أفريقيا برس – الصومال. أعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، أن حكومته تحظر حمل السلاح الثقيلة والمتوسطة في شوارع العاصمة مقديشو لغير المرخصين بها.
وقال الرئيس حسن شيخ خلال تعليق له لخطبة الجمعة في مسجد القصر الرئاسي: نفرض حظرا صارما لمظاهر حمل السلاح في شوارع مقديشو، ولا يمكن تبرير وجود رشاشات محمولة على المركبات وقذائف صاروخية في الشوارع للحماية من هجمات من مقاتلي حركة الشباب”.
وأضاف أنه أي انتهاك للحظر لن يتم التسامح معه، وسيتم ملاحقة من لا يلتزم بالإجراءات الجديدة.
كما منع الرئيس التجار من استيراد جميع أنواع المعدات العسكرية من الزي الرسمي إلى الأحذية إلى المعدات، مؤكدا أنه لا يسمح إدخال أي نوع من أنواع المعدَّات العسكرية إلى البلاد، ناهيك عن الأسلحة، كما لا يمكن للتجار استيراد سيارات شبه العسكرية من نوع (عبدي بيلي) في البلاد.
ويرى بعض الخبراء الأمنيين في هذه الإجراءات الجديدة أنها خطوة كبيرة في عملية استعادة الاستقرار في مقديشو، التي لم يكن لديها خطط أمنية موثوقة منذ انهيار نظام سياد بري العسكري في عام 1991.
وقال المحلل العسكري الجنرال محمد فارح عليو، أحد العسكريين الصوماليين المخضرمين ويعيش في كندا أنه منذ انهيار النظام العسكري، لم تكن هناك خطة أمنية موحدة وموثوقة وفعالة ساعدت على استقرار مقديشو، والآن يعد الحدّ من مظاهر التسلّح من الشوارع علامة جيدة إلى الأمام.
ومقديشو عاصمة ساحلية مكتظة بالسكان كانت تعرف سابقا باسم اللؤلؤة البيضاء للمحيط الهندي قبل الحرب الأهلية.
ومنذ عقود أنشأ رجال الأعمال فرق أمنية خاصة بهم لحماية حياتهم وممتلكاتهم. كما أن للمسؤولين الحكوميين على المستويين الفيدرالي والمحلي والنواب في البرلمان حراسهم المدججين بالسلاح، ويعمل حرّاس أمن خاصون مسلحون في المدينة، مما يجعل المدينة غارقة في الأسلحة.
ولا تزال قطع الأسلحة من البنادق والأسلحة الصغيرة الأخرى معروضة للبيع في بعض مناطق المدينة، وإن لم تكن علنية كما كانت في الماضي.
قبل ساعات من إعلان حظر مظاهر التسلح في مقديشو، أعلنت وسائل إعلام حكومية أن المرحلة الثانية من الحرب الحكومة مع مقاتلي حركة الشباب بدأت في محافظتي هيران وغلغدود وسط البلاد.
جاء هذه المرحلة بعد عملية عسكرية استمرت منذ ثمانية أشهر ضد مقاتلي حركة الشباب خسرت فيها حركة الشباب أراضي واسعة وبلدات كانت تديرها لعقد ونصف في محافظات هيران وشبيلي الوسطى وغلغدود.
في 25 مارس الماضي قالت وزارة الإعلام الصومالية إن 3000 مقاتل من حركة الشباب قتلوا، وأصيب 3700 آخرون في المرحلة الأولى من العمليات العسكرية التي بدأت من أغسطس 2022 حتى يناير 2023، وأضافت الحكومة أيضًا إنه تم تحرير 70 بلدة وقرية من مقاتلي الشباب.
وسيطر الجيش الوطني الصومالي أمس بدعم من مليشيات عشائرية محلية، على عدة قرى في محافظة هيران من حركة الشباب، كما استعاد السيطرة على بلدة غلعد بمحافظة غلغدود وقرى تابعة لها.
وصرح محافظ هيران علي جيتي عثمان أن المناطق المحررة كانت مخابئ لمقاتلي حركة الشباب لكنها ليست قواعد قوية، وأنهم سيلاحقونهم إلى معاقلهم في غرب بلدوين.
من جهته قال حسين شيخ علي، مستشار الأمن القومي للرئيس الصومالي، في مقابلة مع الخدمة الصومالية لإذاعة صوت أمريكا في مارس الماضي، إن الدول الثلاث المجاورة – جيبوتي وإثيوبيا وكينيا – سترسل قوات جديدة خارج عن بعثة أتمس ATMIS إلى الصومال لدعم القوات الصومالية ضد حركة الشباب في المرحلة الثانية من العمليات العسكرية ، لكن لا يعرف متى ستصل هذه القوات.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس





