إجلاء الرّعايا من السودان .. من للطلبة الصوماليين هناك؟

21
إجلاء الرّعايا من السودان .. من للطلبة الصوماليين هناك؟
إجلاء الرّعايا من السودان .. من للطلبة الصوماليين هناك؟

أفريقيا برس – الصومال. يشهد السودان عملية واسعة لإجلاء الرعايا منه، نتيجة لاستمرار المعارك المسلحة والمواجهات الدامية بين الجيش النظامي وقوات الدّعم السريع، ودخولها اليوم العاشر، وسط فشل المناشدات المحلية والإقليمية والدولية في إقناع الأطراف المتحاربة على الوقف الفوري لإطلاق النار والجلوس على طاولة الحوار لمعالجة القضايا المثيرة للخلاف والاقتتال.

وبناء على ذلك، فقد أجلت العديد من الدول الأوربية والأمريكية رعاياها من السودان، إذ يقول جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنه تم إجلاء أكثر من ألف من الرعايا الأوروبيين من السودان، في عمليات إجلاء وصفت بأنها كانت معقدة وناجحة، مضيفا بأنه تحدث إلى كل من قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) وحثهما على وقف فوري لإطلاق النار، كما حثهما على حماية المدنيين وضمان الإجلاء الآمن لرعايا الاتحاد الأوروبي.

وقبله بيوم، أعلن الرئيس الأمريكي جوبايدن إجلاء الرعايا الأمريكيين من السودان وإغلاق السفارة الأمريكية هناك -مؤقتا- مع الإشارة إلى عدم انتهاء التزامات الولايات المتّحدة الأمريكية تجاه الشعب السوداني وتجاه تحقيق المستقبل الذي يصبون إليه>

بدوها، أعلنت الخارجية الصينية -اليوم الاثنين- إجلاء الدفعة الأولى من المواطنين الصينيين بأمان إلى دول مجاورة للسودان، فيما تتسارع كينيا وأوغندا إلى إجلاء مواطني البلدين من السودان الّذي يستعرّ حربا دموية ضروسا!

ويبدو أن الجالية الصومالية في السودان -وغالبيتها من الطلبة في مختلف المراحل الدراسية وخاصة الجامعية وما فوقها- هي الجالية الوحيدة التي تواجه مصيرا مجهولا، حيث لم تُكشف بعد عن خطط حكومية للتنسيق في إجلاء الرعايا الصوماليين من السودان، وغاية ما قامت به الحكومة الفيدرالية تجاه هؤلاء منذ اندلاع الحرب في السودان قبل 10 أيام وحتى الآن- هو دعوتهم إلى توخي الحذر واتباع التعليمات الصادرة عن السفارة الصومالية في السودان حول التعامل مع مستجدّات الأحداث في البلاد، وهو ما لا يكفي لإنقاذهم من براثن الحرب وآثارها السلبية.

ويواجه المواطنون الصوماليون في السودان حالات صعبة تتمثل في انقطاع الكهرباء وقطع الإنترنت في بعض المناطق والولايات مما يجعل من الصعب التواصل معهم بطريقة سلسلة ومباشرة.

وعلى الرغم من هذه العقبات، إلاّ أن هناك مبادرات فردية أطلقها مشاهير ونشطاء صوماليون في مواقع التواصل الاجتماع بهدف لفت انتباه قادة البلاد إلى ما يعانيه الطلاب الصوماليين في السودان من أوضاع أمنية ومعيشية خطيرة تتطلب حذرا جذريا من الحكومة الفيدرالية وبالتعاون مع أصدقائها الدوليين والإقليميين.

هذا، وتفيد الأنباء الواردة من السودان باستمرار المعارك فيها حيث استهدف الجيش السوداني وفق قناة الجزيرة ظهر اليوم الاثنين مواقع قوات الدعم السريع وسط الخرطوم بحري وقرب الطريق القومي شرق النيل، وذلك بعد فترة من الهدوء أعقب انتهاء هدنة عيد الفطر المبارك.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس