سيارات كهربائية زهيدة ومنافسة مع الذكاء الاصطناعي؛ ماذا يحمل لنا عام 2023؟

4
سيارات كهربائية زهيدة ومنافسة مع الذكاء الاصطناعي؛ ماذا يحمل لنا عام 2023؟
سيارات كهربائية زهيدة ومنافسة مع الذكاء الاصطناعي؛ ماذا يحمل لنا عام 2023؟

إيمان الشامخ

أفريقيا برس – أرض الصومال. التوقعات السنوية عملية شائكة للغاية، إما أن تقدم أدلة واضحة تماما، وإما أن ينتهي بك الأمر أن تكون مخطئا قبل انتهاء العام. في نهاية المطاف، تؤول أغلب التوقعات إلى المصير الأخير، لأن الخروج بتوقعات دقيقة يتطلب الإلمام بالكثير من الأحداث الماضية، التي ستساعدك بالتأكيد على توقع المستقبل.

هذه حكاية كل عام، تُصِرُّ الشركات والمؤثرون على حدٍّ سواء على السير في الطريق السهل. إنهم يقدمون “التنبؤات” اللطيفة بناء على اتجاهات واضحة بالفعل، لدرجة أن كل هذه التنبؤات في بعض الأحيان تبدو وكأنها آلية. هل تريد برهانا على ذلك؟ فيما يلي “23 توقعا تقنيا لعام 2023 من “تشات جي بي تي” (ChatGPT)، وهو روبوت المحادثة الذكي الذي أطلقته شركة “أوبن إيه آي” (OpenAI) في نوفمبر/تشرين الثاني 2022. التوقعات ليست على قدر كبير من الخطأ، لكن يجب أن تشعر في مرحلة ما بأن هذه التوقعات مألوفة للغاية؛ ليس لأن الذكاء الاصطناعي مخيف بشكل خاص، ولكن لأن البشر مجموعة يمكن التنبؤ بتصرفاتها.

هنا يتحدث “تشات جي بي تي” كالخبير قائلا: “سيستمر الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في التقدم، مما يؤدي إلى تطوير خوارزميات أكثر تقدما وتطورا. سيزيد الاعتماد على شبكات الجيل الخامس (5G)، مما يؤدي إلى اتصال أسرع وأكثر موثوقية لمجموعة واسعة من الأجهزة والتطبيقات. ستستمر تقنيات الواقع المعزز (AR) والواقع الافتراضي (VR) في التحسن وتصبح أكثر انتشارا في مجالات مثل الترفيه والألعاب والتعليم والتدريب. سيستمر استخدام تقنية البلوكتشين في التوسع، مع وجود تطبيقات في مجالات مثل إدارة سلسلة التوريد والمعاملات المالية وأمن البيانات.

يضيف الذكاء الاصطناعي: “إنترنت الأشياء (IoT) آخذ في النمو، مما يؤدي إلى تطوير المزيد من الأجهزة والأنظمة المتصلة. أما عن إجراءات الأمن السيبراني، فإنها تتطور لمواكبة التطور المتزايد للتهديدات السيبرانية. سيؤدي التقدم في مجال الروبوتات والأتمتة إلى تطوير روبوتات وأنظمة أتمتة أكثر تقدما وقدرة. سيستمر استخدام تقنيات القياسات الحيوية، مثل التعرف على الوجه ومسح بصمات الأصابع، في التوسع. ستستمر تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في التقدم، مما يؤدي إلى تطوير منتجات مطبوعة أكثر تعقيدا وتطورا. ستستمر التكنولوجيا القابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة البدنية، في التحسن وتصبح أكثر انتشارا. سيستمر استخدام الطائرات بدون طيار للأغراض التجارية والشخصية في النمو. سيؤدي تطوير مواد جديدة، مثل الجرافين والبوليمرات المتقدمة، إلى إنشاء منتجات جديدة ومبتكرة”.

تنبأت برمجية “تشات جي بي تي” بالكثير على شاكلة هذه التوقعات التي تبدأ بـ”تستمر”، وتبدو “آلية” الطابع. لكن، لسعدنا، أو لسوء حظنا، كانت هذه السنة ذات أثر محموم على أغلب مجالات التقنية وتفرعاتها، مما يضمن لك أيها القارئ أن التوقعات القادمة لن تكون آلية، بل بها من الحركة والتجدد ما يشبه تقلب الفصول الأربعة.

