محاولة جديدة لحل لغز الحجم الفعلي للكون

6
محاولة جديدة لحل لغز الحجم الفعلي للكون
محاولة جديدة لحل لغز الحجم الفعلي للكون

افريقيا برسالصومال. رغم أننا نعلم أن كوننا يواصل التمدد منذ لحظة حدوث “الانفجار العظيم”، فإننا لا نعرف السرعة التي يحدث بها ذلك. وقد يؤدي تحديدنا لتلك السرعة، إلى أن نكتشف أن كل ما نحسب أننا نعرفه عن قوانين الفيزياء، خاطئ من الأساس.

دعونا نبدأ هذه السطور بالإقرار بأن الكون هائل الحجم. فإذا نظرت إلى أي اتجاه، ستجد أن أبعد نقطة مرئية لك على امتداده، تقع على بعد يُقدر بنحو 46 مليار سنة ضوئية، وهو ما يشكل قطر دائرة يصل طوله إلى 540 سكستيليون ميل، أو 54 وأمامه 22 صفرا من الأميال. لكن هذه الأرقام لا تعبر سوى عن أفضل تقدير توصلنا إليه في هذا الصدد، فما من أحد يعلم تحديدا الحجم الفعلي للكون.

ويعود ذلك إلى أننا لا نستطيع أن نرى أبعد من المسافة التي وصل إليها الضوء، أو بالأحرى شعاع الضوء متناهي الصغر الذي انبعث من “الانفجار العظيم”، عند نشأة الكون. فمنذ تلك اللحظة السحيقة التي حدثت بحسب التقديرات قبل 13.8 مليار عام، يواصل كوننا توسعه وتمدده بلا توقف. لكن لأننا لا نعرف أيضا العمر الدقيق للكون، فإن ذلك يجعل من العسير علينا تحديد المدى الذي يمكن للكون التمدد فيه، في ما وراء ما يمكننا رؤيته حاليا. ومن بين الوسائل التي يحاول علماء الفلك الاستعانة بها لمساعدتهم على بلورة تقدير لهذا الحجم، قيمة عددية تُعرف باسم “ثابت هابل”.

ويقيس هذا “الثابت”، كما تقول ويندي فريدمان، عالمة الفيزياء الفلكية في جامعة شيكاغو، السرعة التي يتمدد بها الكون في الوقت الحاضر. وتوضح فريدمان، التي تعكف منذ بدء مسيرتها المهنية على السعي لتحديد حجم الكون، أن “ثابت هابل”، يضع “مقياسا للكون، سواء من حيث حجمه أو عمره”.

وقد يفيدنا هنا أن نتصور أن الكون ما هو إلا بالون يتزايد حجمه بفعل نفخه، وأن المجرات والنجوم تشكل نقاطا تتناثر على سطحه. وفي هذه الحالة، سنجد أن ابتعاد هذه الأجرام السماوية عن بعضها بعضا بسرعة أكبر، يجعل المسافات تزداد بينها بالتبعية. وما يعنيه ذلك من وجهة نظرنا، أنه كلما كانت المجرة بعيدة عنّا، زادت سرعة تحركها إلى ما هو أبعد.

لكن لسوء الحظ، يقود الاستعانة بـ “ثابت هابل” إلى بعض المشكلات. فكلما زاد عدد الفلكيين الذين يسعون إلى تقدير قيمته الرقمية، بدا أن ما يتوصلون إليه في هذا الصدد، يتحدى ما نكوّنه من توقعاتٍ مبنية على فهمنا الحالي للكون. فبينما تقود إحدى طرق قياس هذا “الثابت”، إلى إعطائنا وبشكل مباشر قيمة محددة له، تؤدي طريقة ثانية تعتمد على فهمنا للإحداثيات الأخرى المتعلقة بالكون، إلى نتيجة مختلفة. ويعني ذلك، أنه إما أن تكون القياسات الأولى خاطئة، أو أن هناك عيوبا وثغرات تشوب الطريقة التي نحسب أن الآليات التي تحكم عمل كوننا، تتحرك بها.

غير أن العلماء يعتقدون الآن أنهم صاروا قريبين من التعرف بدقة على قيمة “ثابت هابل”. ويعود ذلك بوجه عام، إلى تجارب وملاحظات جديدة، استهدفت تحديد ماهيته على نحو دقيق.

وتُعقّب عالمة الفلك ريتشيل بيتون، التي تعمل في جامعة برينستون الأمريكية، على ذلك بالقول: “ما يواجهنا كفلكيين، هو تحدٍ هندسي، يتمثل في الكيفية التي يمكن لنا بها قياس هذه القيمة بأقصى دقة ممكنة”. ولمواجهة هذا التحدي، لا يكفي – كما تقول بيتون – أن تكون لدينا البيانات اللازمة لقياس “ثابت هابل”، بل يتطلب الأمر كذلك التحقق من صحة أي قياسات نتوصل إليها في هذا الشأن، بأكبر عدد ممكن من الطرق.

المعروف أن أول قياس لـ “ثابت هابل” جرى في عام 1929 على يد إدوين هابل، العالم الفلكي الذي يحمل هذا الثابت اسمه. وفي ذلك الوقت، حُدِدَت قيمته بـ 500 كيلومتر في الثانية لكل مليون فرسخ فلكي، أو 310 أميال في الثانية لكل مليون فرسخ فلكي. ويعني ذلك أن سرعة كل مجرة تزيد بواقع 500 كيلومتر في الثانية (310 أميال في الثانية) كلما ابتعدت عن الأرض مليون فرسخ فلكي. والفرسخ الفلكي هو وحدة من وحدات قياس المسافات، تعادل الواحدة منه 3.26 مليون سنة ضوئية.

وعلى مدار القرن الذي مضى منذ أن قدم هابل للمرة الأولى، تقديره الأول لقيمة هذا الثابت المرتبط بسرعة تمدد الكون، جرى تعديل هذه القيمة تنازليا مرارا وتكرارا، لتتراوح الآن فيما بين 67 و74 كيلومترا في الثانية لكل مليون فرسخ فلكي (42 – 46 ميلا في الثانية لكل مليون فرسخ فلكي).

ويتمثل جزء من المشكلة المتعلقة بتحديد القيمة الفعلية لـ “ثابت هابل”، في أنها يمكن أن تختلف بحسب الطريقة التي تقيسها بها.

وتشير غالبية التحليلات والتفسيرات الخاصة بالتباين في قيمة هذا “الثابت”، إلى وجود طريقتين لقياسها؛ إحداهما تولي اهتمامها للسرعة التي تتحرك بها المجرات القريبة من الأرض بعيدا عن كوكبنا، بينما تستعين الأخرى بما يُعرف بـ ” إشعاع الخلفية الكونية الميكروي”، والذي يمكن تعريفه بأنه يمثل أول شعاع ضوء انبعث بعد حدوث “الانفجار العظيم”، ويُعرف كذلك باسم “إشعاع خلفية الكون”.

ولا يزال بوسعنا حتى اليوم أن نرى هذا الضوء، الذي تحول إلى موجات راديو، بسبب مواصلة البقاع النائية من الكون الابتعاد عنّا. وقد اكتُشِفَت هذه الموجات عن طريق الصدفة في ستينيات القرن الماضي، ما أتاح لنا الفرصة لتكوين تصور أوليّ عن الشكل الذي كان يتخذه الكون في الماضي السحيق.

فقوتا الجذب والدفع المتضادتان والمتمثلتان، في الجاذبية والإشعاع على الترتيب، مارستا للكون في مهده، ما يمكن تسميته “لعبة شدٍ للحبل”، وهو ما أدى لحدوث اضطرابات يمكن رصدها حتى الآن في ثنايا “إشعاع الخلفية الكونية الميكروي”، في صورة اختلافات طفيفة في درجات الحرارة.

