أفريقيا برس – الصومال. شهدت الصومال أمس الثلاثاء الـ 11/أبريل_نيسان/2023م، تواصلا وتلاقحا دبلوماسيا رفيع المستوى، تمثل في الزيارة المباغتة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتيريش، التي وصل فيها في الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء إلى العاصمة الصومالية “مقديشو” كجزء من زياراته التضامنية مع المسلمين الصائمين في شهر رمضان المبارك، حسبما صرّح بذلك الأمين نفسه أثناء مؤتمره الصحفي المشترك مع الرئيس الصومالي في القصر الرّئاسي بالعاصمة مقديشو.
وقبل أن يشارك الأمين العام للأمم المتّحدة في مائدة إفطار جماعي، أقامته الحكومة الصومالية لمندوبي المجتمع الدولي في الصومال، قام بزيارة قصيرة مع وفد وزاري صومالي وآخر أممي، وصل بها إلى مدينة “بيدوة” حاضرة محافظة “باي”، والمقر الانتقالي لولاية جنوب غرب الصومال، وتفقّد خلالها أوضاع مخيمات النازحين الفارين من وطأة الجفاف وإفرازات الصراعات المتعدّدة الأوجه في المنطقة!

ووفق ما جاء في تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة خلال إقامته بالعاصمة الصومالية “مقديشو”، فقد كان من بين أهداف زيارته -عدا التضامن مع الصائمين- دقّ ناقوس الخطر وإعلان المجتمع الدّولي بحاجة المجتمع الصومالي إلى دعم دولي هائل بسبب الأوضاع الإنسانية التي تواجهها البلاد، حيث قال أنطونيو غويتيريش: “إنني هنا -أيضا- لأدقّ ناقوس الخطر بشأن الحاجة إلى دعم دولي هائل بسبب الصعوبات والأوضاع الإنسانية التي تواجهها البلاد. وهذا الدّعم يتعلق ببناء القدرات الأمنية والدّعم الإنساني الهائل لتحقيق الاستقرار…”.
وخلال زيارته القصيرة لمدينة بيدوة، التقى الأمين العام للأمم المتّحدة ببعض العائلات والأسر التي تعيش في المخيّمات، من بينها أسر نزحت من مناطق بعيدة قطعت مسافة طويلة بحوالي 105 كم مشيا على الأقدام أو الاستعانة بعربات تجرّها الحمير، للوصول إلى المخيم العام الماضي 2022م، مما دفع الأمين العام بعد لقائه بهذه الأسر إلى القول بأنّه “آن الأوان للمجتمع الدّولي لحشد المزيد من الدّعم للصوماليين لضمان أمن شعبهم ومحاربة “الإرهاب” وحلّ المأساة الإنسانية التي يمكن أن نشهدها في أيّ مخيم مثل هذا، وتهيئة الظروف لبناء قدرة سكان الصومال على الصمود وخلق مسارات التنمية للشّعب الصومالي”.
في المساء وبعد عودته من بيدوة إلى مقديشو، شارك الأمين العام للأمم المتحدة مع مسؤولي الحكومة الفيدرالية الصومالية ومندوبي المجتمع الدولي لدى البلاد، مائدة إفطار جماعي أقامتها الحكومة الفيدرالية للدّبلوماسيين المقيمين بالبلاد، استعرضت فيها الحكومة الصومالية تطلّعاتها وإنجازاتها خلال المرحلة السابقة.

وتلخّصت إنجازات الحكومة الفيدرالية الصومالية حسبما تم تقديمه في المناسبة بـ 5 نقاط أساسية تشمل المجالات الأمنية، وإرساء قواعد الحكم الرّشيد، والتقدّم في مجال شطب الدّيون وإعفائها عن الصومال، العمل على تطوير البنى التّحتية والمقوّمات الاقتصادية، وتعزيز التّعليم في البلاد.
وفيما يتعلّق بالمجالات الأمنية تم استعراض العمليات العسكرية الجارية في البلاد ودور المجتمع الدّولي في ذلك، في حين تمت الإشارة إلى أن إنجازات الحكومة في مجال الحكم الرشيد، تتمثل في إبراز العلاقات الإيجابية بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية التي تعكسها اجتماعات المجلس الوطني الاستشاري، بينما تتمثل إنجازات التنمية الاقتصادية في التّقدم المحرز في مجال إعفاء الدّيون ووضع خطة لتعزيز البنى التّحتية الاقتصادية، أما تعزيز التعليم في الصومال، فقد أجرت وزارة التّربية والتّعليم الصومالية، مؤخّرا امتحانا لتوظيف 3 آلاف من المعلّمين الصوماليين في المدارس الحكومية لتعليم الأطفال غير القادرين على دفع تكاليف التّعليم.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس





