الصومال بين مأزق الإنتخابات و هجمات الشباب

11

بقلم : بدرالدين خلف الله

لسنين طويلة يكابح الصومال من أجل القضاء على حركة الشباب الصومالية التابعة لتنظيم القاعدة، وتشهد العاصمة الصومالية مقديشو انفجارات و عمليات قتال شرسة لم تتوقف بين حركة الشباب والجيش الصومالي المسنود من القوات الأممية والأفريقية.

وفي خضم هاجس الأمن الذي يعيشه الصومال أعلن الجيش الصومالي أنه قتل 6 من مسلحي حركة الشباب وذلك في عملية نفذها في مناطق تابعة لمدينة “بولوبردي” في إقليم هيران الواقع بوسط الصومال. وأسفرت العملية العسكرية عن تدمير قواعد لمقاتلي حركة الشباب في المنطقة. وتوعد الجيش الصومالي بمواصلة عملياته العسكرية حتى يتم طرد مقاتلي حركة الشباب ذات الصلة بتنظيم القاعدة بشكل كامل من المنطقة الزراعية الاستراتيجية بوسط الصومال.

اغتيال

انفجار واشتباكات

قال مسؤولون بالشرطة وشهود إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا في انفجار على جانب طريق في حي غرسبالي بضواحي العاصمة الصومالية مقديشو وبحسب بيان الشرطة فإن القتلى من بينهم مدير حي غرسبالي واثنين من حراسه قتلوا بضواحي مقديشو.

وصرح ضابط طلب عدم نشر اسمه بأن قنبلة زرعت في جانب الطريق انفجرت أثناء مرور قافلة تقل مفوض غرسبالي عبد الرحمن أحمد غبير، وذكر أن “المفوض واثنين من حراسه قتلوا في الانفجار”. وقال شاهد عيان “بينما كنا نخرج من مسجد سمعنا انفجارا كبيرا. قال الناس ان مسؤولين حكوميين قتلوا في الانفجار.”

سيولة أمنية

يشير المحلل السياسي السوداني الطيب كنونة في حديثه لموقع أفريقيا برس أن حوادث الاغتيال في الصومال تعود للسيولة الأمنية التي يعيشها الصومال حالياً وهي سبب غياب الحكومة المركزية، وضعف القوات الحكومية والاجهزة الشرطية. ووصف الأوضاع الأمنية في الصومال بالهشة وأوضح أن انزلاق الأوضاع سيقود قوات حركة الشباب للسيطرة على كافة مناطق الصومال.

حملات انتخابية

انطلقت الحملات الانتخابية في الصومال تمهيدا لإقامة انتخابات تشريعية وبرلمانية عامة وعلى الصعيد ذاته
أطلق حزب “أعد” المعارض حملاته للانتخابات المحلية والتشريعية في أرض الصومال الانفصالية في جميع الأقاليم والمدن.

وكان أنصار الحزب يحملون صور ورموز مرشحي الحزب المنحدرين من الإقليم أو المدينة التي ستقام فيها الاحتفالات، مرددين هتافات متمنية للحزب النجاح. وكما جرت العادة ستستمر الحملات الانتخابية ستة أيام حيث سيكون لكل حزب من الأحزاب الثلاث الرسمية يومان ليكمل مسيراته وحملاته.

ويتهم اتحاد مرشحي الرئاسة المعارض في الصومال رئيس الوزراء الحالي محمد حسين روبلى بعدم الحياد في تسوية أزمة الانتخابات العامة بالبلاد. وانحدر السباق الانتخابي في الصومال إلى مواجهات مسلحة بين قوات حكومية ومقاتلين موالين للمعارضة أقاموا حواجز في أحياء عدة بالعاصمة مقديشو، في تصعيد خطير أدانه أثار قلق الأسرة الدولية .

دعوات دولية

دعا مكتب الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية القادة الصوماليين المتوقع أن يعقدوا مؤتمرا في مقديشو إلى اغتنام هذه الفرصة وإتمام اتفاق انتخابي. كما بعث بيان مقتضب من المكتب برسالة إلى رئيس الوزراء محمد حسين روبلي، الذي يقود المحادثات، والذي أُخبر أنه يحظى بالدعم الكامل من حكومة الولايات المتحدة. وورد في البيان “يجب على القادة الصوماليين اغتنام هذه الفرصة لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق انتخابي يعود بالفائدة على شعبهم وبلدهم”.

وعلى ضوء القلق الدولي حول الصومال، أعرب الاتحاد الأفريقي في بيان أصدره عن استيائه من رفض الحكومة الصومالية تعيين الرئيس الغاني السابق جون ماهاما في منصب الممثل الأعلى الجديد للاتحاد في الصومال. وقال البيان “نحث رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي على مواصلة الحوار مع الحكومة الفيدرالية الصومالية لحل الخلاف وتقديم تقرير الى مجلس الأمن والسلم الإفريقي بشأن التعامل مع العملية السياسية في الصومال.

وكان جون ماهاما قد قام بالاستقالة بعد أن عارضت الحكومة الصومالية تعيينه. وقالت الحكومة الصومالية إن جون ماهاما له علاقات وثيقة مع الحكومة الكينية المتورطة في توترات سياسية مع الصومال. وأشارت الحكومة الصومالية أيضا في رسالة إلى الاتحاد الأفريقي إلى أن اجتماع رئيس الوزراء الصومالي محمد حسين روبلي مع قادة الإدارات الإقليمية في مقديشو أشار إلى عدم وجود حاجة لمبعوث افريقي.

وكانت ضغوط محلية ودولية أجبرت الرئيس الصومالي المنتهية ولايته محمد عبدالله فرماجو على التراجع عن قرار تمديد فترته الرئاسية وتكليف رئيس الوزراء محمد حسين روبلي بتنظيم الانتخابات المقبلة بأقرب فرصة ممكنة، في تكتيك يخشى مراقبون أن يكون مناورة جديدة تودي به إلى الحكم مرة أخرى.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here