زعماء عشائر في إقليم أودال يوقفون تعاونهم مع وزير داخلية أرض الصومال

1
زعماء عشائر في إقليم أودال يوقفون تعاونهم مع وزير داخلية أرض الصومال
زعماء عشائر في إقليم أودال يوقفون تعاونهم مع وزير داخلية أرض الصومال

أفريقيا برس – أرض الصومال. رفض زعماء عشائر في أودال مزاعم وزير داخلية أرض الصومال بالتوصل إلى اتفاق سلام بين القبائل المتناحرة في أودال وسلال، مؤكدين استمرار القتال وتزايد الخسائر البشرية.

وفي بيان صدر مساء الاثنين، قالت لجنة زعماء العشائر إن تصريحات وزير الداخلية عبد الله محمد عرب في 14 فبراير، والتي أعلن فيها انتهاء النزاع، “مضللة” ولا تعكس الواقع على الأرض.

وقالت اللجنة: “ادعى الوزير انتهاء النزاع، لكن هذا بعيد كل البعد عن الحقيقة”، مشيرة إلى اشتباكات عنيفة وقعت خلال اليومين الماضيين، والتي تسببت، بحسب قولها، في مزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات.

وأفادت مصادر محلية بأن القتال بين القبائل في أجزاء من منطقتي أودال وسلال أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص من كلا الجانبين. كما أُحرقت منازل، ونزحت عائلات، وتصاعدت حدة التوتر في المناطق الغربية من أرض الصومال المتاخمة لجيبوتي وإثيوبيا.

رفضت اللجنة أيضا الاتهامات الموجهة إلى عشائرها بتأجيج العنف، ووصفت تصريحات الوزير بأنها لا أساس لها من الصحة ومُضرة بالتماسك المحلي.

وبلهجة حادة، اتهمت اللجنة الوزير بإهانة شيوخ عشيرة غودابورسي بوصفهم أمراء حرب معارضين للسلام. وأكدت أن الزعماء التقليديين لعبوا تاريخيا دورا محوريا في استعادة الاستقرار وتعزيز المصالحة في المنطقة، كما أعلنت اللجنة تعليق تعاونها مؤقتا مع وزير الداخلية، متهمة إياه بعدم الحياد.

وجاء في بيانها: “نود أن نوضح لمجتمعنا وحكومة أرض الصومال أننا علقنا مؤقتا تعاوننا مع الوزير”، مضيفة أن الشيوخ سيواصلون جهودهم المستقلة لتعزيز المصالحة والحفاظ على الوحدة الاجتماعية.

ودعت اللجنة كلا من الشعب وإدارة أرض الصومال إلى العمل معا للتوصل إلى تسوية دائمة ومنع المزيد من التصعيد.

وكان وزير الداخلية عبد الله قد صرح سابقا بأن السلطات اتخذت إجراءات حازمة ضد المسؤولين عن العنف. أكد أنه تم احتجاز نحو 30 مشتبها ونقلهم إلى سجن ماديرا، وقال إن القوات الحكومية طهرت المناطق المتنازع عليها من مقاتلي العشائر المسلحين.

وتؤكد الروايات المتضاربة هشاشة الوضع الأمني في غرب أرض الصومال، حيث تندلع النزاعات على الأراضي والموارد والسلطة المحلية بشكل دوري وتتحول إلى أعمال عنف، على الرغم من الجهود المتكررة للوساطة التي يبذلها شيوخ القبائل والمسؤولون.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن أرض الصومال عبر موقع أفريقيا برس