مع بدء المرحلة الثانية من الحرب ضدها؛ الرئيس الصومالي يعلن أن فرصة التفاوض مع حركة الشباب المتطرفة لم تحن بعد

18
مع بدء المرحلة الثانية من الحرب ضدها؛ الرئيس الصومالي يعلن أن فرصة التفاوض مع حركة الشباب المتطرفة لم تحن بعد
مع بدء المرحلة الثانية من الحرب ضدها؛ الرئيس الصومالي يعلن أن فرصة التفاوض مع حركة الشباب المتطرفة لم تحن بعد

محمد عبد القادر

أفريقيا برس – الصومال. خرجت حركة الشباب من رحم جماعة الإتحاد التي تشكلت في التسعينيات من القرن الماضي ونالت شهرتها بعد انضمامها إلى اتحاد المحاكم الإسلامية في 2006 وكانت تعتبر القوة الضاربة للمحاكم في مواجهة قوات الحكومة الإنتقالية حينها المدعومة بقوات إثيوبية وغيرها.

قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال مقابلة أجراها مع صحيفة الفاينانشيال تايمز، إن بلاده ليست مستعدة للتفاوض مع حركة الشباب في الوقت الحالي الذي تنتهج الحكومة سياسة الشدة معها لإجبارهم على أخذ المفاوضات على محمل الجد حسب قوله.

وصرّح محمود بأن إدارته تستعد حاليا لبدء المرحلة الثانية من العمليات العسكرية الشاملة ضد الجماعة المتطرفة في مناطق في وسط وجنوب الصومال بعد المكاسب الكبيرة التي حققها الجيش الصومالي في الأشهر الستة الماضية وتحريرها عدة مدن وبلدات رئيسية من قبضة الحركة خاصة في ولايتي هيرشبيلي وجلمودوغ.

وقال محمود في مقابلته بأنه “لا تزال حركة الشباب تشعر أنها قادرة على البقاء ، ونعتقد أيضا أن فرصة المفاوضات لم تنضج بعد”. وأضاف الرئيس متفائلا بأن المجموعة ستخسر قوتها “لكن في النهاية سينتهي هذا بالمفاوضات”.

وقال أيضا “حركة الشباب تواصل تصعيد المقاومة في أجزاء من وسط الصومال ، ومن المحتمل أن يكون قتال الشباب في معاقلها الجنوبية خطوة أكثر صرامة”.

خلال الأسابيع الأخيرة، ذكرت مصادر إعلامية بأن إدارة الرئيس حسن شيخ محمود تواصلت بالفعل مع دول الجوار “إثيوبيا وكينيا وجيبوتي” لمساعدة الصومال في المرحلة الثانية من الحرب وتقديم دعم عسكري للجيش الصومال وأكد محمود أنه سيكون لديهم المزيد من القوة والقدرة الآن أكثر مما كان لديهم في المرحلة السابقة وذلك بعد أن انكشف للجيش والشعب استراتيجيات وتكتيكات الجماعة المتطرفة في استهداف خصومها وأساليبها في ترويع وترهيب الناس.

وصفت الولايات المتحدة حركة الشباب بأنها “الأكبر وأكثر شبكة تابعة لتنظيم القاعدة في العالم وأنها “القاعدة” قدمت لحركة الشباب القيادة المركزية مع عشرات الملايين من الدولارات..

تحرير مناطق في جنوب هيران مع بدء المرحلة الثانية من الحرب

في أثناء ذلك. تمكنت وحدات من الجيش الصومالي المدعومة بمسلحين محليين “معويسلي” في محافظة هيران من تحرير بلدات عديدة في جنوب المحافظة في أول تحرك عسكري ملحوظ بعد أيام من إعلان الرئيس الصومالي بدء المرحلة الثانية من الحرب ضد حركة الشباب الإرهابية

نجح محافظ هيران ،علي جيتي، في قيادة العملية العسكرية وحشد المسلحين المحليين للتوجيه صوب مناطق تمركز مقاتلي الحركة في منطقة بلدوين الجنوبية التي تعتبر إحدى معاقل الحركة لتنفيذ هجماتها في المدن الكبرى في المحافظة. ودمرت القوات المشتركة عشرة قوارب كانت الحركة تستخدمها لنقل مقاتليها إلى منطقة حيران الشرقية عبر نهر شبيلي.

ومن المتوقع أن تبدأ ولايتي جنوب غرب وجوبالاند الحرب ضد حركة الشباب في الفترة المقبلة دون تحديد موعد دقيق. ويعزى سبب تأخر الحرب في تلك الولايتين إلى الخلافات السياسية التي نجحت الحكومة الفيدرالية في التدخل لحلها ولو بشكل جزئي وتركيز الجهود العسكرية ضد حركة الشباب.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس