في ظل جمود العمليات العسكرية.. هل الصومال بحاجة إلى التحالف مع دول الجوار للقضاء على حركة الشباب؟

45
في ظل جمود العمليات العسكرية.. هل الصومال بحاجة إلى التحالف مع دول الجوار للقضاء على حركة الشباب؟
في ظل جمود العمليات العسكرية.. هل الصومال بحاجة إلى التحالف مع دول الجوار للقضاء على حركة الشباب؟

أفريقيا برس – الصومال. تواجه الحرب المعلنة ضد حركة الشباب في الصومال صعوبات جمة وصلت إلى حد توقف العمليات العسكرية خلال الأسابيع الماضية. وقد عزى المراقبون الجمود الحاصل إلى مجموعة من العوامل اللوجستية والسياسية والاجتماعية.

استقرت حركة الشباب في المناطق الريفية لفترة زمنية طويلة نسبيًا مكنت عناصرها من التزاوج مع العشائر الصومالية وإنجاب أبنائهم في تلك القرى والبلدات. هذه الحقيقة جعلت مسألة القتال هناك غاية في التعقيد بالنظر إلى الارتباط الناشئ بين السكان المحليين وعناصر الحركة.

وتشكل النسبة الأكبر من المناطق المحررة من قبل القوات العشائرية مناطق كانت في قبضة الحركة لسنوات قليلة وبعضها نجحت الأخيرة في السيطرة عليها قبل أشهر فقط. ولكن، في المناطق التي بقيت فيها الحركة لسنوات عديدة والتي تم تحريرها تكبدت القوات الحكومية والعشائر خسائر فادحة.

تلك الخسائر أعطتنا لمحة حول ما يمكن أن يكون عليه القتال في حال بدأت العمليات العسكرية في غرب محافظة هيران وشبيلى الوسطى بالإضافة إلى بعض المناطق في محافظتي مدغ وجلجدود، إذ تسيطر الحركة على تلك المدن والبلدات لأكثر من عقد.

ولا تقف التحديات التي تقف عثرة في طريق الانتصار في هذه الحرب عند هذه النقطة فحسب، بل تمتد إلى الجانب اللوجستي، فمساحة غرب محافظة هيران على سبيل المثال تمتد إلى أكثر من 45 ألف كيلو متر مربع، تلك المنطقة الشاسعة لا توجد بها قواعد للجيش الصومالي أو قوات حفظ السلام لإيصال المساعدات والإمدادات إلى الجبهات المختلفة. كما لا توجد مستشفيات لعلاج المصابين.

ما يجعل بدء العشائر القاطنة هناك الحرب ضد حركة الشباب انتحارًا من المنظور العسكري. وذلك على عكس المناطق المحررة، التي تحظى بتواجد الفرق المختلفة من قوات دنب الخاصة ووحدات من قوات (النسر) و(الفهد) وقواعد عسكرية للبعثة الانتقالية للاتحاد الأفريقي (أتميس).

ما هي الحلول المطروحة على طاولة إدارة حسن شيخ؟

تعلم الحكومة الصومالية أن الحلول السريعة ليست دائمًا الخيار الصحيح، وأن إرسال القوات الصومالية إلى جبهات القتال المختلفة لن يأتي بالنتائج المطلوبة دون خطة استراتيجية واضحة المعالم، وفتح طرق إمداد، والحصول على دعم واسع يمكن الجيش الصومالي من الوصول إلى أي نقطة في البلاد.

واتجه الرئيس حسن شيخ إلى دول الجوار لسد هذه الاحتياجات، فاحتضنت الصومال قمة إقليمية بحضور رؤساء جيبوتي وكينيا وإثيوبيا، هذه الدول هي المتضرر الأكبر في حال خسرت البلاد حربها ضد الإرهاب، لذا تعلم تمامًا أن من مصلحتها مساعدة الصومال في دحر المتمردين واستغلال الحرب الجارية.

وفي حال تكاتفت الدول الثلاثة لمساعدة الصومال وتوفير الدعم الجوي والبري للقوات العشائرية والجيش الصومالي كما تم الإعلان عنه فمن المرجح أن تكلفة الحرب ستصبح أقل على الصوماليين ماديًا وبشريًا، على الرغم من وجود تحذيرات بشأن خطورة الاعتماد على دول الجوار.

وستدعم الدول الثلاث سعي الصومال لرفع حظر الأسلحة عن البلاد والمستمر منذ عقود، ما سيمنح البلاد قدرة على تسليح الآلاف من المجندين العائدين من معسكرات إريتريا ومصر وتزويدهم بالعتاد والأسلحة المتقدمة. كما ستستضيف هذه الدول المزيد من القوات الصوماليين لتدريبهم قبل إرسالهم أرض المعركة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس