررة وسط دوي أصوات الرصاص في العاصمة مقديشو مما أثار مخاوف من عودة الحرب الأهلية والهجمات الإرهابية للصومال مرة أخرى وترك الجمود السياسي الذي يعيشه الصومال وضع أمني هش يحول دون السيطرة على الأوضاع لاسيما وأن مقاتلوا حركة الشباب الصومالية مازالت تثير الرعب وسط المواطنين من خلال تفجيراتها المستمرة التي تشنها بين الحين والآخر ، ورغم جهود الجهود الدولية التي بذلت في مكافحة الإرهاب في الصومال إلا أن الأوضاع تظل خارج سيطرة الحكومة ودون قدرتها الأمنية والعسكرية.

ماذا يجري؟

يعيش الصومال على واقع أزمة سياسية منذ مطلع فبراير الجاري، بعد نهاية ولاية الرئيس محمد عبد الله فرماجو
و يعتزم الصومال تنظيم أول انتخابات مباشرة منذ الحرب الأهلية التي اندلعت في العام 1991. ويكمن الاعتراض والجدل في الإصلاحات الانتخابية حيث رفضت القوى السياسية بما فيها مرشحي الرئاسة اللجان والدوائر الانتخابية التي شكلتها الحكومة بينما يصر الرئيس الصومالي فرماجو على إقامة الانتخابات في موعدها المحدد في فبراير الحالي دون معالجة موجهات المعارضة. وتعثر الإعداد للانتخابات وحالة الفراغ السياسي جعل حركة الشباب تتوسع في شن هجمتها المتكررة وسط العاصمة مقديشو .

احتجاجات

وشهدت العاصمة مقديشو نهاية الاسبوع الماضي مظاهرات حاشدة ضد حكومة الرئيس “فرماجو” حيث تتهمه المعارضة الصومالية بتنظيم الانتخابات لصالحه. وقولبت الاحتجاجات بالقمع الشديد من السلطات الحكومية وأدت إلي سقوط قتلى وجرحي بحسب بيان المعارضة.

دعم تركي

وفي ديسمبر الماضي حذرت المعارضة الصومالية دولة تركيا من مخاطر إرسال شحنات من الأسلحة إلى الوحدات الخاصة التي تشرف على تدريبها. وكما هو معروف أن الصومال يضم قاعدة عسكرية تركية كبيرة وتقوم تركيا بأنشطة عسكرية متعددة منها تدريب الجيش الصومالي، وممارسة أنشطة اقتصادية تهدف لتعزيز تواجدها في منطقة القرن الإفريقي.

تنديد دولي

ووسط تلك المخاوف من تفاقم الأوضاع الأمنية عبرت بعثة الأمم المتحدة في الصومال عن قلقها العميق من جراء الاشتباكات المسلحة التي شهدها الصومال خلال الأسبوع الماضي ودعت جميع الأطراف المعنية إلى التهدئة وضبط النفس وتقليل حدة التوتر. وفي ذات الاتجاه أعربت عدد من الدول عن بالغ أسفها للأحداث التي يشهدها الصومال وحذرت من خطورتها على الأوضاع الأمنية والاقتصادية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here