من هو المرشح الأقرب لمنصب الرئيس في الصومال

10
من هو المرشح الأقرب لمنصب الرئيس في الصومال
من هو المرشح الأقرب لمنصب الرئيس في الصومال

أفريقيا برس – الصومال. بعد ميلاد عسير للانتخابات في الصومال وتشكيل البرلمان بغرفتيه “النواب والشيوخ”، بدأت المرحلة الحاسمة لاختيار رئيس البلاد من بين عدد من المرشحين، ومن بينهم الرئيس الحالي المنتهية ولايته محمد عبد الله فرماجو.

وتتطلع البلاد إلى استكمال هذا الاستحقاق الدستوري قبل نهاية الشهر الجاري، حيث يستقبل البرلمان طلبات الترشح لعقد الجلسة الأولى لانتخاب الرئيس منتصف الشهر الحالي. فمن أقرب المرشحين للوصول إلى كرسي الرئاسة ومصير الرئيس الحالي “فرماجو”؟

بداية يقول رئيس مركز مقديشو للدراسات بالصومال، عبد الرحمن إبراهيم عبدي، إن حظوظ الرئيس السابق محمد عبد الله فرماجو، للفوز في الانتخابات الرئاسية القادمة ضعيفة وليست كما كانت قبل عام تقريبا.

منافسة قوية

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، كان حضور فرماجو قبل عام من الآن قوى للفوز بتلك الانتخابات الرئاسية، وفي اعتقادي أن فرماجو سوف يواجه منافسة قوية من المرشحين الآخرين، وكما قلنا فإن حظوظه للفوز ليست كبيرة ولكنها ليست كما كانت في السابق، حيث حدثت الكثير من المتغيرات خلال العام الماضي من خلافات وصراعات سواء مع حكام الولايات أو حتى مع رئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية.

ويتابع: “بالإضافة إلى حسن علي خيري رئيس الوزراء السابق والذي أثبت حضورا في المشهد الانتخابي في الأيام الأخيرة، وهو شخصية جذابة، ومع ذلك قد يحتل المرتبة الثالثة أو الرابعة”.

وتابع رئيس مركز مقديشو للدراسات، هناك مرشحون آخرون قد يشكلون مفاجأة من بينهم شخصية قادمة من المجتمع المدني وله حضور في المشهد السياسي، وهو عبد الكريم جوليد، وأيضا المرشح عبد الرحمن أبلال، وهو شخصية معروفة وقدم أفكارا خلال الأيام الماضية كان لها صدى، بجانب المرشحين، طاهر جيلي، عبد الرحمن عبد الشكور، وهؤلاء قد يشكلون مفاجآت إذا حدثت بعض التغيرات في التوازنات القبلية، لما لهم من حضور في المشهد السياسي والمجتمعي.

وأكد عبدي أن الرئيس المنتهية ولايته عبد الله فرماجو قد يرحل بنهاية تلك الانتخابات، خاصة وأن مرشحه لرئاسة البرلمان قد هزم، والكثير من المراقبين يستبعدون حصول فرماجو على أصوات أكثر من التي حصل عليها مرشحه لرئاسة البرلمان والذي أخفق في الوصول للرئاسة.

التغيير السياسي

بدوره يتفق المحلل السياسي الصومالي، عمر محمد، مع هذه الرؤية فيما يتعلق بحظوظ الرئيس الحالي المنتهية ولايته، عبد الله فرماجو، قائلا: هناك الكثير من التحليلات تشير إلى أن الرئيس الحالي فرماجو، سوف يرحل عن السلطة بنسبة كبيرة جدا.

ويؤكد أنها نسبة قليلة مقارنة مع بقية النواب، علاوة على الهزيمة النكراء التي لحقت بأنصاره في انتخابات رئاسة مجلسي الشيوخ والشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر، وتلك الشواهد تعطي انطباعا واضحا عن اتجاهات النواب الجدد ومدى إصرارهم على إحداث “تغيير سياسي”.

العرف الانتخابي

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، هناك عوامل أخرى قد تكون داعمة لخروج فرماجو من السلطة من بينها، إمكانية تكوين تحالف سياسي من قبل المرشحين الآخرين كما كان الحال في معظم الانتخابات الصومالية السابقة، وذلك بهدف إزاحة فرماجو عن المشهد السياسي الصومالي، كما أن العرف الانتخابي الصومالي الذي ينص على عدم إعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته وذلك منذ استقلال الصومال في ١٩٦٠م.

لكن ما لم يشهده الصومال حتى الآن هو إعادة انتخاب الرئيس الذي في السلطة، كل هذه الأمور وغيرها تقلل من فرص عودة فرماجو إلى الحكم وتعجل برحيله، لكن ومع ذلك فلن تخلو الانتخابات الصومالية في كل موسم عن عنصر المفاجئة والمباغتة، ولذا فمن الممكن أن يكون فرماجو تحالفا مع أطراف من المعارضة على أساس صفقات وتفاهمات سياسية متبادلة.

الأوفر حظا

وأشار محمد إلى أن حظوظ المرشحين الآخرين يمكن قراءتها من خلال استطلاعات غير رسمية، أطلقها نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي الصومالية، حيث يأتي في طليعة المرشحين كلا من: شريف شيخ أحمد الرئيس الصومالي الأسبق، وحسن شيخ محمود الرئيس الصومالي السابق، وطاهر محمود غيللي وزير وسفير سابق، وسعيد عبدالله دني رئيس ولاية بونتلاند، وحسن علي خيري رئيس وزراء سابق عبدالرحمن عبدالشكور نائب برلماني وزعيم حزب ودجر المعارض.

وباعتقادي فإن أوفر المرشحين حظا من هؤلاء أولئك الذين رشحوا أنفسهم لأول مرة أمثال طاهر محمود غيللي وحسن علي خيري، غير أن الأخير تطارده لعنة عمله مع نظام فرماجو حيث كان هو رئيس وزرائه في السنوات الـ والنصف الأولى من عمر نظام فرماجو، في حين أن كلا من عبدالرحمن عبدالشكور وسعيد دني كانا من الذين خسروا السباق الرئاسي أمام فرماجو في 2017م، وبالتالي فإنه من غير المؤكد تحقيق نجاح كبير في هذا الموسم، على الرغم من أن سعيد دني يتمتع بثقة النواب المنحدرين من ولايتي جوبالاند وبونتلاند، غير أن عددهم لا يؤهله لتولي منصب الرئيس، وإن كان سيجتاز بهم إلى الجولة الثانية، وبالتالي فسيحتاج إلى أصوات أخرى وليس هناك جهة ضامنة له.

الأقرب للمنصب

أما شريف شيخ أحمد، فهو وإن كان رئيسا صوماليا سابقا إلا أن فترة رئاسته أعقبتها دورتان رئاسيتان متتاليتان وبالتالي قد ينجو من مقولة “مر من هنا”، خاصة أن للرجل أفضالا كبيرة على إعادة بناء الدولة الصومالية، ففي عهده انتهت فترة الحكومات الانتقالية، ونجح في إجراء الانتخابات داخل البلاد بعدما كانت تعقد في كل من نيروبي، أديس أبابا، وجيبوتي، والقاهرة، وتمت كتابة الدستور الصومالي الانتقالي في فترة حكمه، واستعادت القوات الصومالية إبان عهده مناطق شاسعة من حركة الشباب بما فيها أجزاء واسعة من العاصمة مقديشو، ولذا يرى أنصاره أنه أهل لإعادة انتخابه حتى يقود البلاد من جديد نحو المصالحة وتحقيق الأمن والاستقرار وتصفير المشاكل مع دول الجوار والإقليم والعالم.

وقال فرماجو في خطاب متلفز: “أعلن ترشيحي للرئاسة مرة أخرى تلبية لنداء الشعب الصومالي وأدعو مجلسي البرلمان للتصويت لي”. تجدر الإشارة إلى أن على المرشحين التسجيل رسميا في الفترة ما بين 8 و10 مايو/أيار الجاري، وفقا للبيان الصادر عن اللجنة البرلمانية المنظمة للانتخابات الرئاسية بحسب “الصومال الجديد”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here