لنبدأ بالأسهل، الذي قد تكون توقعته أنت نفسك، الطلاق الرسمي بين وسائل الإعلام وتويتر. ستؤدي سياسة الترويج المستمر للقضايا والشخصيات اليمينية التي يتبعها المالك الجديد لتويتر إيلون ماسك إلى إبعاد المزيد من المستخدمين البارزين. منصات بديلة مثل “ماستودون” (Mastodon)، رغم أنها أصغر حجما وأقل سهولة في الاستخدام، فإنها توفر ملاذا آمنا لعدد متزايد من الأشخاص، وخاصة الصحفيين. بحلول نهاية عام 2023، من المتوقع أن تويتر لن يكون هو محدد جدول الأعمال الإخباري اليومي للصحافة العالمية بأكملها.

سيكون هذا بمنزلة ارتياح كبير للعديد من الناشرين، الذين طالما تمنوا ألا يقضي مراسلوهم الكثير من الوقت في التغريد على أي حال، لكن بالتأكيد ليس للمستخدمين الذين يُفضِّلون الأخبار ساخنة كوجبة عشاء منزلي في ليلة شتاء. بالطبع يوجد العديد من البدائل، لكن “تروث سوشيال” (Truth Social) و”بارلر” (Parler) هما المصير اليميني المتوقع لتويتر، فلا داعي لمحاولة الانتقال إليهما.

الذكاء الاصطناعي

هو نجم العام وكل عام. لقد كان ضجيج الذكاء الاصطناعي موجودا طوال هذا العام بصخب، على سبيل المثال في أبريل/نيسان، أعلنت شركة “أوبن إيه آي”عن نموذج “دال-إي 2” (DALL-E 2)، وهو نموذج تخليقي للصور يتعلم بعمق وأذهل العقول بقدرته السحرية على ما يبدو على إنشاء صور من الرسائل النصية. تم تدريب “دال-إي 2” على مئات الملايين من الصور المأخوذة من الإنترنت، وعرف كيفية إنشاء مجموعات جديدة من الصور. من هنا، استخدمه متصفحو الإنترنت ليكتبوا أحلامهم، وخرجت لهم صور فائقة السيريالية.

الأحداث لم تتوقف هنا، في أوائل شهر يوليو/تموز، نشرت صحيفة “واشنطن بوست” خبرا مفاده أن مهندسا في غوغل يُدعى “بلايك ليمون” حصل على إجازة مدفوعة الأجر بسبب اعتقاده بأن نموذج لغة “لامدا” (LaMDA) من غوغل كان واعيا، وأن وعيه يقترب من وعي طفل في السادسة من عمره، وعليه طالب بمنحه حقوقا مساوية لحقوق الإنسان. ازداد الأمر إثارة في أغسطس/آب حين نال الذكاء الاصطناعي جائزة فنية في أحد المعارض؛ حيث دخل أحد سكان كولورادو ويُدعى جيسون ألين بثلاث صور أُنشئت بواسطة الذكاء الاصطناعي في مسابقة الفنون الجميلة في معرض ولاية كولورادو. في أواخر الشهر، أعلن أن قطعة باسم “Théâtre d’Opéra Spatial” فازت بالجائزة الأولى في فئة الفنون الرقمية.

هذا العام أبى أن ينتهي نهاية عادية بالنسبة للذكاء الاصطناعي، في اليوم الأخير من شهر نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت شركة “أوبن إيه آي” عن روبوت المحادثة “تشات جي بي تي” الذي تحدثنا عنه قبل قليل، وأتاحته مجانا من خلال موقعها على الويب حتى يتمكن من جمع البيانات والتعليقات من الجمهور حول كيفية ضبط النموذج للحصول على نتائج أكثر دقة وأقل ضررا. ورغم النجاح الواضح لروبوت المحادثة الجديد، فإن الكثيرين يتوقعون الأسوأ حول نهاية وظائفهم، بل وربما نهاية البشرية، فهل تحقق 2023 لهم نبوءتهم بانتهاء البشرية، أو على الأقل بعض الأعمال البشرية بتقدم الذكاء الاصطناعي؟

الأحاديث المتداولة في هذا السياق يشوبها الهلع، لكن المنطقي منها هو ما يناقش تحجيم قدرات هذه التقنيات. فهل ستكبح اللوائح التنظيمية أسوأ ما يجلبه الذكاء الاصطناعي، أم أن البوابات ستظل مفتوحة؟ هل ستظهر أشكال جديدة قوية وتحويلية من الذكاء الاصطناعي، مثل “تشات جي بي تي” وتعطل الصناعات التي كان يعتقد أنها آمنة من الأتمتة؟

في الواقع، سيكون التركيز القوي لنشاط الذكاء الاصطناعي في عام 2023 حول دعم العمل. ورغم أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي حتما إلى اختفاء بعض أنواع الوظائف البشرية، ستظهر وظائف جديدة لتحل محلها. سوف يفكر أصحاب العمل المسؤولون والمتطلعون بشكل متزايد في التعامل مع هذا التغيير من خلال تمكين القوى العاملة من الاستفادة الكاملة من الأدوات الجديدة المتاحة لهم.

مجال آخر مثير للمشاهدة هو المحتوى التركيبي. يتضمن ذلك تسخير القوة الإبداعية للذكاء الاصطناعي لإنتاج صور أو أصوات أو معلومات جديدة تماما لم تكن موجودة من قبل. تماما كما يفعل الإنسان عندما يرسم صورة أو يكتب مقطوعة موسيقية، تُمكِّن خوارزميات اللغة الطبيعية أجهزة الحاسوب من فهم الاتصالات اللغوية البشرية وإعادة إنشائها. هذا يعني أنني يمكن أن أجعل الصورة الرمزية الخاصة بي تجيب عن سؤال، أو ألقي محادثة بصوتي دون الحاجة إلى نطق الكلمات. في عام 2023، يمكننا أن نتوقع أن نرى نموا في استخدام هذا الشكل التوليدي للذكاء الاصطناعي عبر الترفيه والأعمال.

المركبات الكهربائية

كانت السيارات الكهربائية قطاعا ناميا في السنوات الأخيرة، ونتوقع أن نشهد استمرار هذا النمو في عام 2023. بلغت مبيعات السيارات الكهربائية مستوى قياسيا في منتصف عام 2022، وفقا لشركة “كوكس أوتوموتيف” (Cox Automotive). لعبت السيارة الكهربائية الأشهر “تسلا” دورا كبيرا في زيادة شعبية السيارات الكهربائية، ولكن أيضا لديها مجموعة واسعة من العروض القادمة من صانعي السيارات التقليديين مثل “شيفروليه” و”كيا” و”فورد”.

في السابق، كان معظم هذه السيارات موجهة نحو المستهلك الفاخر، وهو عكس المتوقع في العام المقبل، سنرى المزيد من الطرز الجديدة التي تُسعَّر بأسعار معقولة. بالإضافة إلى ذلك، نتوقع أن يرتفع العدد الهائل من المركبات الكهربائية الجديدة في السوق مع ظهور مصانع جديدة ودخولها العمل.

سوف تواصل “تسلا” هيمنتها على سوق السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة في عام 2023، هذا التوقع الأكبر، لكن “فورد” و”هيونداي” و”كيا” سيواصلون ملاحقتها عن كثب أثناء زيادة تشكيلاتهم وقدراتهم الإنتاجية. يمكننا أيضا أن نتوقع أن يزحف سوق السيارات الكهربائية المستعملة في عام 2023، مما سيجعل من السهل جدا على الأشخاص غير الأثرياء شراء سيارة خالية من الانبعاثات.

وعدنا صانعو السيارات كثيرا بـ”السيارة المعرَّفة بالبرمجيات” طوال عام 2022 كمفهوم مرتبط بطبيعته بالمركبة الكهربائية. في عام 2023، هل سنحظى حقا بفرصة لمعرفة ما يعنيه ذلك؟ ربما تمتلك “جنرال موتورز” الإجابة، حيث ستطلق “أوتليفاي” (Ultifi) في أوائل العام المقبل، وهي منصة برمجيات السيارات الشاملة التي تعد بتحديثات البرامج والاتصال السحابي والتواصل بين السيارة وكل شيء. سيكون “أوتليفاي” المكان الذي يمكن للسائقين فيه شراء التطبيقات والخدمات والمزايا، إنه مثال على كيفية محاولة صانعي السيارات بشكل متزايد تخصيص المركبات لاحتياجات الفرد.

سيعتمد صانعو السيارات في عام 2023 أيضا على منصة “Omniverse” التي تمت ترقيتها مؤخرا من “نيفيديا” (Nvidia)، التي ستُحدث ثورة في كل شيء بدءا من تصميم المركبات إلى دورة منتجات السيارات.

ألعاب الفيديو

إحدى أكبر الصناعات التي عانت كثيرا هذه السنة هي صناعة ألعاب الفيديو، بسبب استمرار تأثير وباء “كوفيد-19”. ارتفعت مبيعات الأجهزة والبرمجيات في عام 2020، حيث كان الناس عالقين داخل منازلهم دون أن يفعلوا شيئا آخر. لكن عمليات الإغلاق نفسها أعاقت تطوير الألعاب القادمة، مما أدى إلى ظهور قائمة خالية من الألعاب الجديدة خلال العامين الماضيين. الآن، مع تجاوز الصناعة لإغلاق “كوفيد-19” وعودة التطوير إلى قوته الكاملة، يمكن أن يُمثِّل عام 2023 عودة ضخمة للاعبين.

