أفريقيا برس – الصومال. أجرى رئيس الجمهورية حسن شيخ محمود، مقابلة صحفية مع قناة ”الجزيرة” القطرية، تطرق فيها إلى جملة من القضايا الوطنية الجوهرية، والإقليمية، وكذا عددا من الملفات العربية في مقدمتها القضية الفلسطينية.
وقال شيخ محمود إن الأزمة بيننا وبين إثيوبيا ليست الوصول إلى البحار بل تطمع إثيوبيا إلى سيطرة جزء من جمهورية الصومال وإنشاء قاعدة بحرية هناك، وهذا ما لا نقبله أبدا.
وصرح أننا كقادة صوماليين طلبنا من إثيوبيا أن تصل إلى البحر من خلال القوانين المتقفة عليها، فهناك 16 دولة إفريقيا ليس لديها سواحل ولكن لها الوصول إلى البحار من خلال أعراف دولية وحسن الجوار.
وأضاف أن إثيوبيا بموجب دخولها هذه مذكرة الاتفاقية مع أرض الصومال الانفصالية تهاجم الصومال ووحدة أراضيها، الأمر الذي يعد خرقا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة إيغاد والاتحاد الأفريقي.
وصرح الرئيس الصومالي أن إثيوبيا تمثل مصدر زعزعة للاستقرار والسلام وتهديدا للسلام في المنطقة، حيث قامت بتزويد فصائل ورجال قبائل بأسلحة وإرسالها إلى مناطق الصراع.
كما قامت إثيوبيا بالسيطرة على مطارات بإقليم غيدو بأقصى الجنوب الصومالي مدعية أنها ستحمي من وصول قوات مصرية إلى تلك الأقاليم، وهي بذلك تخرق القوانين من غير تنسيق مع الحكومة الصومالية.
وأفاد الرئيس أنه منذ سنوات بدأنا بفتح فصل جديد من العلاقات الصومالية الإثيوبية وإغلاق ملف العداوة القائمة منذ مئات السنين وذلك من مبعث حسن الجوار، لكن إثيوبيا من خلال ممارساتها تحاول نبش هذه العداوة.
واضطرابات البحر الأحمر، قال رئيس الجمهورية: ”ما يحدث في البحر الأحمر يؤسفنا جدا ويؤثر على تنمية بلدنا وعلى أمننا واستقرارنا” مضيفا أنه لم يتم ”دعوتنا للمشاركة في عملية حارس الازدهار ونحن نفضل الحلول السياسية”.
وحول الدعم المصري العسكري للصومال، أشار رئيس الجمهورية إلى ”أن القاهرة تدعمنا وتدرب قواتنا الأمنية وتزودنا بالمعدات والأجهزة التي تحتاجها القوات الأمنية وفقا للاتفاقية الدفاعية الموقعة مع مصر، ولكن لا يوجد جنود مصريون على أراضينا، مؤكدا أن هناك أيضا اتفاقيات أمنية دفاعية مع إثيوبيا”.
وقال رئيس الجمهورية: ”طلبنا دعما من دول مختلفة في حربنا ضد الإرهاب وكانت مصر بين من استجاب لدعوتنا في دعمنا بالأجهزة والمعدات” مضيفا أن ”بلادنا دولة ذات سيادة ولم نستدعي جنودا من مصر ولكن إثيوبيا من تدعي وتختلق المشاكل، وكل الخيارات مطروحة حال حاولت إثيوبيا احتلال أي قطعة من أراضينا”.
وأسهب رئيس الجمهورية في الحرب على الإرهاب، قائلا: ”إنها تتطلب تضافر الجبهات العسكرية والفكرية والمالية وهو ما أنجزناه في الصومال”.
وشدد على أنهم يأملون توفيق الجهود التركية في إيجاد حل سياسي للخلافات بين الصومال وإثيوبيا، كما ألمح إلى أن الخيار الوحيد للصومال وإثيوبيا هو العيش متجاورين في سلام والعمل سويا للتكامل الاقتصادي وجلب الرخاء لشعوبنا.
وعن أهمية تعددية العلاقات، أوضح رئيس الجمهورية أن لديهم اتفاقيات كثيرة مع الولايات المتحدة إذ تخدم تلك مصلحة الشعب الصومالي ”وهي شريكنا الخارجي الأكبر ولكننا أيضا نتواصل ونحافظ على علاقات طيبة مع الصين وروسيا”، وأضاف ”أن تركيا وقفت إلى جانبنا ودعمتنا وقت الحاجة ونحافظ على شراكة جيدة معها بما يحقق مصالحنا”.
وفي الشأن السوداني، قال رئيس الجمهورية، نريد تحقيق استقرار السودان والحفاظ على سيادته من خلال الحوار والتفاوض، وأضاف يقلقنا وضع السودان الراهن وسنقدم كل أوجه الدعم في سبيل حل المشكلة الراهنة، كما أشار إلى أن الصومال لا ينحاز لأي من الأطراف في السودان وحريصون على حل الأزمة الراهنة بالتفاوض والحوار.
وأوضح أنهم يدعون البرهان، وحميدتي إلى إسكات البنادق ووقف القتال والاستجابة لدعوات الجهات المخلصة لإنقاذ السودان من أزمه.
وحول الانقلابات العسكرية، أشار إلى أنهم لا يدعمون الانقلابات العسكرية، وعلى الدول الأفريقية تبني الحلول الديمقراطية التي تجلب الاستقرار والسلام، منوها بأن دور رجال الجيش في حماية الأوطان وليس في فرض حكمهم على البلاد ويجب أن يأتي الحكم عبر صناديق الانتخاب.
وفيما يخص علاقات فرنسا مع أفريقيا، أكد الرئيس حسن شيخ محمود أنه يجب على فرنسا أن تعيد علاقاتها مع الدول الإفريقية على أساس تحقيق مصالح الطرفين وليس العمل في صالح طرف واحد، مضيفا أن إفريقيا ينقصها المال والخبرات لاستثمار إمكانياتها وهو ما يدفعنا للاستعانة بالدولة الخارجية بما يحقق مصالح بلادنا.
وبخصوص الأزمة الفلسطنية، ذكر رئيس الجمهورية أن حل الدولتين هو الأفضل بحيث يمكن الفلسطينيين من الحصول على دولتهم المستقلة، وقال: ”يؤسفنا جدا ما يحدث في غزة وما تقوم به إسرائيل يستحق الإدانة، وعلى المجتمع الدولي فرض المزيد من الضغوط على إسرائيل لتوقف سفك الدماء والجلوس على طاولة المفاوضات”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال عبر موقع أفريقيا برس





