الصومال: اجتماع مغلق بين حسن شيخ محمود ومسؤولين أجانب

8
الصومال: اجتماع مغلق بين حسن شيخ محمود ومسؤولين أجانب
الصومال: اجتماع مغلق بين حسن شيخ محمود ومسؤولين أجانب

أفريقيا برس – الصومال. عقد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، الأحد 23 أغسطس/آب، اجتماعًا مغلقًا مع ممثلين عن عدد من الشركاء الدوليين للصومال في مجمع حلاني المحصّن بالعاصمة مقديشو، وفق تقارير محلية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية وسياسية مرتبطة بالعملية الانتخابية والعلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء.

وبحسب ما أوردته منصة «بيدوا أونلاين» ونقلته وسائل إعلام محلية، عُقد الاجتماع داخل أحد المرافق التابعة لوكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية في مجمع حلاني، ولم تُنشر قائمة رسمية بأسماء المشاركين أو جدول أعمال اللقاء.

وتشير التقارير إلى أن النقاشات تناولت الوضع السياسي والأمني في البلاد، إلى جانب سبل التعامل مع الخلافات القائمة بين الحكومة الفيدرالية وبعض الولايات والقوى السياسية، في ظل مساعٍ من الشركاء الدوليين لدفع الأطراف الصومالية نحو الحوار.

ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية عن مضمون الاجتماع أو عن المواقف التي عبّر عنها المشاركون. كما لم يتسن التحقق بشكل مستقل من تقارير تحدثت عن إبداء ممثلين أميركيين مخاوف أو انتقادات حيال الوضع السياسي والأمني، ولذلك لا يمكن تأكيد هذه المعلومات بصورة مستقلة.

خلافات حول الانتخابات والعملية السياسية

ويأتي الاجتماع في سياق خلافات سياسية مستمرة في الصومال بشأن العملية الانتخابية والتعديلات الدستورية وتوزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء.

وكان الشركاء الدوليون قد كثفوا خلال الأشهر الماضية اتصالاتهم مع الحكومة والمعارضة في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن المسار الانتخابي. ففي مايو/أيار، عقد ممثلون عن المجتمع الدولي لقاءات مع شخصيات معارضة في مجمع حلاني، بالتزامن مع تعثر محادثات كانت تهدف إلى التوصل إلى تفاهم بشأن الانتخابات.

وتتركز الخلافات، من بين أمور أخرى، حول قواعد الانتخابات والتعديلات الدستورية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى المضي في نموذج الاقتراع المباشر، بينما تطالب قوى سياسية وولايات بمزيد من التوافق بشأن الإطار الانتخابي والدستوري قبل إجراء الانتخابات.

الأمن ومواجهة حركة الشباب

ويتزامن الجمود السياسي مع استمرار التحديات الأمنية، وفي مقدمتها نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، إضافة إلى جهود الحكومة لإعادة بناء المؤسسات الأمنية وتعزيز قدراتها.

وتعتمد مقديشو بدرجة كبيرة على التعاون مع شركاء دوليين في مجالات مكافحة الإرهاب والتدريب والدعم الأمني. وفي أغسطس/آب، بحث حسن شيخ محمود مع قائد القيادة الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» الجنرال مايكل لانغلي تعزيز الشراكة الأمنية بين البلدين وجهود مكافحة الجماعات المسلحة.

كما تمثل الخلافات السياسية مصدر قلق للشركاء الدوليين، إذ يمكن أن تؤثر على قدرة الحكومة على توحيد المؤسسات الأمنية وعلى تنفيذ برامج بناء الدولة، فضلًا عن انعكاساتها على الاستقرار في الولايات الفيدرالية.

غياب التفاصيل الرسمية

ولم يصدر عن الرئاسة الصومالية أو الحكومة الفيدرالية، حتى الآن، بيان تفصيلي يؤكد مضمون الاجتماع الذي عُقد في مجمع حلاني أو يوضح أسماء المشاركين فيه.

وكانت البيانات الرسمية الصومالية الأخيرة قد ركزت على اتصالات الرئيس مع عدد من القادة والمسؤولين الأجانب، إضافة إلى الملفات الأمنية والسياسية، من دون نشر تفاصيل عن الاجتماع المغلق المشار إليه في التقارير المحلية.