قحت ل”أفريقيا برس”: الدعم السريع سيظل موجودا حتى لو سحقه الجيش

49
قحت ل
قحت ل"أفريقيا برس": الدعم السريع سيظل موجودا حتى لو سحقه الجيش

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. قللت قوى الحرية و التغيير “التوافق الوطني” من عملية حل قوات الدعم السريع ، مؤكدة إنها غير مؤثرة على مجريات الحرب . وقال القيادي بقوى الحرية و التغيير “التوافق الوطني” معتصم محمد صالح في حوار مع “أفريقيا برس” : حتى إذ تمكن الجيش من سحق قوات الدعم السريع ستظل هذه القوات موجودة لجهة إنها لديها امتدادات في العمق السوداني والافريقي وبالتالي ستظل بأشكال مختلفة وستشكل خطرا كبيرا على السودان في حل عدم وجود حل لعملية دمجها في الجيش السوداني.

حل قوات الدعم السريع من قبل قائد الجيش، كيف تنظر لها، وهل هذا يعني إنتهاء دور الدعم السريع؟

الخطوة جاءت من يأس البرهان في إماكنية دمج الدعم السريع في الجيش ، سيما أن قوات الدعم السريع تورطت في دمار هائل وتفلتات وانتهاكات ، لذلك حدث انقسام كبير بينها وبين المواطن، وربما أراد البرهان بهذه الخطوة قطع الطريق أمام أي خطوة لدمج قوات الدعم السريع في الجيش، لكن اذا كانت هنالك محاولات تفاوض بين الطرفين لايمكن التحكم في مخرجاتها وربما يكون من ضمن توصيات المفاوضات أن يتم معالجة وضعية الدعم السريع وبالتالي كل الاوضاع يجب أن تقرأ في سياق الواقع الحالي ، وإذ كان نهاية الحرب تمت عبر تفاوض قد يرضى الطرفين.

ولكن هناك من يرى إن حل المؤسسات العسكرية في ظل الحروب أم خطير وهو الامر الذي يجعل هذه المؤسسة أن تتمترس في موقفها القتالي وترفض الهيكلة.. ما تعليقك؟

حل قوات الدعم السريع من عدمه لا يؤثر على مجريات الحرب .. ومجريات الحرب تتأثر بعوامل معروفة ومن ينتصر في هذه الحرب يُملي شروطه في المفاوضات.. الواضح أن القوات المسلحة هي الافضل بدرجة ما.. وحل الدعم السريع يأتي في سياق الحرب نفسها، حتى لو القوات المسلحة انتصرت في الخرطوم فإن قوات الدعم السريع المتبقية سيكون لها معالجة واضحة متفق عليها.. ولكي لا تشكل خطورة من البديهي للدولة أن يكون الحل جذريا وليس عسكريا. ولم يحدث في تاريخ السودان أن انتهت الحرب بالبندقية. في نهاية المطاف لابدا أن يكون هنالك تسوية بين الطرفين لكي تكون هنالك ديمومة للسلام.. اذا تمكن الجيش من سحق قوات الدعم السريع تظل قوات الدعم السريع موجودة لان لديها امتدادات في العمق السوداني والافريقي وبالتالي تظل هذه القوات بأشكال مختلفة وستشكل خطرا كبيرا على السودان عندما لا يكون هناك حل نهائي لعملية الدمج.

هنالك تراشق إعلامي بين وزارة الخارجية السودانية والاتحاد الافريقي، فالاتحاد الافريقي وصف بيان الخارجية بالمنحط، قبل أن يرد البرهان في خطاب ناري بأنهم في غنى عن مساعدة الاتحاد الافريقي إذ كان يمارس هذا النهج.. السؤال .. هل الاتحاد الافريقي قادر على حل مشاكل السودان؟ وهل السودان يعول على الاتحاد الافريقي لحل مشاكله؟

