أفريقيا برس – الصومال. يشكل نقص التمويل الذي تعاني منه بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال في الصومال المعروفة اختصار بـ”أوصوم” تهديدا للانتقال الأمني في الصومال
وكانت البعثة التي انطلقت في يناير 2025 في حاجة إلى حوالي 196 مليون دولار لتغطية نفقاتها لكنها لم تحصل إلا على 48,6 مليون دولار فقط.
وقد فشل اجتماع رفيع المستوى عقد في نيويورك أواخر العام الماضي، نظمه الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والحكومة الفيدرالية الصومالية، في التوصل إلى أي التزامات مالية ملموسة.
وقد تفاقمت الأزمة المالية للبعثة الأفريقية بسبب تخفيضات الميزانية المخصصة لمكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال، الذي يوفر الإمدادات الأساسية مثل الوقود والغذاء والطائرات والمعدات العسكرية.
أدى قرار أمريكي صدر أواخر عام 2025 إلى خفض ما يقارب ربع ميزانية بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في الصومال، مما قلل بشكل كبير من قدرتها على دعم قوات الاتحاد الأفريقي في الصومال وقوات الأمن الصومالية.
وبينما يتوقع أن تبقي الدول التي لديها قوات في الصومال، مثل إثيوبيا وكينيا وأوغندا وجيبوتي، على وجودها هناك لأسباب أمنية، يحذر الخبراء من أن نقص التمويل قد يضعف معنويات القوات وقدراتها القتالية، وقد يعيق النقل التدريجي للمسؤولية الأمنية إلى القوات الصومالية.
كما تثار مخاوف بشأن احتمال حدوث فراغ أمني نتيجة للتأخيرات أو التغييرات في المهمة، لا سيما في المناطق التي لا تزال تشهد قتالا مستمرا. ويأتي هذا في وقت استعادت فيه حركة الشباب السيطرة على مناطق رئيسية، ويتجه الوضع السياسي في البلاد نحو صراع انتخابي.
وقد دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مؤخرا الاتحاد الأفريقي إلى تقديم خطط جديدة تتماشى مع الوضع المالي الراهن. ووصفت القرارات المتعلقة بمستقبل بعثة أوصوم بأنها ستؤثر بشكل كبير على مسار الأمن والاستقرار وعملية السلام في الصومال خلال السنوات القادمة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال عبر موقع أفريقيا برس





