الاتحاد الأوروبي يعلن عن تمويل بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال

7
الاتحاد الأوروبي يعلن عن تمويل بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال
الاتحاد الأوروبي يعلن عن تمويل بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال

أفريقيا برس – الصومال. يتوقع أن يعلن الاتحاد الأوروبي رسميا عن تمويل بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال (أوصوم) مطلع عام 2026، بعد عامين من امتناعه عن تقديم دعم مالي مباشر، وذلك وفقا لوثائق ومصادر دبلوماسية مرتبطة بالأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وصرح متحدث باسم الاتحاد الأوروبي لصحيفة “إيست أفريكان” بأن بروكسل لا تزال ملتزمة باستمرار دعم الاتحاد للبعثة، لكنه أشار إلى أن تفاصيل حزمة التمويل – بما في ذلك المبلغ والمدة وآلية الصرف – ستُعلن فور توصل الدول الأعضاء الـ 27 في الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن الحزمة الشاملة.

وأضاف المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي لصحيفة “إيست أفريكان”: “نحن ملتزمون بضمان استمرارية دعم الاتحاد الأوروبي. وسيتم الإعلان عن تفاصيل الدعم فور الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على حزمة الدعم”.

تشير وثائق متعلقة بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى أنه من المتوقع أن يعلن الاتحاد الأوروبي عن تمويل لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال مطلع عام 2026، وهي خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع كإشارة إلى احتمال عودة الاتحاد إلى دوره السابق كممول رئيسي لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال.

وتواجه بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال ضغوطا مالية كبيرة بعد أن امتنع الاتحاد الأوروبي عن تقديم أي تمويل مباشر لعملياتها لعام 2025، في حين عارضت الولايات المتحدة سابقا تطبيق نموذج تمويل يعتمد على المساهمات التي تحددها الأمم المتحدة، كما هو موضح في قرار مجلس الأمن رقم 2719.

وسعى القرار، الذي تم تبنيه عام 2023، إلى تغطية 75% من ميزانية بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لخمس سنوات – والتي تُقدر بنحو 832.5 مليون دولار – بهدف إنشاء آلية تمويل مستدامة وقابلة للتنبؤ. إلا أن التأخير في تنفيذ هذا الإطار أجبر البعثة على الاعتماد على مساهمات طوعية محدودة لا تكفي لتلبية احتياجاتها الفعلية.

وتُقدر الميزانية السنوية لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بنحو 166.5 مليون دولار، إلا أن الأموال التي تم حشدها حتى الآن لا تزال أقل بكثير من هذا المستوى.

في عام 2025، حصر الاتحاد الأوروبي دعمه للمساعدات الإنسانية، حيث قدّم 67.33 مليون يورو، بانخفاض عن 82.16 مليون يورو في عام 2024.

ورغم تدخّل جهات مانحة إضافية، منها اليابان وكوريا والصين، التي ساهمت مجتمعة بمبلغ ٤.٥ مليون دولار، وإيطاليا وإسبانيا، اللتان تعهّد كل منهما بمليون دولار، إلا أن هذه المساهمات لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياجات المالية للبعثة.

ويُنظر إلى قرار الاتحاد الأوروبي المتوقع بتمويل بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال على نطاق واسع باعتباره تحوّلا استراتيجيا عن موقف بروكسل خلال العامين الماضيين، حين أصرّ الاتحاد على أن أي تمويل جديد يجب أن يكون مشروطا بتقاسم أوسع وأكثر عدلا للأعباء من قِبل الشركاء الدوليين الآخرين.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال عبر موقع أفريقيا برس