أفريقيا برس – أرض الصومال. تسبب الذكاء الاصطناعي في موجات واسعة من التسريحات في الشركات التقنية الكبيرة حول العالم، كان أحدثها في شركتي “أمازون” و”بلوك” الأمريكيتين و”أتلاسيان” الأسترالية، وذلك وفق تقرير نشرته صحيفة “ذا كونفرزيشن” البريطانية.
وتُلقي هذه الشركات باللوم في عمليات التسريح هذه على تقنيات الذكاء الاصطناعي المختلفة، التي أصبحت قادرة على القيام ببعض الوظائف دون الحاجة إلى أي تدخل بشري.
وبينما يعاني من خسروا وظائفهم من الضغوط النفسية والمجتمعية والمادية في أحيان كثيرة، إلا أن الرئيس التنفيذي لشركة الذكاء الاصطناعي “بيربلكستي” (Perplexity) الأمريكية، أرافيند سرينيفاس، يرى أن هذه التسريحات أمر جيد في الحقيقة، حسب تقرير نشر في موقع “بيزنس إنسايدر” الأمريكي.
ووفقا للتقرير فإن سرينيفاس يبرر وجهة نظره هذه بأن الكثير من الموظفين لا يحبون وظائفهم ويجدونها مملة، مؤكدا أن عمليات التسريح المدفوعة بالذكاء الاصطناعي لا يجوز الخوف منها، بل يجب اعتبارها فرصة لممارسة ريادة الأعمال، لكون الذكاء الاصطناعي يمنح الجميع القدرة على ابتكار المنتجات الجديدة بمختلف أنواعها.
وأدلى سرينيفاس بهذه التصريحات في بودكاست “أول-إن” (All-In) الأمريكي، الذي تم تسجيله أثناء فعاليات مؤتمر لتقنيات الذكاء الاصطناعي أقامته شركة إنفيديا الأمريكية في الأسابيع الماضية.
كما وصف رئيس “بيربلكستي” الذكاء الاصطناعي بأنه المحرك الذي يدفع لنمو الشركات الناشئة الصغيرة والأفكار التي لم تتحول بعد إلى شركات، مؤكدا أن التقنية تجعل هذه الشركات أكثر مرونة وقدرة على النمو دون الحاجة إلى فرق كبيرة من الموظفين.
ويذكر أن سرينيفاس أسس “بيربلكستي” عام 2022 بعدما ترك عمله في شركة “ديب مايند” التابعة لغوغل ثم “أوبن إيه آي” (OpenAI) الأمريكيتين.
أداة لخلق وظائف جديدة
وعبر سرينيفاس عن اعتقاده أن الذكاء الاصطناعي سيولد المزيد من الوظائف مستقبلا، ويعزز هذا الاعتقاد التقرير الذي نشره موقع المنتدى الاقتصادي العالمي رسميا في يناير/كانون الثاني الماضي، والذي يقول إن الذكاء الاصطناعي خلق أكثر من 1.3 مليون وظيفة.
ويشير التقرير إلى أن هذه الوظائف تتطلب من أصحابها استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر، فضلا عن أكثر من 600 وظيفة أخرى متعلقة ببناء مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي والتوسع فيها.
شكل جديد للشركات
وتتسق تصريحات سرينيفاس مع توجهات الشركات الكبرى والهيئات المعنية بالموارد البشرية في العالم، مثل شركة “ماكينزي آند كومباني” الأمريكية، فضلا عن تقرير منفصل من موقع “هارفرد بيزنس ريفيو” الأمريكي حول استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي كأفراد مستقلين في فريق متكامل.
كما تتفق هذه التقارير مع انتشار موجة من المقاطع في منصة “يوتيوب” الأمريكية حول استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في الأعمال المختلفة، والاعتماد عليهم بشكل كامل لأداء مجموعة من الوظائف، التي تتضمن الكتابة التسويقية والعمليات اللوجستية والحسابات أيضا.
ويسهل تطور تقنيات وكلاء الذكاء الاصطناعي الذي تسعى لإنتاجه كافة الشركات العالمية من هذا الأمر، إذ إن وجود وكلاء ذكاء اصطناعي مجانيين ومفتوحي المصدر مثل “أوبن كلو” يسهل هذا الأمر بشكل كبير ويدفع الأفراد قبل الشركات للاهتمام بهم ومحاولة تطويعهم لحسابهم.





