أفريقيا برس – الصومال. أعلن مجلس مستقبل الصومال أن المفاوضات التي كان يجريها مع الحكومة الفيدرالية قد اختتمت دون التوصل إلى نتائج ملموسة، مؤكدًا أنه دخل الحوار بحسن نية ومن منطلق الحرص على إنقاذ البلاد من الوضع الصعب الذي تمر به، بما في ذلك موجات الجفاف والانقسامات السياسية والضغوط الاقتصادية، وتأثير التنافس الجيوسياسي على مسار بناء الدولة ووحدة البلاد.
وأشار المجلس إلى أنه شارك في المفاوضات دون شروط مسبقة، وكان مستعدًا لأي تنازلات من شأنها تعزيز الاستقرار السياسي والوحدة الوطنية، مع الحرص على التوصل إلى آلية انتخابية متفق عليها تُجرى في موعدها ضمن المدد الدستورية للمؤسسات.
وأوضح البيان أن المفاوضات جرت في ظل استمرار الحكومة في إجراء تعديلات أحادية على الدستور، وحرمان أكثر من 50 نائبًا من المشاركة، إضافة إلى ممارسات التهديد والترهيب الأمني، وتداول روايات تشهيرية في وسائل الإعلام، ما أثر سلبًا على سير الحوار وثقة الأطراف.
وحول جوهر الخلاف، شدد مجلس المستقبل على أن الدستور المؤقت لعام 2012 هو المرجعية القانونية، وأي تعديل عليه يتطلب توافقًا وطنيًا شاملًا ومشاورات شعبية، مع الحفاظ على توازن الصلاحيات بين مستويات الحكم. في المقابل، أصرت الحكومة على المضي في التعديلات دون التوقف لأي طرف.
كما أكد المجلس ضرورة إجراء انتخابات الولايات التي انتهت ولاياتها وفق دساتير تلك الولايات ومبادئ الدستور الفيدرالي، بينما تسعى الحكومة إلى تطبيق قانون انتخابي وإجراءات تعتمد على تعديلات محل خلاف، مع إخضاع الانتخابات للسلطة المركزية، وهو ما اعتبره المجلس مساسًا بالشفافية والاستقلالية.
وأشار البيان إلى أن المجلس كان يطالب بالتوصل إلى اتفاق سياسي قبل 14 أبريل لتحديد آلية وجدول زمني لإدارة انتخابات البرلمان الفيدرالي، بينما اقترحت الحكومة اقتصار دور اللجنة على تقديم توصيات دون صلاحيات تنفيذية.
وأكد مجلس مستقبل الصومال أن موقفه يعكس تمسكه بالدستور والنظام الفيدرالي وعملية انتخابية قائمة على التوافق، في مقابل سعي الحكومة لتركيز السلطة في المركز وتوسيع صلاحياتها على حساب الشفافية والمشاركة الوطنية.
واختتم المجلس بيانه مؤكدًا استعداده لحوار جاد يفضي إلى نتائج مثمرة، شرط التوصل إلى اتفاق حول الانتخابات الوطنية قبل انتهاء المدد القانونية، ودعا إلى إجراء انتخابات توافقية في الولايات التي انتهت ولاياتها، ووقف الإجراءات الأحادية لتعديل الدستور، مؤكدًا أنه سيظل سداً منيعاً أمام أي فراغ دستوري أو انقسام سياسي، وأن حماية الوحدة وصون الدستور تظل أولوية وطنية قصوى.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال عبر موقع أفريقيا برس