وعبر تحليل هذه الاضطرابات، أصبح من الممكن قياس السرعة التي تمدد بها الكون بُعيد “الانفجار العظيم”، وهو ما يمكن تطبيقه على ما يُعرف بـ “النموذج القياسي لعلم الكونيات”، وذلك لاستنتاج المعدل الذي يتمدد به كوننا في الوقت الحالي. ويعبر هذا النموذج عن أحد أفضل التفسيرات، التي توصلنا إليها بشأن كيفية نشأة الكون ومِمَ يتكون، وما الذي نراه حولنا فيه اليوم.

لكن المشكلة هنا، تتمثل في أن محاولة علماء الفلك قياس قيمة “ثابت هابل” من خلال الاعتماد على السرعة التي تتحرك بها المجرات القريبة من الأرض مبتعدة عن كوكبنا، تؤدي إلى حصولهم على تقدير مختلف، عن ذاك الذي يحصلون عليه، إذا اعتمدوا على قياسهم للتقلبات القائمة في “إشعاع الخلفية الكونية الميكروي”، وفقا لـ ” النموذج القياسي لعلم الكونيات”.

وفي هذا السياق، تقول فريدمان: “إذا كان هذا النموذج القياسي صحيحا، فسيكون بوسعك تصور أن القيمتيْن ستتساويان، لكن ذلك لا يحدث”.

فعندما تولى مرصد بلانك الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، قياس الاختلافات التي يشهدها “إشعاع الخلفية الكونية الميكروي”، في عاميْ 2014 و2018، لتحديد قيمة “ثابت هابل”، خَلُص العلماء إلى أن قيمته تبلغ 67.4 كيلومترا (41.9 ميلا) في الثانية لكل مليون فرسخ فلكي، وهو ما كان يقل بنسبة تسعة في المئة عن القيمة التي توصلت إليها فريدمان وغيرها من علماء الفلك، لـ “الثابت” نفسه، استنادا إلى سرعة المجرات القريبة من الأرض.

وفي عام 2020 جرت قياسات أخرى للاضطرابات القائمة في ثنايا “إشعاع الخلفية الكونية الميكروي”، واستُخْدِمَ فيها هذه المرة تلسكوب أتاكاما الكوني. وتماشت النتائج التي جرى التوصل إليها في هذا الصدد، مع تلك التي خَلُصَت إليها القياسات التي أجراها مرصد بلانك. واعتبرت العالمة ريتشيل بيتون، أن ذلك يساعد على “استبعاد فرضية وجود مشكلة منهجية شابت (قياسات مرصد) بلانك”. ومن شأن ثبوت صحة قيمة “ثابت هابل” الذي تمت بلورته استنادا إلى قياس اضطرابات “إشعاع الخلفية الكونية الميكروي”، تركنا مع أحد احتمالين؛ إما أنه لا يجدر بنا حساب هذه القيمة اعتمادا على سرعة المجرات القريبة من الأرض، أو أننا بحاجة إلى تغيير “النموذج القياسي لعلم الكونيات”.

ويعتمد الأسلوب الذي تستخدمه فريدمان وزملاؤها في قياس قيمة “ثابت هابل”، على نوع معين من النجوم يُعرف باسم “المتغيرات القيفاوية”. وقد اُكتشف قبل نحو مئة عام على يد عالمة الفلك الأمريكية هنريتا سوان ليفيت، وهو عبارة عن نجوم يتباين مستوى سطوعها، بفعل اختلاف شدة الضوء المنبعث منها، سواء من يوم لآخر أو بين أسبوع وسواه. وقد كشفت ليفيت النقاب، عن أنه كلما زاد النجم لمعانا، طالت الفترة الفاصلة بين سطوعه وخفوته ومن ثم تألقه من جديد. وبلورت تلك العالمة الأمريكية قانونا بات الآن يحمل اسمها، ويُستعان به لقياس المسافة التي يبعد بها نجم بعينه عن الأرض، استنادا إلى مدى سطوعه بالنسبة لنا على سطح كوكبنا.

وكانت فريدمان وفريقها البحثي، أول من استخدم “المتغيرات القيفاوية” الموجودة في المجرات المجاورة لمجرتنا، لقياس “ثابت هابل”، وذلك اعتمادا على بيانات مستقاة من “مرصد هابل الفضائي”. وأشارت الدراسة التي أُجريت في هذا الصدد عام 2001، إلى أن قيمة هذا “الثابت” تبلغ 72 كيلومترا (45 ميلا) في الثانية لكل مليون فرسخ فلكي.

ومنذ ذلك الحين، تراوحت قيمة “ثابت هابل” – كما احتسبت اعتمادا على دراسة المجرات المجاورة للأرض – حول المستوى ذاته. ففي عام 2019، توصل فريق آخر من الباحثين اعتمد بدوره على البيانات المستقاة من “مرصد هابل الفضائي”، إلى أن قيمة ذلك “الثابت” تبلغ 74 كيلومترا (46 ميلا) في الثانية لكل مليون فرسخ فلكي. وبعد بضعة شهور، خَلُصَت دراسة أجراها فريق ثالث اعتمادا على الضوء القادم مما يُعرف بـ “النجوم الزائفة” أو “أشباه النجوم”، إلى أن قيمة “ثابت هابل” تصل إلى 73 كيلومترا (45 ميلا) في الثانية لكل مليون فرسخ فلكي.

وإذا ثبتت صحة هذه القياسات، فسيشير ذلك إلى أن تمدد الكون، ربما يحدث بوتيرة أسرع كثيرا، مما يُفترض أن يحدث وفقا للنظريات التي يتضمنها “النموذج القياسي لعلم الكونيات”، وهو ما قد يعني أن ذلك النموذج بحاجة إلى تحديث، جنبا إلى جنب مع التصورات التي صِغناها في إطاره، لوصف الطابع الأساسي للكون. ورغم أن صحة تلك القياسات من عدمه لم تتحدد بعد، فإن ثبوت ذلك، سيكون له تبعات عميقة.

فحسبما تقول عالمة الفلك ويندي فريدمان، قد تشير هذه التطورات إلى “أن ما نعتبره نموذجنا القياسي (لعلم الكونيات)، يفتقر ربما لشيء ما.. لا نعلم إلى الآن سبب حدوث ذلك، لكنه يمثل فرصة للاكتشاف”.

علاوة على ذلك، فمن بين ما سيعنيه التحقق من وجود خطأ في هذا النموذج الكوني، أن هناك أخطاء تشوب أيضا تصوراتنا بشأن المواد التي يتألف منها الكون، والكميات النسبية للمواد التي يحتوي عليها، من مادة عادية وأخرى معتمة، وكذلك من إشعاع وطاقة مظلمة. كما يعني أنه إذا كان الكون يتمدد بوتيرة أسرع مما كنا نعتقد، فإن ذلك قد يشير إلى أنه أصغر من عمره، الذي نقدره الآن بـ 13.8 مليار سنة.

لكن هناك تفسيرا آخر لهذا التفاوت في قيمة “ثابت هابل”، يتمثل في أننا نعيش في بقعة من الكون، تتسم بصفات مختلفة أو متميزة عن سمات سواها من البقاع الأخرى، وأن هذا الاختلاف يفسد القياسات التي نجريها. وتوضح بيتون ذلك بالقول: “رغم أن التشبيه الذي سأسوقه أبعد ما يكون عن الكمال، فإن بوسعك النظر إلى الاختلاف الذي نتحدث عنه هنا، كما لو كان مماثلا للاختلاف الذي يطرأ على سرعة سيارتك خلال صعودك بها إلى أعلى تل ما، مقارنة بما يحدث لها وأنت تنزل بها من على التل نفسه، رغم أنك في الحالتين تمارس الضغط ذاته على دواسة الوقود”.

وتردف العالمة الفلكية قائلة في الوقت نفسه: “لا أرجح أن يكون ذلك (العيش في بقعة من الكون ذات سمات مختلفة) هو السبب الأساسي لما نراه من تفاوت في قيمة `ثابت هابل`. غير أنني أعتقد أنه من المهم ألا نغفل الجهد البحثي الذي بُذِلَ على هذا الصعيد”.

وبعيدا عن هذا الجدل، يعتقد علماء الفلك أنهم يقتربون الآن من التعرف على ماهية “ثابت هابل”، وتحديد أي القياسات الخاصة بقيمته، هي الأكثر دقة. ففريدمان مثلا تقول: “أشعر بالحماسة، لأنني أعتقد أن بوسعنا حسم هذا الأمر خلال فترة قصيرة نسبيا، سواء في غضون عام أو اثنين أو ثلاثة. فهناك الكثير من الأشياء التي تلوح الآن في الأفق، ومن شأن الاستعانة بها تحسين مستوى الدقة التي نجري بها هذه القياسات، ما يجعلني أرى أننا في سبيلنا، للوصول إلى لب تلك المسألة”.

فمن بين الوسائل المساعدة التي ظهرت على السطح في السنوات الأخيرة؛ مرصد غايا الذي أطلقته وكالة الفضاء الأوروبية عام 2013، ويعكف على تحديد مواضع نحو مليار نجم بدرجة عالية من الدقة. ويدور المرصد حول الشمس، ويحدد مواقع النجوم في أوقات مختلفة من العام، وهو ما يتيح للعلماء الفرصة، لأن يحسبوا بدقة سرعة تحرك النجوم، بعيدا عن مجموعتنا الشمسية.

ومن بين الأدوات الأخرى التي ستساعد على إجابة السؤال الخاص بالقيمة الفعلية لـ “ثابت هابل”، تلسكوب “جيمس ويب” الفضائي، الذي يُنتظر تدشينه في وقت لاحق من العام الجاري. فمن خلال دراسة أطوال موجات الأشعة تحت الحمراء عبر هذا التلسكوب، سيصبح بوسع علماء الفلك إجراء قياسات أكثر دقة، لا يؤثر عليها الغبار الموجود بين الأرض والنجوم والكواكب الأخرى.

وإذا وجد الباحثون – بعد الاستعانة بهذه الأدوات – أن الاختلاف في قيمة “ثابت هابل” لا يزال قائما، فسيعني ذلك أن الوقت قد حان لظهور فيزياء جديدة.

من جهة أخرى، فبالرغم من تعدد النظريات المطروحة لإيضاح أسباب هذا التباين، فلا يوجد منها ما يفسرها بشكل كامل، إذ أن لكل منها عيوبا وثغرات.

فمن بين هذه النظريات مثلا، القول إن نوع الإشعاع كان مختلفا في بدايات الكون، عما هو عليه الآن. لكن ذلك لا يبدو مرجحا في ضوء نجاح الباحثين، في قياس “إشعاع الخلفية الكونية الميكروي” بدقة بالغة. طرح آخر، يتمثل في افتراض حدوث تغيرات بمرور الزمن على الطاقة المظلمة. غير أن فريدمان تقول إنه بالرغم من أن ذلك “بدا وكأنه مجال واعد للبحث فيه، فإن هناك قيودا تحكم الآن مدى التغير الذي يمكن أن يطرأ على الطاقة المظلمة، بمرور الزمن”.

وإلى جانب هذا وذاك، توجد فرضية ثالثة تتحدث عن أن المراحل الأولى من نشأة الكون شهدت وجود طاقة مظلمة، اختفت لتوها. لكن ما من سبب واضح، يفسر لماذا يمكن أن يكون حدوث ذلك ممكنا.

وفي ضوء هذا الغموض، بات العلماء مجبرين على تصور واستنباط أفكار جديدة، يمكن أن تفسر الاختلافات المحيطة بقيمة “ثابت هابل”. وتقول فريدمان في هذا السياق، إن الباحثين “يعملون بجد حقاً على هذا الصعيد. ولا يعني عدم توصل أي منهم (لتفسير) حتى الآن، أنه لن يتسنى ظهور أفكار جيدة بشأن ذلك” في المستقبل.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here