الصومال، معركة انتخابية تُنذر بتفجر الأوضاع

35
المعارضة الصومالية تتمسك بالشارع حتى سقوط النظام

بقلم : بدرالدين خلف الله

افريقيا برسالصومال. ازدات حدة الخلافات حول الانتخابات العامة في الصومال المزمع إجراؤها في فبراير شباط الحالي وتحولت لمواجهات عسكرية تنذر بمزيد من التصعيد الأمني بعد عزم الرئيس الصومالي المنتهية ولايته محمد عبدالله فرماجو على المضي قدماً في إقامة الانتخابات الرئاسية والتشريعة في موعدها المحدد رغم الرفض الواسع من شركاء العملية الانتخابية في الصومال ، يتزامن ذلك مع اشتباكات مسلحة في العاصمة مقديشو بين السطات الصومالية وحرس الأمن التابع للمرشحين الرئاسيين حول اعتراض الأخير على تأجيل الانتخابات والمطالبة بإصلاحات قانونية حول العملية ،وتتهم المعارضة الصومالية لجان الانتخابات بأنها تضم أعضاء من جهاز الاستخبارات وبعض موظفي الخدمة المدنية بجانب أنصار فرماجو ولا تحظى بالنزاهة والحياد والاستقلالية لإدارة الانتخابات العامة بما يمكن من حريتها ونزاهتها.

مسار انتخابي أوحادي

بحسب مراقبين أن المسار الاوحادي الذي يتخذه الرئيس فرماجو واصراره على اقامة الانتخابات يهدف إلى تمكنه من ولاية رئاسية جديدة تضمن له مقعده في الحكم. وطالب مجلس اتحاد مرشحي الرئاسة الصومالية، المجتمع الدولي بالتدخل لوضع حلول جذرية لأزمة الانتخابات العامة.

وقدم المجلس، خلال رسالة إلى المجتمع الدولي، تفاصيل الحلول التي يراها، داعيا إلى تعديل على الاتفاق السياسي حول الانتخابات وحصر الدوائر الانتخابية في كل ولاية من الولايات الصومالية الخمسة بدائرة واحدة بدلا من دائرتين.
وطالب المجلس، بضرورة إيجاد لجان انتخابية حيادية مستقلة تناسب كل الأطراف المشاركة بالانتخابات الرئاسية والتشريعية في الصومال . واتهم المجلس في وقت سابق لجان الانتخابات الصومالية أنها تضم عناصر من المخابرات الصومالية وموظفين من الخدمة المدنية وأنصار الرئيس فرماجو ما يرفعهم عن النزاهة المطلوبة لإدارة انتخابات توافقية شاملة.

جهود دولية

ظلت الجهود الدولية والمحلية تنادي بتدارك مخاطر التشرذم والتوتر الذي يحدث بين الفرقاء في الصومال ودعت الشركاء السياسين في البلاد بضرورة التوصل إلى آلية جديدة لتنظيم انتخابات توافقية ترضي جميع الأطراف. وكان مجلس الأمن الدولي دعا قادة الصومال إلى ضرورة “الانخراط العاجل في حوار يستهدف إجراء الانتخابات العامة واصلاحات توافقية تسهم في استقرار الأوضاع السياسية والأمنية، الى جانب التوصل إلى توافق في الآراء بشأن الترتيبات الخاصة بإجراء انتخابات شاملة في أقرب وقت ممكن والعمل معاً لصالح الشعب الصومالي” .

هل يقود الوضع الراهن لانتخابات حرة متوافق عليها

قطع الخبير في شؤون القرن الأفريقي محمد خليفة صديق أن الانتخابات العامة في الصومال لن تتم بحرية وسلام إذا لم يكن هناك توافق بين كافة الأطراف والقوى السياسية ونبه في حديثه لموقع أفريقيا برس إلى أن فترة حكم الرئيس محمد عبدالله فرماجو شهدت أمن واستقرار كبير ولم يستبعد أن يؤدي أي إختلاف في الانتخابات إلي تفجر الأوضاع ومزيد من الاشتباكات المسلحة ووصف الوضع الحالي بالبركان القابل للانفجار ، وحذر من استغلال حركة الشباب تلك الاختلافات للقيام بمزيد من التفجيرات المسلحة التي من شأنها أن تعيد الصومال لمربع الحرب الأول.

وفي خضم الجدل الانتخابي تعرضت قوات حفظ السلام الأفريقية (أميصوم) في الصومال، لتفجير لغم أرضي
وبحسب وسائل إعلام صومالية، كان الانفجار قوياً أدى الي سقوط قتلى وجرحي وسط القوات الأوغندية العاملة ضمن “أميصوم”، أثناء عبورها المنطقة.

ويعيش الصومال منذ عقود على وقع تفجيرات حركة الشباب التابعة لتنظيم القاعدة مما أسهم في وضع أمني متفجر.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here