أفريقيا برس – الصومال. تتواصل التحركات الدبلوماسية في العاصمة الصومالية لدفع الأطراف السياسية إلى استئناف الحوار والتوصل إلى تفاهمات بشأن ملفي الانتخابات واستكمال مراجعة الدستور، وذلك عقب تعثر الاجتماع الأخير الذي عُقد في القصر الرئاسي (فيلا صوماليا).
وأفادت مصادر مطلعة بأن ممثلين عن المجتمع الدولي يعقدون لقاءات منفصلة مع مختلف الأطراف، في مسعى لإقناعهم بالدخول في مفاوضات مباشرة قائمة على “مصارحة حقيقية وتنازلات متبادلة” لمعالجة حالة الجمود السياسي. ووفق المصادر ذاتها، شدد الوسطاء على أن المرحلة الراهنة تتطلب مواقف عملية تضع أولوية الاستقرار الوطني فوق الحسابات السياسية الضيقة.
وتأتي هذه المساعي في وقت تشير فيه معلومات إلى أن بعض قيادات “مجلس مستقبل الصومال” يعتزمون مغادرة مقديشو خلال الأيام القليلة المقبلة، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وهو ما قد يفاقم حالة الانسداد ويضعف فرص التوافق.
في السياق ذاته، قالت سفارة الولايات المتحدة في مقديشو، في بيان، إن التنازل بات “أمراً ضرورياً” للوصول إلى اتفاق يضمن استمرار التقدم في مجالي الأمن ومكافحة الإرهاب. وحذّرت من أن تعثر العملية السياسية قد ينعكس سلباً على الجهود المبذولة لتعزيز الاستقرار ومواجهة التهديدات الأمنية.
ويُنظر إلى ملفي الانتخابات والدستور بوصفهما محور الخلاف الرئيسي بين الأطراف، في ظل تباين الرؤى بشأن آلية الاستحقاق الانتخابي وطبيعة التعديلات الدستورية المطلوبة. ولم تصدر حتى الآن مواقف رسمية تفصيلية من القيادات الصومالية بشأن نتائج الاتصالات الجارية، بينما تتواصل المساعي الدولية لتفادي انهيار مسار الحوار وإبقاء قنوات التواصل مفتوحة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال عبر موقع أفريقيا برس