أبرز الأحداث تَمثَّل في إصدار “Valve’s Steam Deck”، وهو جهاز ألعاب محمول كان من الصعب شراؤه في أوائل عام 2022، ولكنه أصبح متاحا بشكل أكبر بحلول نهاية العام. رغم أهمية امتلاك اللاعبين للأجهزة، فمن الأهمية بمكان أن يكون لديهم ألعاب جديدة للعبها. نظرا للتأخير الناجم عن عمليات الإغلاق التامة في 2020، دُفِعت العناوين المخطط إصدارها في عام 2022 إلى عام 2023. أُدمجت هذه الألعاب المتأخرة مع الألعاب الأخرى المخطط لها بالفعل في العام المقبل، والنتيجة أننا نتوقع عاما مذهلا لإصدارات الألعاب.

قد يكون العام المقبل مذهلا بالنسبة لـ”غيم باس” (Game Pass)، وهي خدمة للاشتراك في ألعاب الفيديو من مايكروسوفت، تمنح المستخدمين الوصول إلى دليل دوري للألعاب من مجموعة من الناشرين والخدمات المتميزة الأخرى. كذلك، إذا حصل استحواذ مايكروسوفت على “أكتيفيجن بليزارد” (Activision Blizzard)، وهي شركة أميركية قابضة لصناعة ألعاب الفيديو، على الموافقة، فمن المحتمل أن تعني الصفقة التي تبلغ قيمتها 69 مليار دولار تقريبا أن قائمة ألعاب “أكتيفيجن بليزارد”، بما في ذلك “كول أوف ديوتي” (Call of Duty) و”ديابلو” (Diablo) و”ستاركرافت” (Starcraft)، ستكون متاحة على “غيم باس”، لكن رياح المنظمين في الولايات المتحدة قد لا تأتي بما تشتهيه سفن مايكروسوفت، حيث يعارض المنظمون في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هذه الصفقة بسبب مخاوف الاحتكار. وقد رفعت لجنة التجارة الفيدرالية في وقت سابق من هذا الشهر دعوى قضائية لمنع الصفقة، حتى عندما عرضت مايكروسوفت تقديم العديد من التنازلات، بما في ذلك منح امتياز “كول أوف ديوتي” (Call of Duty) إلى “نينتيندو سويتش” (Nintendo Switch)، نظام الألعاب الخاص بشركة “نينتيندو”.

كريبتو – ويب 3

كان هذا العام مضطربا خصوصا بالنسبة لسوق العملات المشفرة، حيث فشلت العديد من الكيانات اللا مركزية والمركزية في معركتها من أجل البقاء واقفة على قدميها. يبدو الأمر كما لو أننا في المراحل الأخيرة من سوق الكريبتو، لكن رغم ذلك، فإن تقنيات “ويب 3” (Web3) التي ظهرت من شتاء التشفير هذا ستغير كل شيء. سيستمر تمويل تقنيات التشفير في الانخفاض خلال النصف الأول من عام 2023، ولكن هذا ليس أمرا سيئا بالضرورة.

يُمثِّل “ويب 3” التطور التالي لتبادل المعلومات. إنه نسيج حاسوبي مصمم لوضع البشر في المركز وإعطاء الأولوية للخصوصية. ستوفر تقنية البلوكتشين طريقة جديدة للتفاعل مع الإنترنت وستغير جذريا كيفية تفاعلنا مع بعضنا بعضا. تتزايد المنافسة في جميع مجالات “ويب 3′′، حيث أصبحت مزايا الكفاءة والحوكمة واضحة لكلٍّ من المستثمرين من المؤسسات والمستهلكين.

تقدم أكثر المشاريع نجاحا فوائد للمستخدمين في الحياة الواقعية. وخير مثال على ذلك هو “سويت” (Sweat)، وهو تطبيق تتبع صحي قائم على البلوكتشين. إنه يكافئ المستخدمين بعملة “سويت-كوينز” (sweatcoins)، التي يمكن تحويلها إلى “سويت توكين” (Sweat Token)، وهي رمز مميز قابل للتداول على منصة “نير” (NEAR)، مع أكثر من 120 مليون مستخدم.

لكن هل يثق الناس في “ويب 3” بالفعل؟ للأسف تتلاشى جاذبية “ويب 3′′ في خضم أحداث 2022 التي جعلت المؤيدين للعملات المشفرة يبدون مثل الحمقى، وتهديدات الركود التي جعلت أصحاب رؤوس الأموال أكثر حذرا في العام الجديد، نتوقع أن يحمل عام 2023 الكثير من الشركات الناشئة المشفرة إلى النهاية، لكن بالنسبة لـ”ويب 3” سيكون هناك تركيز على الجودة والاستكشاف، وربما يحصل “ويب 3” على لحظاته الخاصة أخيرا بعد أن تهدأ الأمور.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن أرض الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس