وزير العدل: تركيا تدعم وحدة أراضينا وتترجم التزاماتها إلى أفعال

1
وزير العدل: تركيا تدعم وحدة أراضينا وتترجم التزاماتها إلى أفعال
وزير العدل: تركيا تدعم وحدة أراضينا وتترجم التزاماتها إلى أفعال

أفريقيا برس – الصومال. قال وزير العدل والشؤون الدستورية الصومالي حسن معلم محمود، الاثنين، إن تركيا تدعم وحدة أراضي بلاده، وثمّن التزام أنقرة بالاتفاقات التي أبرمتها مع بلاده.

جاء ذلك خلال افتتاح فعالية بعنوان “الحوار الاستراتيجي التركي-الإفريقي”، تنظمها أكاديمية الاستخبارات الوطنية التركية يومي الاثنين والثلاثاء في العاصمة أنقرة.

وأكد محمود أن اعتراف إسرائيل بما يسمى “أرض الصومال” الانفصالي انتهاك للقوانين والأعراف الدولية.

وأضاف أن اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي مؤشر واضح على عدم احترامها للقوانين والأعراف الدولية.

وأكد أن انتهاكات إسرائيل لا تقتصر على الصومال فقط، مبينا أنها ارتكبت على مدى سنوات انتهاكات مماثلة.

وشدّد على أن الصومال واحد وموحّد وذو سيادة واستقلال، مبينا أن هناك محاولات لتقسيم بلاده للسيطرة على بعض أجزائها، انطلاقا من مبدأ فرق تسد.

لكنه أشار في المقابل إلى وجود دول صديقة مثل تركيا تدعم وحدة أراضي الصومال.

وأواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قال متحدث وزارة الخارجية التركية أونجو كتشالي، إن إعلان إسرائيل اعترافها باستقلال إقليم أرض الصومال، “مثال جديد على الأعمال غير القانونية” التي تنتهجها حكومة تل أبيب.

من ناحية أخرى، أشاد الوزير الصومالي بالتزام تركيا بالاتفاقات التي أبرمتها مع بلاده، مشيرا إلى إرسال أنقرة “أحدث المعدات والمقاتلات لمكافحة الإرهاب”.

ومضى قائلا: هذا يُظهر لنا، أن التزام الأتراك لم يبقَ مجرد أقوال، بل ترجم إلى أفعال.

وأفاد بأن الشعب الصومالي يدرك الآن ولأول مرة أن الشراكة الاستراتيجية لا تقتصر فقط على المساعدات الإنسانية والتنمية، بل تشمل أيضا الدفاع، مبينا أن هذا الجانب شراكة مهمة لأمن الدولة الصومالية.

وفي 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اعترفت إسرائيل بإقليم “أرض الصومال” الانفصالي دولة ذات سيادة، في خطوة أثارت رفضا إقليميا واسعا، لا سيما من قبل جامعة الدول العربية التي اعتبرتها خطوة غير قانونية و”تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين”، مؤكدة أنها تعبر عن طمع تل أبيب “في تحقيق أجندات سياسية وأمنية واقتصادية مرفوضة رفضا قاطعا”.

كما أكد الصومال التزامه المطلق وغير القابل للتفاوض بسيادته ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه، معلنا الرفض القاطع للخطوة غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل بالاعتراف بمنطقة شمال الصومال”.

ويتصرف إقليم “أرض الصومال” الذي لا يتمتع باعتراف منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، على أنه كيان مستقل إداري وسياسي وأمني، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها عليه، أو تمكن قيادته من انتزاع الاستقلال.

“تركيا شريك استقرار في القرن الإفريقي”

وقال حسن معلم محمود إن تركيا شريك استقرار في القرن الإفريقي.

وأكد محمود أن علاقات الدول الإفريقية مع تركيا تاريخية و”مختلفة عن العلاقات مع الدول الأوروبية الاستعمارية”.

وشدد على أن العلاقات الإفريقية مع تركيا بنيت على الاحترام المتبادل والمنفعة والشراكة، وأن العلاقات التركية الصومالية تشكل نموذجا في كثير من المجالات.

ولفت إلى أن تركيا موجودة بصفتها شريك استقرار في منطقة القرن الإفريقي، وأنها تدعم الصومال لا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب، وتعزيز الأمن البحري، ومكافحة الجرائم العابرة للحدود.

وذكر أنه بينما تهدد بعض الدول السيادة والسلامة الإقليمية للدول الإفريقية، تحترم تركيا دائما وحدة الدول الإفريقية وسيادتها.

وأضاف: “بينما تؤجج دول أخرى عدم الاستقرار، وتدعم الانقسام، وتسعى وراء مصالح جغرافية ضيقة، أسهمت تركيا في الاستقرار”.

وبيَّن أنهم يهدفون إلى تعميق العلاقات التركية الإفريقية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والمسؤولية الجماعية.

من جانبه، قال رئيس أكاديمية الاستخبارات التركية طلحة كوسه: “لا تنظر تركيا إلى إفريقيا على أنها ساحة تنافس، أو مجال نفوذ، أو منطقة جغرافية تُسعى فيها لتحقيق مصالح قصيرة الأجل، بل ننظر إلى الدول الإفريقية شركاء متكافئين نتشارك معهم كثيرا من القيم المشتركة”.

وأضاف كوسه أن تركيا باتت من الدول النادرة القادرة على تحقيق نتائج ملموسة ودائمة على أرض الواقع.

ولفت إلى أن تركيا تعد من بين الدول الرائدة القادرة على بناء علاقات قوية وصادقة، ليس فقط بين الدول، بل بين المجتمعات أيضا.

يذكر أن الفعالية تجمع خبراء وأكاديميين ومشاركين رفيعي المستوى من تركيا والقارة الإفريقية لمناقشة الأبعاد الاستراتيجية للعلاقات التركية الإفريقية ومنظور الدفاع والأمن.

وسيتم خلال البرنامج، الذي يشارك فيه ضيوف من الصومال والسودان وكينيا وإثيوبيا وإريتريا ونيجيريا ومصر وتشاد وجنوب إفريقيا والسنغال وغامبيا، مناقشة قضايا مهمة مثل مشكلات الأمن الإقليمي، والتعاون في الصناعات الدفاعية، ومستقبل الشراكات الاستراتيجية على مدار يومين.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال عبر موقع أفريقيا برس