الصومال يحقق في ضربات قبالة سواحل بونتلاند وسط خلاف بشأن أهدافها

3
الصومال يحقق في ضربات قبالة سواحل بونتلاند وسط خلاف بشأن أهدافها
الصومال يحقق في ضربات قبالة سواحل بونتلاند وسط خلاف بشأن أهدافها

أفريقيا برس – الصومال. أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية أنها على علم بالعمليات العسكرية والقصف الذي وقع قبالة سواحل بونتلاند، فيما تعهدت بإعداد تقرير حول ملابسات الضربات التي أثارت انتقادات من السلطات المحلية بسبب مخاوف من تعرض صيادين وممتلكات مدنية للأضرار.

وقال وزير الدولة للدفاع الصومالي عمر علي عبدي، إن الحكومة الاتحادية تتابع العمليات التي نُفذت قبالة الساحل، موضحًا أن مقديشو هي الجهة المخولة قانونيًا بالموافقة على العمليات العسكرية التي تستهدف جماعات القرصنة في المياه الصومالية.

وأضاف عبدي، في تصريحات لوسائل إعلام في مقديشو، أن الحكومة تعمل على إعداد تقرير شامل بشأن الأحداث، وأنها ستتخذ الإجراءات المناسبة بعد استكمال تقييمها للوقائع.

وجاءت التصريحات بعد مطالبة سلطات بونتلاند بتوضيحات بشأن ضربات قالت إنها وقعت في منطقتي غارمال وساحل نوغال يومي 18 و20 أغسطس/آب. وقالت وزارة الأمن ونزع السلاح وإعادة الإدماج في بونتلاند إن العمليات أصابت صيادين وألحقت أضرارًا بممتلكات مدنية، محذرة من أن تنفيذ ضربات قرب المناطق الساحلية التي تحتجز فيها سفن مختطفة قد يعرض مدنيين للخطر.

وحذرت الوزارة من أن العمليات العسكرية غير المنسقة مع السلطات المحلية يمكن أن تؤثر في التعاون بين أجهزة الأمن في بونتلاند والشركاء الدوليين المشاركين في جهود مكافحة القرصنة، مؤكدة في الوقت نفسه استعدادها للتعاون مع الجهات الدولية المعنية بأمن السواحل.

ضربات غامضة بعد اختطاف سفينة تجارية

وتأتي التطورات في أعقاب اختطاف سفينة الشحن M/V LUTUF قبالة سواحل بونتلاند في 17 أغسطس، بعدما صعد مسلحون على متنها قرب منطقة إيل. وكانت السفينة ترفع علم الكاميرون وتحمل عشرة أفراد من الطاقم، وفق تقارير عن الحادث.

وبعد عملية الاختطاف، استهدفت ضربة جوية قاربًا صغيرًا قرب ساحل غارمال، ما أدى، وفق مصادر محلية وتقارير أمنية في بونتلاند، إلى مقتل أربعة أشخاص. وقالت مصادر في بونتلاند إن القتلى كانوا على صلة بعملية اختطاف السفينة، فيما وصفتهم روايات محلية أخرى بأنهم صيادون. ولم تعلن أي جهة رسميًا مسؤوليتها عن الضربة في حينها.

وربطت تقارير محلية الضربة بالقوات التركية، فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن طائرة مسيرة تركية نفذت الهجوم، لكن تركيا لم تعلن رسميًا مسؤوليتها عن العملية، كما لم يصدر في البداية تأكيد رسمي من الحكومة الصومالية بشأن الجهة المنفذة.

ودُفن أربعة صوماليين في منطقة غارمال الخميس، وسط تضارب بشأن هوياتهم وصلتهم بالقرصنة. وقال أقارب القتلى إنهم صيادون، بينما أفادت مصادر أمنية في بونتلاند بأنهم كانوا من المشتبه في مشاركتهم في عملية اختطاف السفينة. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذه الروايات.

عودة القرصنة إلى السواحل الصومالية

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد جديد في نشاط القرصنة الصومالية بعد سنوات من تراجع الهجمات نتيجة العمليات البحرية الدولية والإجراءات الأمنية على السواحل.

وكانت سفينة LUTUF واحدة من عدة سفن تجارية تعرضت للاختطاف قبالة سواحل الصومال خلال الأشهر الأخيرة. كما اختُطفت ناقلة النفط Sibu 1 في 20 أغسطس قبالة اليمن، في أحدث حلقة ضمن سلسلة هجمات نسبت إلى قراصنة صوماليين منذ أبريل الماضي. ووفق بيانات نقلتها وسائل إعلام دولية، أصبحت هذه الحوادث تمتد إلى مناطق بعيدة عن الساحل الصومالي، ما أثار مخاوف جديدة بشأن أمن الملاحة في خليج عدن والمحيط الهندي.

وتضع الضربات الأخيرة الحكومة الصومالية أمام تحديين متزامنين: مواجهة عودة القرصنة وحماية الملاحة الدولية، مع تجنب وقوع خسائر بين المدنيين والحفاظ على التنسيق مع سلطات بونتلاند.

وفي ظل عدم إعلان الجهة المنفذة للضربات رسميًا، يبقى تحديد طبيعة الأهداف التي استهدفتها العمليات، وما إذا كان القتلى الأربعة مرتبطين فعلًا بعملية اختطاف السفينة أو كانوا صيادين، من أبرز النقاط التي تنتظرها نتائج التحقيق الذي أعلنت مقديشو أنها تعده.