أفريقيا برس – الصومال. أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال”، يمثل انتهاكا صارخا لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وحذر من تداعياته الخطيرة على السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي، التي عقدت افتراضيا بناء على طلب مصر، لدعم وحدة وسيادة وسلامة الصومال، حسبما ذكر بيان وزارة الخارجية المصرية اليوم الثلاثاء، على “فيسبوك”.
ووصف عبد العاطي الخطوة الإسرائيلية، بأنها “سابقة خطيرة” تقوض قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي.
وشدد الوزير المصري على أن هذا التطور يستوجب موقفا أفريقيا موحدا لدعم الصومال، وعدم الصمت إزاء الإجراءات الأحادية التي تهدف إلى فرض وقائع سياسية جديدة خارج أي إطار قانوني، مؤكدا دعم مصر الكامل لوحدة الأراضي الصومالية باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وأعلن عبد العاطي الرفض التام لأي محاولات لفرض كيانات موازية أو خلق واقع سياسي جديد، محملا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التداعيات المترتبة على هذا القرار.
كما استعرض التحركات الدبلوماسية المصرية التي أسفرت عن بيان دولي مشترك صادر عن 23 دولة ومنظمتين دوليتين، تضمن إدانة الاعتراف المزعوم ودعما غير مشروط لسيادة الصومال.
وقام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بأول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال”.
وقالت وزارة الخارجية الصومالية، اليوم الثلاثاء، إنها “تدين بشدة” دخول وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى مدينة هرجيسا دون تصريح رسمي، معتبرة ذلك “انتهاكا خطيرا لسيادة الصومال ووحدته السياسية وسلامة أراضيه، وتدخلا غير مقبول في شؤونه الداخلية”.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أعلن أول الأسبوع الماضي، اعتراف إسرائيل بـ”أرض الصومال دولة مستقلة وذات سيادة”.
ووقع نتنياهو، ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، وزعيم جمهورية “أرض الصومال”، المعلنة من جانب واحد، عبد الرحمن محمد عبد الله، إعلانًا مشتركًا بهذا الشأن.
وأعرب وزراء خارجية 21 دولة بينها مصر وتركيا والسعودية وإيران، في بيان مشترك أمس السبت، عن رفضهم الكامل لاعتراف إسرائيل بـ”أرض الصومال”، مشددين على أن “تلك الخطوة لها تداعيات خطيرة على منطقة القرن الأفريقي”.
يُذكر أن الصومال فقد فعليًا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري. وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم “أرض الصومال”، في الشمال منذ عام 1991 بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة منفصلة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال عبر موقع أفريقيا برس





