أرض الصومال.. جغرافيا تبحث عن اعتراف دولي

13

بقلم: الهضيبي يس

أفريقيا برس – الصومال. ما يزال يهيمن على الطبقة السياسية في أرض الصومال – صوماليالاند، حلم الاعتراف بالأرض كدولة بعد نحو 30 عاما من إعلان الانفصال. في الوقت الذي تعتبر قضية التباين السكاني باعتراف بانفصال ما بين مؤيد ورافض واحد من أبرز التحديات التي تواجه الخطوة.

راجح عمر، كاتب وصحفي

ويقول الكاتب الصحفي راجح عمر في حديث لموقع “أفريقيا برس”، رغم حالة الاستقرار السياسي والأمني الذي فرضته الأنظمة السياسية الحاكمة للمنطقة “أرض الصومال” والتي تقدر مساحتها بنحو 17612 كيلو متر إلا أنها ماتزال من عده إشكاليات. ويضيف راجح: “استطاعت أرض الصومال في ارساء الاستقرار السياسي الحقيقي مما وفر ضمان الانتقال السلس للسلطة منذ انتخاب محمد ابراهيم عقال في العام 1993، وصولا الي انتخاب احمد محمد محمود (سيلانيو)، ومؤخرا موسي بيحي عبدي في العام 2017.

تبحث ارض الصومال عن اعتراف دولي لها رغم تمتعها بحكم شبه ذاتي، ما جعلها تقيم العديد من العلاقات بحثا عن هذا الاعتراف، فكان عبر فتح مكتب لقنصلية دولة كينيا خلال العام 2021، واخر لدول تركيا – والإمارات العربية. ويشير راجح عمر: كافة هذه الجهود يقف من وراءها نظام سياسي قائم على تركيبة اجتماعية تجمع مجموعة من العشائر والقبائل التي تؤيد خطوات الانفصال.

محمد علي فزاري، محلل سياسي ومراقب لشؤون القرن الأفريقي

ويوضح الكاتب الصحفي محمد علي فزاري في حديث لموقع “أفريقيا برس”، تظل قضية الانفصال بالنسبة لسكان أرض الصومال عن الدولة الأم مسألة مصيرية. ويؤكد “فزاري” مايعتبر لكثير من السياسين وقيادات الأحزاب ورجال الدولة في صومالاند، بعدما تجسدت بالاستفتاء الذي اجري خلال العام 2001 للانفصال عن الصومال بتصويت نحو 97% من سكان الإقليم لمصلحة الانفصال.

لكن الاستفتاء حسب فزاري لم يحظ بتاييد إقليمي، ودولي بحجة أن الاعتراف به يبدأ من مقديشو، وهو ما دفع بالمسؤولين والمراقبين الصوماليين التساؤل عن الدوافع الحقيقية التي تقف من وراء هذا التعنت برغم لوجود مناطق تعتبر أقل استقرار وتعاني الهشاشة بأفريقيا وتحظ بالمقابل بالاعتراف. الإجابة حسب فزاري تكمن في بروز عدة مخاوف لم يخفيها المجتمع الدولي بأن تتحول أرض الصومال وهي جزيرة صغيرة باعتراف كدولة الى بؤرة لتنافس تجمع بعض الدوائر الدولية تساعد على فتح الباب أمام مزيد من الأنشطة الإرهابية وتهديد الأمن والسلم الدوليين.ولفت فزاري الى طبيعة العلاقات بين الصومال – وأرض الصومال منذ تسعينيات القرن الماضي حالة من التذبذب بسبب غياب السلطة الفعلية في الجنوب الصومالي لفترة طويلة.

ولكن مع عودة النظام الإداري المركزي في العام 2010 بدأت العلاقات تعود إلى التفاوض بحلول العام 2012 حتى آخر جولة لتفاوض رعتها دولة جيبوتي في العام 2021، غير أن كل تلك الجهود فشلت في تحقيق عائق او اختراق على مستوى القضايا الأساسية فقد عادت العلاقات بعدها مجددا الي المربع الأول.

وبحسب المراقبين السياسين في الصومال، فإن العلاقات الآن بين الطرفين تمر بأسوأ مراحلها منذ أن أوقفت الحكومة الصومالية في العام 2018 منح المجتمع الدولي مما أسفر عن غضب هرجيسا عقب قرار الاتحاد الأوربي بتمرير المساعدات عبر مقديشو. وطبقا لذلك فإن أرض الصومال تواجه بمستقبل غامض حيث انها ماتزال تعيش وسط جملة من الخلافات المستمرة مع حكومة مقديشو المركزية. في المقابل يظل تراجع حكومة الرئيس عبدالله فرماجو عن مواقفها السابقة بالاعتراف بأرض الصومال رهين بواقعها السياسي والأمني على الأرض وهو ماقد يفسح المجال لمزيد من الدعوات لضغوط الاعتراف استنادا على نتيجة استفتاء الانفصال.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here