إلياس يحول مقهاه لمتحف من زمن أفلام الويسترن

4
إلياس يحول مقهاه لمتحف من زمن أفلام الويسترن
إلياس يحول مقهاه لمتحف من زمن أفلام الويسترن

أفريقيا برس – أرض الصومال. في مدخل مدينة المالح الواقعة بين وهران وعين تيموشنت (غربي الجزائر)، يلفت انتباه المارة مبنى خشبي على شكل “شاليهات أفلام الويسترن” القديمة، مما يجعل دخول هذا المكان أشبه بقرار ركوب “كبسولة الزمن”.

رحلة بين أدوات الزمن الجميل في مقهى جعله صاحبه مزارا سياحيا لتلك المدينة الصغيرة التي عشقها.

قادما من وهران، جاء إلياس علواش ليستثمر في شغفه بجمع الأدوات القديمة وحبه فن الديكور.

لكل تفصيلة قصة وتاريخ

يجلس رواد المقهى على الطاولات الخشبية التي جمعها صاحب المحل قطعة قطعة، وحرص على أن يضع في كل زاوية مجموعة من الأدوات العتيقة؛ ففي هذا المكان لكل تفصيلة قصة وتاريخ.

وبدل المصابيح الكهربائية اختار علواش الشموع و”الكانكي” (أداة قديمة للإضاءة)، كما زيّن مدخل المحل بدراجة قديمة كان قد أعاد تجديدها.

بداية القصة

يقول صاحب المحل للجزيرة نت “لطالما عشقت الأدوات القديمة، وكل ما له علاقة بالماضي، وبدأت جمع معروضات المحل قبل 15 سنة وكنت أخبئها، إلى أن حصلت على المقهى نهاية السنة الماضية فقررت إضفاء لمستي الخاصة عليه”.

حوّل إلياس واجهة المحل من إسمنتية بنوافذ حديدية لخشبية بنوافذ على الطراز القديم، ووضع ثلاجة قديمة كان قد استرجعها من أحد محلات الخردوات وجددها إلى جانب خرائط قديمة للعالم وآنية تعود لسنوات ولوحات فنية يعود بعضها للقرن الماضي وما قبله.

يحتوي المحل على قطع نقدية لمختلف دول العالم تعود لحقب زمنية سابقة، ويستخدم إلياس أواني كان قد جمعها من عائلات ومن الخردوات تحوي رسوما قديمة، إلى جانب آلة كاتبة قديمة وأدوات أخرى.

كما خصص إلياس زاوية لسيارات “المينياتور” القديمة، بالإضافة إلى تماثيل ومنحوتات أصلية ومدفئة بالفحم وحقيبة قديمة وساعات منبهة من مختلف الحقب التاريخية، إلى جانب ميداليات وأوسمة وبراميل، كلها مرتبة في المقهى بعناية.

عشاق الديكور الجميل

يتذكر سكان مدينة المالح هذا المكان قبل أن يدخله الشاب إلياس، ويقولون إنه كان مجرد مقهى عادي، لكنه اليوم مزار لعشاق الديكور الجميل.

ويستهوي هذا المكان كل من أراد أن يتذكر سنوات الهاتف الأرضي الأخضر والراديو الذي كان يلتقط السامعون ترددات قنواته بالضرب على ظهره.

في هذا المكان لا يمارس الزائر فقط شرب القهوة، بل يأخذ جولة سياحية في متحف عشوائي، بصيغة “ديكورية” مميزة، حتى حوض غسل اليدين جمع إلياس أدواته قطعة قطعة؛ وكذلك المرآة والصنبور البرونزيين والحوض الرخامي الذي يعود لعشرات السنين.

ويقف سفيان (أحد زوار المقهى) متأملا تفاصيل المكان ويقول إنه يتحجج برغبته في فنجان قهوة ليظفر بالجلوس هنا، فهو يزور في كل مرة المقهى ويسأل صاحب المحل عن المعروضات؛ تاريخها وسعر اقتنائها والمكان الذي جاءت منه، فلقد فتح إلياس شهية الزوار للنبش في التاريخ.

وجد اليوم الثلاثيني إلياس علواش مكانه الصحيح -على حد تعبيره- فبعدما تخرج من كلية العلوم السياسية اختار طريقه الذي يرغب الاستثمار فيه، مجسدا مقولة “أحب ما تفعل.. كي تفعل ما تحب”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن أرض الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس