الصومال.. مرشحو الرئاسة من الجنسية “المزدوجة” يثير مخاوف وشكوك

11
الصومال.. مرشحو الرئاسة من الجنسية

الهضيبي يس

أفريقيا برس – الصومال. يدخل الصومال علي أعتاب مرحلة جديدة، سوف يتم خلالها اختيار رئيس جديد لبلاد. حيث لم يعهد الصوماليون ومنذ ثلاثين عاما تجديد الثقة في شخص الرئيس الحاكم، ومن وقتها مر على البلاد ست رؤساء خلال ثلاثة عقود.

نيران الحرب

بينما يشكل حاملو الجنسيات من المسؤولين منذ تشكيل أول حكومة عقب الحرب الأهلية نحو 50%، باعتبار أن مافرض من حرب أهلية دفع بنصف سكان الصومال للهجرة والتوجه نحو القارة الأوروبية بحثا عن الدراسة وفرص العمل ومن ثم نيل الجنسية.

الرئيس المنتهية ولايتة محمد عبدالله “فرماجو” يعتبر إحدى الشخصيات الحاملة للجنسية الأمريكية، وهو الأمر الذي ما يزال يأخذ عليه حتى الآن برغم من إعلانه التنازل عنها في العام 2017 لكن يحتفظ ببعض امتيازات تلك الجنسية الأمريكية.

كذلك الوزير السابق عبدالرحمن عبدالشكور القادم من أقصى ولاية “غلمد” شرقي البلاد، يحمل الجنسية البريطانية عقب الالتحاق بدراسة القانون بإحدى الجامعات البريطانية والعمل بمركز للدراسات والاستشارات القانونية.

ويعتبر مرشح الرئاسة الصومالية القادم من أقصى القارة الأوربية أبوبكر ادن عدن، ابن اول رئيس يحكم البلاد ما بين 1960-1976، أبدى هو الآخر تخليه عن الجنسية الأجنبية امتثالا لرغبة قبيلة “الأوقاس” التي ينتمي لها ووثقت بترشيحة لمقعد الرئاسة.

دور السلطة

وكان البرلمان الصومالي قد أثار قضية حملة الجنسيات الأجنبية من المسؤولين خلال العام 2013، أي ما بعد اتفاقية إنهاء الحرب الأهلية واعتراف المجتمع الدولي بمؤسسات الدولة الصومالية. حينها دار النقاش بين أعضاء مجلس الشعب “البرلمان” بضرورة استحداث بعض المواد على قانون الجنسية بما يكفل عدم الاحتفاظ للمسؤول بجنسية دولة أخرى أثناء توليه المقعد الدستوري حتى العام 2015؛ حيث تقرر إجراء تعديل على قانون “الأحوال الشخصية” وخاصة المواد المرتبطة بحاملي الجنسيات المزدوجة.

مخاوف وشكوك

وتعود مخاوف المواطن الصومالي، بأن تكون الجنسية المزدوجة واحدة من وسائل نزع الإراده الوطنية في رسم العديد من سياسات البلاد داخليا وخارجيا، مما يؤثر على تطلعات وآمال الشعب بالانتقال لوضع أفضل بدءً بإنهاء الحرب ضد الجماعات الإرهابية، وتحسين الاقتصاد، وصولا إلى عدم المساس بعلاقات الصومال الدولية بمايضمن السيادة الكاملة للدولة. فقد كان للحرب الأهلية دور كبير في لجوء العديد من الشخصيات الصومالية والتي برزت بعدها على سده العمل السياسي بأن تختار تكيف حياتها وفق لمعطيات الهجرة حيث يعيش ما يقارب 30% من المهاجرين الصومالين في القارة الأوروبية، ويعمل معظمهم بمجالات مهنية ومنظمات المجتمع الدولي للإغاثة ومساعدات.

مشاريع خارجية

عبدالعزيز النقر، كاتب وصحفي
عبدالعزيز النقر، كاتب وصحفي

ويقول الكاتب الصحفي عبدالعزيز النقر في حديث لموقع “أفريقيا برس”؛ “من الملاحظ أنه منذ انطواء حقبة الحرب الأهلية في الصومال، وبحلول العام 2012، بدأ ظهور بعض الشخصيات على الساحة السياسية من ذوي الجنسيات المزدوجة”. وهنا يعتبر النقر أن الأمر يثير الشكوك حول وجود مشروع تقوده بعض الجهات لا تكاد ترغب في خروج الصومال من دائرة فعلها وأهدافها السياسية، وتقوم بتسخير كوادرها للالتحاق بمناصب تشكل عصب اتخاذ القرار بالبلاد. مايستوجب حسب النقر استبعاد كل من له جنسية مزدوجة ينوي الترشح لانتخابات الرئاسة، باعتبار الأمر قد يشكل مهددا للأمن القومي الصومالي.

تهويل وتضخيم

راجح عمر، كاتب وصحفي
راجح عمر، كاتب وصحفي

الكاتب الصحفي راجح عمر في حديثه لموقع “أفريقيا برس” يعتبر ما يتداول من نقاش وآراء بخصوص مسألة حاملي الجنسيات المزدوجة وربط الأمر ببعض المخاوف والمهددات؛ مسألة يلفها تهويل وتضخيم، وقد تستخدم في إطار المنافسة السياسية خاصة وأن الصومال مقبلة على مرحلة جديدة، لافتاً إلى أن إثارة مثل هذه القضايا يجب ربطها بتوقيت، بمعنى أن  هناك مرشحين لمقعد الرئاسة وقطعا من يرغب باستبعادهم كالحديث عن الرئيس فرماجو والمرشح الرئاسي ابوبكر ادي عدن. ويعتبر عمر أن مايحدث لا يعدو مجرد منافسة سياسية تتطلب عدم التشكيك في ولاء ووطنية هؤلاء الأشخاص وأنهم أصحاب مشاريع خارجية حتى لا ترسم صورة ذهنية من الصعب التعامل معها في المستقبل تجاه كل سياسي قادم من خارج الصومال.

 

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here