تركيا تشعل الفوضى بأفريقيا بتدخلاتها في الصومال

33

الصومال – افريقيا برس. أكد موقع “المونيتور” الأمريكي، أن تركيا تورطت في الخلافات السياسية الداخلية في الصومال- الدولة الأفريقية الوحيدة التي تمتلك تركيا فيها قاعدة عسكرية دائمة-.

وفقا للموقع الأمريكي، اتهمت المعارضة الصومالية تركيا بالتدخل في السياسة الداخلية للبلاد لصالح الرئيس الحالي للبلاد قبل الانتخابات الرئاسية الحاسمة في فبراير.

وفي الآونة الأخيرة، دعا مرشحو المعارضة تركيا إلى تأجيل شحنة مخططة من الأسلحة إلى قوة الشرطة الصومالية حتى الانتخابات، خشية أن يستخدمها الرئيس محمد عبد الله فرماجو للطعن في النتائج.

وفي رسالة مشتركة إلى السفارة التركية في مقديشو، طلب المرشحون من تركيا تأجيل الشحنة.

وقال المرشحون إنهم علموا أن تركيا ستسلم 1000 بندقية هجومية من طراز G3 و150 ألف طلقة ذخيرة إلى وحدة حرمعد التابعة للشرطة الصومالية في الفترة ما بين 16 ديسمبر و18 ديسمبر، مذكرين السلطات التركية بأن الوحدة قد استخدمت للتلاعب في الماضي.

ونقلت رويترز عن المرشحين قولهم “ليس هناك شك في أن نفس القوات والأسلحة من تركيا ستستخدم لاختطاف الانتخابات المقبلة”.

وأوضح الموقع الأمريكي أنه تم تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كان من المقرر إجراؤها في البداية في ديسمبر إلى فبراير بسبب الجدل الدائر حول تكوين المجلس الانتخابي في البلاد. واتهمت المعارضة فارماجو بتعيين رجاله في مجلس الإدارة، الذي من المفترض أن يكون مستقلا، وخرجت إلى الشوارع في احتجاج على مستوى البلاد يوم 15 ديسمبر.

وفي يوم الاحتجاجات، رحب سفير تركيا لدى الصومال، أحمد يلماظ، بأعضاء المجلس الانتخابي في مقديشو، ونشر صورته معهم على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قائلًا إنهم أبلغوه بالتحضيرات للانتخابات الأمر الذي أثار غضب المعارضة.

وأعرب مرشحو المعارضة عن إحباطهم من الزيارة التي يعتبرونها دعمًا تركيًا لمجلس الإدارة، وقالوا في بيان مشترك صدر في 16 ديسمبر الماضي، إن “مجلس المرشحين الرئاسيين يشعر بخيبة أمل إزاء تعبير الحكومة التركية عن دعمها وثنائها للجنة الانتخابية غير الدستورية التي أنشأتها الحكومة الفيدرالية”، ودعوا السفير التركي إلى اتخاذ موقف حيادي في الانتخابات.

وحذر خبراء من زيادة التدخلات التركية في الشئون الإفريقية والتي من شأنها زيادة الفوضى التي تعاني منها دول القرن الأفريقي بالفعل وعلى رأسها الصومال.