لماذا تزود روسيا الدول الأفريقية بالحبوب؟

2
لماذا تزود روسيا الدول الأفريقية بالحبوب؟
لماذا تزود روسيا الدول الأفريقية بالحبوب؟

أفريقيا برس – أرض الصومال. وصلت إلى الصومال سفينة مساعدات روسية تحمل 25 ألف طن من الحبوب لمساعدة البلاد في مواجهة آثار الفيضانات التي ضربتها.

والشحنة المجانية الروسية، التي وصلت البلاد الأسبوع الماضي، تساهم في سد احتياجاتها الملحة من الحبوب.

وتمثل تلك المساعدات، التي حصلت عليها مقديشو، جزءا من التعهدات التي تحدث عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القمة الروسية الأفريقية، التي عقدت في يوليو/ تموز الماضي، حسبما ذكر تقارير حول هذه الأمر.

وتحدث التقرير عن الأسباب وراء توجه روسيا لتزويد دول أفريقية بالحبوب مجانا، مشيرا إلى قول سيرجيو روسي، أستاذ الاقتصاد في جامعة فريبورغ بسويسرا، إن الدول الغربية ستتجاهل هذه الشحنة الروسية، لأن ما يهم تلك الدول هو طموحاتها السياسية التي تجعلها تدعم “شحنات الحبوب الأوكرانية”، بينما لا تهتم باحتياجات الدول الأفريقية.

ويقول روسي إن إمدادات الحبوب الأوكرانية التي ذهبت إلى الدول الأوروبية كانت بمثابة دعم من الحكومة الأوكرانية للدول الأوروبية التي دعمتها واستقبلت لاجئين أوكرانيين بها.

وتابع: “أما الاستراتيجية الروسية الخاصة بالدول الأفريقية فهي جزء من جهد جيوسياسي لدعم مجموعة من الاقتصادات الناشئة، يشمل سلسلة من الاتفاقيات ضمن ما يعرف بـ”مجتمع البريكس”، الذي يضم كل من روسيا والبرازيل والصين والهند وجنوب أفريقيا، إضافة إلى البلدان التي ستنضم للمجموعة قريبا.

ومن المقرر أن يشهد شهر يناير/ كانون الثاني المقبل انضمام الأعضاء الجدد لـ”بريكس” وهم الأرجنتين ومصر وإيران وإثيوبيا والسعودية والإمارات.

وأكد الخبير الاقتصادي أن هدف روسيا من دعم دول الجنوب العالمي هو دمج تلك الدول في مجتمع متسع من الاقتصادات الناشئة.

ويتوافق ذلك مع قول ريتشارد وولف، أستاذ الاقتصاد الفخري بجامعة “ماساتشوستس”، الذي أشار أيضا إلى أنه من المرجح أن يتم تجاهل شحنة الحبوب الروسية من الدول الغربية.

وقال وولف إن روسيا تدعم دول الجنوب العالمي لزيادة مساهمتها في الاقتصاد العالمي عبر مجموعة “بريكس”.

وعن علاقة الدعم الروسي للدول الأفريقية بالاقتصاد العالمي قال سيرجيو روسي، إن موسكو تسعى إلى إنشاء نظام اقتصادي عالمي متعدد الأقطاب، يشمل عملات رئيسية أخرى غير الدولار الأمريكي.

ولفت روسي إلى أن ما تقوم به موسكو يمكن أن يمنع واشنطن من الاستفادة من قوتها الناعمة التي تسمح لها بالحصول على مكاسب دون أن تدفع ثمنها.

يذكر أن شحنة الحبوب الروسية المجانية التي وصلت الصومال تأتي بعد أشهر من توقف مبادرة حبوب البحر الأسود، التي تم إنجازها بالتعاون بين روسيا وتركيا والأمم المتحدة.

وتقول روسيا إن جزءا كبيرا من الحبوب التي تضمنتها المبادرة ذهب إلى الدول الأوروبية الغنية وليس إلى الدول الأفريقية الفقيرة، مشيرة إلى أن بنود الاتفاقية الخاصة بتسهيل صادرات الحبوب والأسمدة الروسية لم يتم الوفاء بها.

يذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد مواصلة موسكو إرسال الحبوب والأسمدة إلى الدول الأفريقية الفقيرة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن أرض الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس