وساطة لإنهاء النزاع بين الرئيس الصومالي ورئيس الحكومة

3
وساطة لإنهاء النزاع بين الرئيس الصومالي ورئيس الحكومة
وساطة لإنهاء النزاع بين الرئيس الصومالي ورئيس الحكومة

أفريقيا برسالصومال. أفادت وسائل إعلام محلية، اليوم السبت، بأنّ مفاوضات انطلقت في القصر الرئاسي بين الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو ورئيس الحكومة الفدرالية محمد حسين روبلي لوضع حدٍ للتوترات السياسية بينهما على خلفية إقالة مدير المخابرات السابق قبل أيام.

وبحسب مقربين من مكتب رئيس الوزراء، فإنّ وساطة يرعاها كل من رئيس إقليم جلمدغ أحمد قورقور، ورئيس إقليم جنوب غربي الصومال عبد العزيز محمد حسن، تكللت بالنجاح، وأقنعا فرماجو وروبلي، بوقف القرارات المتناقضة، وحل خلافاتهما الدستورية عبر الحوار.

وشهد القصر الرئاسي لمدة ساعات لقاءات جانبية ضمت رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء من جهة ورؤساء جلمدغ وجنوب غربي الصومال، ووزير التعليم ونائب وزير الإعلام من جهة ثانية، وذلك بهدف التوسط وتقريب وجهات النظر بين أقوى رجلين في الدولة.

وكشفت وسائل إعلام محلية، مساء اليوم السبت، عن انطلاق محادثات مغلقة بين الرئيسين انطلقت في القصر الرئاسي، وذلك بعد التوصل إلى تفاهمات وحلّ بعض القضايا العالقة بينهما.

وبحسب متابعين، فإنّ روبلي يتمسك بملفات عدة، من بينها عدم دخول مساومات في قضية إحقاق العدالة لذوي الموظفة إكرام تهليل، وكذلك تكليف بشير جوبي مديراً للمخابرات والأمن الوطني.

وتجددت مسألة تضارب الصلاحيات مع إعفاء مدير جهاز المخابرات والأمن الوطني فهد ياسين من منصبه على يد روبلي، يوم الأحد الماضي، وقد عيّن خلفاً له، في قرار عارضه فرماجو، الذي عيّن، الأربعاء، مدير مخابرات إقليم بنادر في العاصمة مقديشو، العقيد ياسين عبد الله محمد، مديراً جديداً للمخابرات.

وبدأت الأزمة عقب اختفاء الضابطة إكرام تهليل (23 عاماً)، في يونيو/ حزيران الماضي، بعدما ذهبت إلى المقر المركزي للمخابرات في مقديشو، قبل أن تكشف المخابرات، يوم الخميس الماضي، عن إعدامها من قبل “حركة الشباب” بعد اختطافها من العاصمة.

ويرى مراقبون أنّ المفاوضات بين فرماجو وروبلي من المتوقع أن تنجح وتقلل حدة الاحتقان السياسية التي كادت تعصف بأمن البلاد وعملية تنظيم الانتخابات النيابية، خصوصاً مقاعد مجلس الشيوخ، والتي من المرتقب أن تنطلق في 14 من الشهر الحالي، في إقليم هرشبيلي الفيدرالي، بينما يتوقع انطلاقة انتخابات مقاعد مجلس الشعب (الغرفة الأولى) في إقليمي بونتلاند وجوبالاند أواخر سبتمبر/ أيلول الجاري.

وفي السياق، قال الصحافي محمد شيخ عبدي، في حديث مع “العربي الجديد”، إنّ “استمرار الأزمة الدستورية بين كبار مسؤولي الدولة ستؤدي إلى انقسامات عريضة داخل الأجهزة الأمنية، والتي يُخشى أن تقسم قيادات المنظومة العسكرية بين متحالف مع رئيس الحكومة أو معارض له، هذا فضلاً عن ارتداداتها العكسية على سير عملية الانتخابات النيابية والرئاسية في البلاد”.

وأضاف شيخ عبدي أنّ “الأزمة الدستورية الراهنة هي قديمة جديدة، وتتطلب حلولاً جذرية لإنهاء هذه النزاعات السياسية بين كبار مسؤولي الدولة، وإلا ستبقى معضلة سياسية ودستورية تعرقل جهود بناء الدولة في الصومال، الذي قطع شوطاً كبيراً نحو فرض استقرار أمني وسياسي في البلاد”.

ويخشى مراقبون أن تتفاقم حدة الأزمة السياسية التي تشهدها الصومال، في حال غاب عنصر المرونة والتنازلات في المفاوضات الجارية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وهو ما ينذر بتجدّد المواجهات المسلحة في العاصمة بين الأجهزة الأمنية، ويعطل مسار انعقاد الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here