أعتقد أن التراشقات الاعلامية بين الاتحاد الافريقي والخارجية السودانية لا تخدم القضية، وأعتقد أيضا لا يوجد مبرر للتراشقات الاعلامية، ولا أعتقد أن الاتحاد الافريقي كان موفق في وصف بيان الخارجية بالمنحط ولا أعتقد أيضا أن تذهب الخارجية إلى هذه المرحلة والتعليق على قرارات الاتحاد الافريقي بهذا الوصف. دائما مخاطبة القضايا الكبيرة من خلال الاعلام تخرج عن السيطرة وتكون لها نتائج لا تسر البال ويمكن أن تؤدي الى افشال العملية برمتها، حاليا الاتحاد الافريقي ضمن الجهات التي دخلت على الخط لحل الازمة السودانية وبالتالي توتر العلاقة بين الاتحاد الافريقي والسودان من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على مدى فاعلية مبادرة الاتحاد الافريقي، لذلك أتمنى من الطرفين أن يبتعدا عن التراشقات الاعلامية لانه لا فائدة منها. إذ رجعنا لتاريخ الاتحاد الافريقي لا نجد إنه ساهم في حل أي قضية أفريقية كبيرة والملاحظ ان كل القضايا حسمت من خارج القارة.. أرى إن الاتحاد الافريقي عبارة عن نادي للدكتاتورية في أفريقيا حيث غالبا كل دول الاعضاء فيه غير دول ديمقراطية لذلك تسعى للحل بالصيغة التي تحفظ بقاها، كما أن الاتحاد الافريقي ضعيف ولا يستطيع المساهمة بشكل ايجابي في حلحلة القضايا، ولكن يجب أن تكون بين الاتحاد الافريقي والسودان علاقة منضبطة ولا تكون متدهورة.

البرهان زار عدد من الدول العربية والافريقية.. برأيك في أي سياق يمكن أن تقرأ هذه الزيارات؟

تعتبر زيارات البرهان الخارجية ذات أهمية بمكان، فلا يمكن أن تكسب الحرب بدون حلفاء دوليين، كما أن البرهان يحتاج إلى دبلوماسية كبيرة وأصدقاء ودعم خارجي، لذلك هذه الزيارات تأتي في هذا السياق، وأعتقد سيكون لهذه الزيارات نتائج ملموسة وتنعكس ايجابا على مجريات الحرب خلال الايام القادمة.

ماذا تبحث قيادات قوى الحرية والتغيير “التوافق الوطني” وبعض القوى السياسية في أسمرا؟

بالطبع أن كل المبادرات الموجودة حاليا إما اقليمية أو دولية لذلك التأثير الخارجي واضح في العملية السياسية في السودان وقحت” التوافق الوطني” كسائر القوى السياسية تسعى بأن تكون لها دور واضح في العملية السياسية الراهنة وتبحث بأن تكون طرف أصيل في الحل القادم لذلك قبل أسبوعين قامت بزيارة إلى أثيوبيا وكانت في القاهرة والان في أسمرا، وسوف تكون هنالك زيارات أخرى لقحت التوافق الوطني تشمل جنوب السودان وتشاد كما تفعل قحت المركزي. وبشأن زيارة أسمرة فإنها تأتي في إطار التنسيق مع دول الجوار لأهميتهم في العملية السياسية الراهنة والتي تهدف لوقف الحرب ورسم خارطة السياسية السودانية مستقبلا.

ما تاثيرات العقوبات التي فرضتها أمريكا على أطراف القتال في السودان.. هل يمكن أن تساهم في وقف الحرب؟

بالطبع هذه العقوبات قد تشكل ضغطا نفسيا على الاقل، ولكن التجربة أثبتت أن العقوبات الفردية غالبا تأثيرها ليس فعال، هي فقط تؤثر عليهم من الناحية الاقتصادية سيما أن أمريكا لديها تأثير على الدول في فرض العقوبات على الافراد أو الدول، وعليه فإن هذه العقوبات ستحد من قدرة بعض الاطراف خاصة أفراد قوات الدعم السريع بينما أفراد القوات المسلحة يتحركون في إطار الحكومة السودانية لذلك الحكومات لديها سياق مختلف يمكن أن تلتف على هذه العقوبات، والعقوبات عندما تكون على الفرد والفرد يكون في الدولة يكون عنده طرق مختلفة للتحرك. أما العقوبات المفروضة على الأفراد تؤثر بشكل أساسي لأنه لايمكن أن يتصدى لها على اعتبار أن الفرد لا يملك مؤوسسة تحميه.. العقوبات لديها تأثير نفسي ويمكن تحرك أموال وتجمد أموال ولكن الدول لن تسمح للافراد الذين فرض عليهم عقوبات الحركة بحرية سيما في حركة الاموال التي كانت متوفرة قبل العقوبات.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here